تستعد مدينة أكادير لاحتضان الدورة الحادية والعشرين من مهرجان «تيميتار–علامات وثقافات»، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يوليوز الجاري، في موعد فني يرتقب أن يجمع نحو 30 فنانا وفرقة ومشروعا موسيقيا من المغرب وإفريقيا والعالم العربي وأوروبا.
وتقام الدورة الجديدة، المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس، تحت الشعار الذي رافق المهرجان منذ تأسيسه: «الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم»، من خلال برنامج يمزج بين أحواش والأغنية الأمازيغية والشعبي وكناوة والموسيقى الإفريقية والشرقية، إلى جانب التعبيرات الحضرية والإلكترونية المعاصرة.
ووفق البرنامج المعلن، تنطلق السهرات يوميا ابتداء من الساعة الثامنة مساء، وتتوزع بين ساحة الأمل، المخصصة للعروض الجماهيرية الكبرى، ومسرح الهواء الطلق الذي يحتضن اللقاءات الفنية والأصوات ذات الطابع التراثي والعالمي، مع الإبقاء على مجانية العروض وفتحها أمام عموم الجمهور.
وتعطي فرقة أحواش تيفرخين النسائية، مساء الخميس 23 يوليوز، إشارة انطلاق عروض ساحة الأمل، قبل أن يلتقي الجمهور مع الفنان الفرنسي من أصول مغربية لارتيست وبيني أدام في عرض مشترك يستضيف صوفيا المريخ ومايسترو، إلى جانب «دي جي كي» ونجاة عتابو، ضمن توليفة تجمع الموسيقى الحضرية الحديثة بذاكرة الأغنية الشعبية المغربية.
وبالتزامن مع ذلك، يحتضن مسرح الهواء الطلق لقاء فنيا يجمع الفنانة الموريتانية معلومة منت المختار والفنانة الأمازيغية فاطمة تيحيحيت، في أمسية تراهن على إبراز الروابط الثقافية والموسيقية الممتدة بين المغرب وموريتانيا، والتقاطع بين التراثين الصحراوي والأمازيغي.
ويخصص اليوم الثاني، الجمعة 24 يوليوز، للاحتفاء بالامتداد الإفريقي للمغرب وتنوع التعبيرات الموسيقية الوطنية؛ إذ تفتتح أحواش قلعة مكونة عروض ساحة الأمل، قبل تعاقب العربي إمغران وزهير بهاوي والمنتج الموسيقي «مستر آيدي» وزينة الداودية على المنصة.
أما مسرح الهواء الطلق، فيستضيف خلال الليلة نفسها الفنانة الإيفوارية عائشة كوني، والموسيقي الكيني ماكاديم، فضلا عن مشروع «أفريكا يونايتد» رفقة الفنان المغربي الأمازيغي فولان بوحسين.
ويأتي العرض الأخير ثمرة إقامة فنية تجمع موسيقيين من المغرب وجزر القمر وكوت ديفوار والكونغو، في تجربة قائمة على مزج الإيقاعات الإفريقية وإبراز القواسم الفنية المشتركة بين بلدان القارة.
وتبلغ الدورة محطتها الختامية، مساء السبت 25 يوليوز، ببرنامج يجمع بين أحواش وكناوة والأغنية الأمازيغية والنجوم الجماهيريين؛ إذ تستقبل ساحة الأمل «إبداع أحواش الجنوب الكبير»، والمعلم حميد القصري، و«دي جي إتش براون»، والفنان اللبناني راغب علامة، قبل اختتام العروض بمشاركة مجموعة أودادن، إحدى أبرز المجموعات التي طبعت مسار الأغنية الأمازيغية بسوس.
وبمسرح الهواء الطلق، تحيي فاطمة تاشتوكت وعبير نعمة وفاطمة تبعمرانت الأمسية الختامية، في لقاء يجمع بين الكلمة الشعرية الأمازيغية والأداء الصوتي الشرقي والذاكرة الغنائية المحلية، ويجسد توجه المهرجان نحو إتاحة مساحة متوازنة للأسماء الجماهيرية ولرموز الفن الأمازيغي.
وتظهر البرمجة أن الدورة الحادية والعشرين لا تقتصر على استقدام أسماء فنية معروفة، بل تعتمد أيضا على عروض مشتركة وإقامات فنية، من بينها لقاء لارتيست وبيني أدام وضيوفهما، ومشروع «أفريكا يونايتد» مع فولان بوحسين، إلى جانب «إبداع أحواش الجنوب الكبير»، بما يعزز موقع المهرجان فضاء للإنتاج والتبادل الفني وليس مجرد منصة للحفلات.
وتأسس مهرجان تيميتار سنة 2004، قبل أن يتحول على امتداد أكثر من عقدين إلى أحد أبرز المواعيد الموسيقية في المغرب وإفريقيا، حيث يراهن منظموه على جعل الثقافة الأمازيغية نقطة انطلاق للحوار مع موسيقى العالم، بالتوازي مع دعم الإشعاع الثقافي والسياحي والاقتصادي لأكادير، خصوصا أن موعد الدورة يتزامن مع ذروة الموسم السياحي الصيفي.
ويحظى المهرجان بدعم عدد من الشركاء المؤسساتيين، من بينهم جماعة أكادير، ومجلس جهة سوس ماسة، وولاية الجهة، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، والمجلس الجهوي للسياحة، فضلا عن جمعيتي مهنيي الفنادق والنقل السياحي بأكادير.