آخر أخبار الرياضة

بعد الإقصاء المونديالي.. وهبي: كنا جاهزين لمواجهة فرنسا لكن لم نفهم ما حدث

أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم، أن لاعبي “أسود الأطلس” خاضوا مواجهة فرنسا، ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، وهم في أفضل حالاتهم الذهنية والبدنية، نافيا أن يكون الخوف من المنافس وراء المستوى الذي ظهر به المنتخب خلال المباراة.

وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي خصصت لتقييم مشاركة المنتخب المغربي في المونديال، أن الطاقم التقني بدوره وجد صعوبة في تفسير ما جرى فوق أرضية الملعب، مشيرا إلى أن التحضيرات لمواجهة المنتخب الفرنسي مرت في ظروف طبيعية، ولم تختلف عن الاستعدادات لبقية مباريات البطولة.

وقال الناخب الوطني إن شعوره تجاه جاهزية اللاعبين قبل مباراة فرنسا كان أفضل حتى من ذلك الذي سبق مواجهة كندا، مضيفا أنه كان قد تخوف، قبل اللقاء السابق، من احتمال استسهال اللاعبين للمباراة عقب الفوز على هولندا، غير أن هذا التخوف لم يكن مطروحا قبل مواجهة فرنسا.

وشدد وهبي على أن المجموعة كانت عازمة على تقديم مباراة كبيرة وتحقيق نتيجة إيجابية، كما كانت في وضع بدني أفضل مقارنة بما كانت عليه بعد مواجهة هولندا، مؤكدا أنه لم يلمس لدى اللاعبين أي شعور بالخوف أو الرهبة من المنتخب الفرنسي.

وعن الجوانب التقنية للمباراة، أوضح المدرب المغربي أن المنتخب نجح خلال بداية اللقاء في الخروج بالكرة بشكل جيد، وتمكن من الحد من الضغط العالي الذي حاول المنتخب الفرنسي فرضه خلال المراحل الأولى من بناء الهجمات.

غير أن المنتخب، بحسب وهبي، افتقد بعد ذلك إلى الاستمرارية والفاعلية داخل الثلث الهجومي، إذ لم يقم اللاعبون بما يكفي من التحركات في العمق لتمديد الخط الدفاعي الفرنسي وخلق المساحات الضرورية لتطبيق أسلوب اللعب المعتاد.

واعترف وهبي بأن “أسود الأطلس” افتقدوا أيضا إلى الشخصية في التعامل مع الكرة خلال فترات من المواجهة، موضحا أن اللاعبين لم يبادروا بالشكل الكافي، ولم يتحلوا بالديناميكية المطلوبة لفرض إيقاعهم والتحكم في مجريات اللقاء.

ورغم ملاحظاته التقنية، رفض الناخب الوطني تحميل اللاعبين مسؤولية الأداء، مؤكدا أنهم استعدوا جيدا للمباراة وكانت لديهم رغبة قوية في تحقيق الفوز، إلا أن عددا من العوامل حال دون تقديم المستوى المنتظر.

وأشار وهبي إلى أن الضغط الذي فرضه المنتخب الفرنسي، إلى جانب الجودة الكبيرة التي يتمتع بها في الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم بعد استعادة الكرة، ساهما في الحد من قدرة المنتخب المغربي على تطوير أسلوبه المعتاد.

وختم المدرب المغربي حديثه بالتأكيد على أن التحضيرات لمواجهة فرنسا كانت عادية وطبيعية، ولم تعرف أي تغييرات مقارنة ببقية مباريات كأس العالم، مشددا على أن ما حدث داخل الملعب يظل مرتبطا بتفاصيل تقنية وتكتيكية لم ينجح المنتخب في التعامل معها بالشكل المطلوب.