أظهرت أحدث بيانات وزارة الداخلية الإسبانية تراجع عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا بطرق غير نظامية خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل ارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين برا إلى مدينة سبتة المحتلة.
وبحسب التقرير نصف الشهري حول الهجرة غير النظامية الذي نشرته وكالة “أوروبا بريس”، فقد بلغ عدد الوافدين إلى إسبانيا بين 1 يناير و15 يوليوز 2026 ما مجموعه 14 ألفا و479 مهاجرا، بانخفاض نسبته 24.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي سجلت وصول 19 ألفا و222 مهاجرا.
وسجلت طرق الهجرة البحرية أكبر تراجع، إذ وصل إلى السواحل الإسبانية 11 ألفا و488 مهاجرا على متن 448 قاربا، بانخفاض نسبته 36.1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، التي بلغ خلالها عدد الوافدين بحرا 17 ألفا و976 شخصا على متن 605 قوارب.
وفي المقابل، أظهرت البيانات ارتفاعا في عدد الوافدين بحرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار، حيث بلغ مجموعهم 7032 مهاجرا، بزيادة نسبتها 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ووصلوا على متن 385 قاربا.
وعلى مستوى شبه الجزيرة الإيبيرية، بلغ عدد الوافدين بحرا 3788 شخصا، بزيادة قدرها 663 مهاجرا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 21.2 في المائة، رغم تراجع عدد القوارب المستخدمة إلى 213 قاربا.
أما جزر البليار، فسجلت وصول 3244 مهاجرا، بانخفاض نسبته 4.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث وصلوا على متن 172 قاربا، أي أقل بثلاثة قوارب عن الفترة المقابلة.
وفي جزر الكناري، التي تعد إحدى أبرز وجهات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، سجل التقرير انخفاضا لافتا في أعداد الوافدين، إذ بلغ عددهم 4440 مهاجرا حتى 15 يوليوز، مقابل 11 ألفا و454 مهاجرا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يمثل تراجعا بنسبة 61.2 في المائة. كما انخفض عدد القوارب الواصلة إلى الأرخبيل إلى 59 قاربا، مقارنة بـ 188 قاربا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، أظهرت المعطيات ارتفاعا كبيرا في محاولات العبور البري إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حيث بلغ عدد الوافدين 2991 شخصا، بزيادة قدرها 140 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وسجلت مدينة سبتة أعلى معدل ارتفاع، بعدما بلغ عدد الوافدين إليها برا 2826 مهاجرا، بزيادة قدرها 149 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما وصل عدد الوافدين إلى مليلية برا إلى 165 شخصا، مقابل 113 شخصا خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
أما على مستوى الوصول بحرا إلى المدينتين، فقد أفادت وزارة الداخلية الإسبانية بوصول 16 مهاجرا إلى مليلية عبر البحر حتى 15 يوليوز الجاري، مقابل تسعة أشخاص خلال الفترة نفسها من عام 2025، في حين لم تسجل سبتة أي حالة وصول بحري، بعدما كانت قد سجلت ثلاث حالات خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وتعكس هذه المؤشرات، وفق البيانات الرسمية، استمرار التراجع الإجمالي في تدفقات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا خلال العام الجاري، مع تسجيل تباين في مسارات الوصول، إذ يقابله انخفاض في عدد الوافدين عبر البحر، مقابل ارتفاع في محاولات العبور البري، خصوصا نحو مدينة سبتة.