نظمت المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة الشرق، بشراكة مع المديرية الإقليمية للشباب ببركان، أمس الخميس 16 يوليوز 2026، حملة تحسيسية واسعة استهدفت الأطفال والأطر التربوية المشرفة على مخيم الاصطياف بمدينة السعيدية، وذلك في إطار الأنشطة المخلدة لليوم العالمي للسلامة الصحية للأغذية.
واستهدفت هذه المبادرة، حسب ما أفادت به المصادر المنظمة، ترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة الصحية لدى الأطفال، وتعريفهم بأبرز السلوكيات اليومية التي تساهم في الحماية من الأمراض والتسممات الغذائية، لا سيما خلال فصل الصيف الذي يتسم بارتفاع درجات الحرارة وزيادة مخاطر تلف بعض المواد الاستهلاكية.
وقدمت الأطر المختصة خلال هذه الحملة شروحات مبسطة وتفاعلية ركزت على أهمية غسل اليدين بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرافق الصحية، إضافة إلى التأكيد على ضرورة المحافظة على النظافة الشخصية ونظافة الأماكن المخصصة لإعداد وتناول الوجبات.
وأوضحت المداخلات التحسيسية ضرورة الالتزام الصارم بشروط حفظ المواد الغذائية، محذرة من ترك الأطعمة سريعة التلف خارج وسائل التبريد لمدد طويلة، مع التشديد على أهمية احترام سلسلة التبريد، والتأكد الدقيق من تاريخ صلاحية المنتجات وسلامة تعبئتها قبل الاستهلاك.
وأشارت الحملة أيضا إلى جملة من النصائح العملية التي تدعو إلى تجنب استهلاك الأطعمة مجهولة المصدر، والابتعاد الكلي عن المواد الغذائية التي تظهر عليها بوادر الفساد، حيث سجل النشاط تفاعلا إيجابيا من طرف الأطفال والمدربين الذين طرحوا أسئلة حول سبل الوقاية من التسممات داخل الفضاءات التخييمية.
واندرجت هذه المبادرة، وفقا لما ذكره المكتب الوطني، ضمن الجهود المتواصلة التي يبذلها لتعزيز التواصل مع مختلف الفئات المجتمعية، ونشر الوعي بالممارسات السليمة المرتبطة باستهلاك الأغذية، مع إيلاء أهمية خاصة لفئة الأطفال والشباب لضمان وعيهم الصحي.
وأكدت الجهات المشرفة أن هذه الحملة تعكس الأهمية البالغة للعمل الوقائي في ضمان سلامة الوجبات المقدمة داخل مخيمات الاصطياف، وتعزيز دور الأطر التربوية في مراقبة شروط النظافة والحفظ والإعداد، بما يضمن حماية صحة الأطفال ومرور فترة التخييم في ظروف صحية وآمنة.