في السادس عشر من يوليوز 2026، اختارت منظمة «فوربيدن ستوريز» وشركاؤها إعادة فتح ملف استخدام المغرب المزعوم لبرنامج التجسس الإسرائيلي «بيغاسوس»، عبر سلسلة من التحقيقات القائمة أساسا على شهادة شخص مجهول قدم باعتباره موظفا المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وحجبت هويته.
لم يكن السادس عشر من يوليوز يوما عاديا في العلاقات المغربية الفرنسية. ففي التاريخ نفسه، كانت الرباط تستقبل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، على رأس وفد يضم اثني عشر وزيرا، للمشاركة في الاجتماع المغربي الفرنسي الخامس عشر رفيع المستوى، وهو الأول منذ اجتماع باريس في دجنبر 2019. وقد توجت الزيارة بتوقيع عدد من الاتفاقيات، وبالإعلان عن الاشتغال على معاهدة ثنائية غير مسبوقة، ستكون، وفق الحكومة الفرنسية، أول معاهدة من هذا النوع توقعها باريس مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي.
إن التزامن بين الحدثين لا يمكن عدم أخذه بعين الاعتبار في أي تحليل لما أوردته «فوربيدن ستوريز» فتوقيت نشر تحقيق استغرق إعداده، بحسب أصحابه، سنوات طويلة، في اليوم نفسه الذي كانت فيه الرباط وباريس تدشنان مرحلة استراتيجية جديدة، يظل اختيارا تحريريا وسياسيا لا يمكن فصله عن “أثره” المتمنى من طرف القائمين والواقفين وراء ما نشر على العلاقات بين البلدين.
لا يجب طرح السؤال بصيغة ماذا قالت «فوربيدن ستوريز»؟ بل ماذا أثبتت فعلا؟ وأين ينتهي الدليل القابل للتحقق، وأين يبدأ الاستنتاج المبني على رواية مصدر مجهول وربط مجموعة من الوقائع المتفرقة بعضها ببعض؟
قرائن متعددة، لكن أين الدليل الحاسم؟
يقدم التحقيق رواية واسعة ومثيرة عن امتلاك الأجهزة الأمنية المغربية ترسانة من أدوات المراقبة، تشمل «بيغاسوس» وبرامج أخرى وأجهزة اعتراض الاتصالات، وكاميرات وميكروفونات مخفية، وبرامج يقال إنها طورت داخليا.
غير أن اتساع الرواية لا يعني بالضرورة اكتمال الإثبات.
فالمصدر المركزي في التحقيق شخص مجهول الهوية يستخدم اسما مستعارا. ولا يعرف القارئ اسمه، أو رتبته السابقة، أو موقعه الوظيفي الدقيق، أو طبيعة المهام التي كان مكلفا بها، أو الوثائق الإدارية التي تثبت اشتغاله فعلا داخل الجهاز الأمني. ومن المفهوم أن تحمي الصحافة مصادرها عندما تكون حياتها أو سلامتها مهددة، لكن حماية المصدر من الكشف العلني لا تعفي المؤسسة الصحافية من عرض منهجية التحقق من صفته وكفاءته وإمكانية وصوله إلى المعلومات التي يقدمها.
تقول «فوربيدن ستوريز» إن شهادة «الشخص المجهول» دعمتها مصادر أخرى ومواد داخلية منسوبة إلى أجهزة مغربية، لكنها لا تنشر الجزء الأكبر من هذه الوثائق كاملة، ولا تتيح فحص أصولها وبياناتها الوصفية ومسار الحصول عليها بواسطة خبراء مستقلين خارج الائتلاف الإعلامي. وما يصل إلى الجمهور هو صور منتقاة ومقتطفات ورواية يشرح أصحاب التحقيق كيفية قراءتها، وليس ملفا متكاملا مفتوحا للتدقيق المضاد.
والأكثر دلالة أن التحقيق نفسه يعترف بعدم تمكنه من التحقق بصورة مستقلة من بعض التفاصيل التي قدمها المصدر. ففي رواية العرض المفترض لبرنامج «بيغاسوس» داخل فيلا بالرباط، أشارت «فوربيدن ستوريز» صراحة إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من بعض اللقاءات والأسماء التي تحدث عنها.
كما أن الصور المنشورة لواجهة «بيغاسوس»، التي قدمت باعتبارها عنصرا يعزز وصف المصدر للبرنامج، لا تعود إلى منظومة تشغيل مغربية وفق ما تقوله المنظمة نفسها، بل جرى الحصول عليها من بنما، التي اشترت البرنامج سنة 2014. وقد تساعد هذه الصور في إثبات أن المصدر يعرف، أو استطاع وصف، واجهة البرنامج، لكنها لا تثبت بمفردها أن الأجهزة المغربية امتلكت الحساب المعروض أو شغلته ضد الأسماء الواردة في التحقيق.
هنا يظهر الفرق الضروري بين ثلاثة مستويات كثيرا ما يجري دمجها داخل سردية واحدة:
أولاً، إثبات وجود برنامج «بيغاسوس» واستخدامه عالميا.
ثانياً، العثور داخل هاتف معين على آثار تقنية تدل على تعرضه لمحاولة اختراق أو لاختراق ناجح بواسطة هذا البرنامج.
ثالثاً، إثبات أن مسؤولا محددا هو من أصدر الأمر واستعمل النظام ضد ذلك الهاتف.
الانتقال من المستوى الثاني إلى المستوى الثالث يحتاج إلى سلسلة إسناد تقنية ومؤسساتية متكاملة: بيانات الخوادم، وهوية المشغل، والحساب المستخدم، وعقد الاقتناء، ومسار الدفع، وترخيص التصدير، وسجلات العمليات، أو وثائق رسمية تربط الهدف بجهة حكومية بعينها. أما وجود آثار اختراق داخل هاتف، أو وجود شخص ضمن قاعدة بيانات استهداف، فلا يجيب وحده بصورة نهائية عن سؤال: من ضغط على زر الاختراق؟
شهادة مجهولة تتحول إلى حكم مكتمل
لا تكمن المشكلة في الاعتماد على مصدر مجهول في حد ذاته؛ المشكلة تبدأ عندما تتحول شهادة المصدر من عنصر داخل التحقيق إلى العمود الذي يحمل معظم الرواية، ثم يجري تقديم استنتاجاتها بلغة تقريرية توحي بأن المسؤولية حسمت نهائيا.
يقدم «المصدر المجهول» تفاصيل دقيقة عن اجتماعات وأدوات وعمليات وأسماء ومسؤوليات داخلية. لكن دقة السرد ليست دليلا مستقلا على صحته. فالمصدر قد يكون صادقا بصورة كاملة، أو صادقا جزئيا أو ناقلا لما سمعه من آخرين، أو صاحب حسابات شخصية أو سياسية. ومن واجب الصحافة الاستقصائية ألا تكتفي بتماسك شهادته، بل أن تثبت، في كل ادعاء رئيسي، وجود دليل مستقل عنه.
حتى القول إن مصدرين سابقين آخرين أكدا أجزاء من روايته لا يلغي المشكلة المنهجية، ما دامت هويتهما وصفتهما وطبيعة ما عايناه مباشرة غير متاحة للفحص العام. نحن، في هذه الحالة، أمام ثلاثة مصادر مجهولة قد تكون رواياتها متقاطعة، لكن الجمهور لا يملك الأدوات الضرورية لقياس استقلال بعضها عن بعض.
ومن جهة أخرى، لا يمكن الاستناد إلى رفض المحاكم الفرنسية أو الألمانية دعاوى المغرب لتقديم ذلك باعتباره حكما قضائيا بصحة اتهامات التجسس.
فالدعاوى الفرنسية رفضت من حيث الشكل، إذ انتهى المسار القضائي إلى تقرير أن الدول الأجنبية لا تتمتع، في القوانين الأوروبية، بحق شخصي عام في السمعة بالطريقة نفسها التي يتمتع بها الأفراد أو الشركات. أي إن المحاكم لم تفحص بالضرورة الأدلة التقنية لتحكم بأن المغرب اشترى «بيغاسوس» واستخدمه، بل بتت في أهلية الدولة وصفة الدعوى والقواعد القانونية المتعلقة بحماية السمعة. وسقوط الدعوى لأسباب إجرائية أو قانونية لا يحول المقال الصحافي تلقائيا إلى حقيقة قضائية ثابتة.
لذلك، فإن الوصف الأدق ليس أن تحقيق «فوربيدن ستوريز» خال تماما من المعطيات، بل إنه لم يقدم حتى الآن للجمهور دليلا مباشرا ومتكاملا يغلق سلسلة الإثبات: من شركة NSO، إلى العميل المغربي المفترض، ثم إلى المشغل داخل الجهاز، فإلى الهدف المحدد والقرار الصادر بشأنه.
وما لم تنشر وثائق الشراء أو تراخيص التصدير أو سجلات الحسابات والخوادم أو الأدلة المالية والتشغيلية، ستظل هناك فجوة بين إثبات حصول اختراقات ببرنامج «بيغاسوس» وبين القطع بأن الدولة المغربية هي التي أمرت بها ونفذتها.
لماذا اختير السادس عشر من يوليوز؟
تزداد الأسئلة مشروعية عندما ننتقل من مضمون التحقيق إلى توقيته.
فقد نشرت المواد الجديدة صباح السادس عشر من يوليوز 2026، بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في الرباط، وهو نفسه أحد المسؤولين الفرنسيين الذين يقول التحقيق إن هواتفهم تعرضت للاستهداف عندما كان وزيرا للقوات المسلحة.
وفي ذلك اليوم، كانت الحكومتان المغربية والفرنسية تعقدان أول اجتماع رفيع المستوى منذ أكثر من ست سنوات، وتعلنان توسيع التعاون في الصناعة والطاقة والدفاع والأمن والتعليم والثقافة والنقل، إلى جانب التحضير لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا. كما أكدت باريس أن لجنة مشتركة تعمل على إعداد معاهدة ثنائية توصف بأنها الأولى التي ستوقعها فرنسا مع دولة غير أوروبية ضمن هذا الصنف من المعاهدات الاستراتيجية.
أمام هذا الربط يمكن الجزم بأن «فوربيدن ستوريز» اختارت الموعد بطلب من جهة سياسية فمن السذاجة اعتبار توقيت النشر مجرد تفصيل محايد لا يستحق النقاش.
هذه الصيغة، لا يعود التحقيق مجرد مساءلة لممارسات قديمة، بل يدخل مباشرة في قلب العلاقة السياسية الراهنة بين البلدين، ويضع الوفد الفرنسي أمام معادلة إعلامية محرجة: كيف توقع باريس اتفاقيات أمنية واستراتيجية مع الرباط في اليوم الذي تتهم فيه أجهزة الأخيرة بالتجسس على أعضاء الحكومة الفرنسية؟
السؤال مشروع من وجهة نظر الصحافة. لكن من المشروع أيضا التساؤل عن سبب عدم نشر التحقيق قبل الزيارة أو بعدها، ولماذا جرى وضعه بالضبط في التاريخ الأكثر قدرة على التأثير في أجندة التعاون المغربي الفرنسي.
إن إثارة هذا السؤال لا تعني الهروب من مضمون التحقيق، وإنما تعني التعامل مع الإنتاج الإعلامي باعتباره فاعلا داخل موازين القوة، وليس مجرد ناقل بريء للمعلومات.
من «بيغاسوس» إلى استهداف الرصيد الأمني المغربي
لا تتوقف نتائج التحقيق عند اتهام أشخاص أو وحدات محددة، بل تمس صورة المنظومة الأمنية المغربية بأكملها، في مرحلة أصبحت فيها هذه المنظومة إحدى أدوات الحضور الدولي للمملكة.
خلال الاجتماع المغربي الفرنسي في الرباط، أشاد رئيس الوزراء الفرنسي بما وصفه بـ«التعاون الممتاز» بين الأجهزة الأمنية للبلدين في مواجهة الإرهاب والاتجار في المخدرات والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، وتحدث عن «نجاحات عملياتية غير مسبوقة» حققها العمل المشترك بين أجهزة الشرطة والقضاء خلال الأسابيع السابقة.
ولم يكن ذلك أول اعتراف فرنسي علني بأهمية التعاون المغربي.
ففي أبريل 2024، صرح وزير الداخلية الفرنسي آنذاك جيرالد دارمانان بأن فرنسا ستكون أكثر تعرضا للخطر من دون أصدقائها المغاربة، مؤكدا أن المغرب ساعد في إحباط اعتداءات فوق الأراضي الفرنسية. كما طلبت باريس دعما أمنيا مغربيا لتأمين الألعاب الأولمبية والبارالمبية، شمل عناصر أمن وخبراء في تفكيك المتفجرات، إلى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
ويظل ملف اعتداءات باريس في نونبر 2015 من أبرز الأمثلة على هذا التعاون. فقد أكدت تقارير دولية أن معلومة أمنية مغربية أفادت بوجود عبد الحميد أباعود داخل فرنسا، وأسهمت في توجيه التحقيق نحو قريبة له، قبل الوصول إلى الشقة التي كان يوجد داخلها في سان دوني. وانتهت العملية بمقتل أباعود، الذي اعتبر من أبرز مدبري هجمات باريس، قبل أن يتمكن من تنفيذ اعتداءات إضافية كان يجري الإعداد لها.
وفي إسبانيا، لا يقوم الحديث عن دور المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على إشادة مغربية ذاتية فقط. فقد أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في يوليوز 2024 أن التعاون بين الحرس المدني الإسباني والمديرية المغربية أفضى إلى تفكيك مجموعة متطرفة واعتقال ثمانية أشخاص في مليلية ومدريد ومالقة.
وأشادت الوزارة الإسبانية رسميا بالدعم «المستمر والمؤهل» للأمن المغربي، وقالت إنه مكّن المحققين من إحراز تقدم في الملف، مؤكدة أهمية التعاون الدولي في استباق انتقال المتطرفين من التشدد النظري إلى تنفيذ أعمال عنيفة.
وفي فبراير 2025، أعلن الحرس المدني الإسباني مجددا أن المعلومات التي جرى الحصول عليها بفضل التعاون الوثيق مع المديرية المغربية أسهمت في كشف مجموعة كانت في مرحلة متقدمة من التطرف، وانتهت العملية باعتقالات وإيداع مشتبه فيهم السجن الاحتياطي.
هذه الوقائع تبرز أن الأجهزة الأمنية المغربية لم تعد تشتغل فقط داخل الحدود الوطنية، وإنما أصبحت طرفا في شبكة تعاون دولية تقوم على تبادل المعلومات، والتحليل المشترك، والعمليات المتزامنة، وملاحقة الشبكات العابرة للحدود، وتأمين التظاهرات الكبرى.
ومن هنا تشكلت تدريجيا ما يمكن تسميته بـ«الدبلوماسية الأمنية المغربية»: تحويل الخبرة المتراكمة في مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة إلى رصيد من الثقة والشراكات مع أجهزة أوروبية وإفريقية وعربية.
بين التحقيق الصحافي وحرب السمعة
ربما تقدم «فوربيدن ستوريز» قصة مثيرة: لكن الإثارة بمفهومها السلبي لا ينبغي أن تحجب ضعف بعض حلقات الإثبات.
فكلما كانت الاتهامات أخطر، ارتفع مستوى الأدلة المطلوب. واتهام دولة بالتجسس على رئيس دولة أخرى ووزرائها وصحافييها ليس اتهاما عاديا يمكن حسمه بالتقاطع بين مصادر مجهولة أو بصور جزئية ووثائق غير متاحة للتدقيق المستقل.
الدليل الحاسم في هذه القضية يجب أن يكون قادرا على الإجابة عن أسئلة محددة: من اشترى البرنامج؟ من دفع ثمنه؟ ما رقم العقد؟ ما الجهة التي حصلت على ترخيص التصدير؟ ما الحساب الذي نفذ الاختراق؟ وما السجل التقني الذي يربط الحساب بالهاتف المستهدف وبالمستخدم الحكومي؟
دون ذلك، تظل الرواية مجرد قصة للإثارة خدمة لأجندات معينة، مهما بلغ عدد المؤسسات الإعلامية المشاركة في نشرها. فالعدد الكبير للمنابر لا يحول المصدر الواحد إلى مصادر متعددة، وإعادة نشر الاستنتاج نفسه في خمس عشرة وسيلة إعلام لا تعني وجود خمسة عشر دليلا مستقلا.
خلاصة: الاتهام لا يصبح حقيقة بتكراره
عودة «بيغاسوس» في السادس عشر من يوليوز لا يمكن فصلها عن لحظة سياسية كانت فيها العلاقات المغربية الفرنسية تنتقل من المصالحة إلى بناء تحالف طويل الأمد.
«فوربيدن ستوريز» اختارت التوقيت بدافع أنها أرادت الضغط من أجل إبقاء ملف المراقبة حاضرا في العلاقات بين الدولتين خدمة لأجندات جهات يزعجها هذا التقارب المغربي الفرنسي وما حققته المملكة من إنجازات دبلوماسية، لكن النتيجة الموضوعية واحدة: محاولة نقل الشك من قضية تقنية لم يحسم إسنادها بصورة علنية ونهائية، إلى مجمل الشراكة المغربية الفرنسية، وخصوصا إلى التعاون الأمني بين البلدين.
في مواجهة ذلك، لا يكفي الرد بخطاب عاطفي أو باتهام الصحافيين بالتآمر. الرد الأقوى هو تفكيك الادعاءات واحدة واحدة، والمطالبة بنشر الأدلة الأصلية كاملة، وإتاحة الخبرات التقنية للفحص المستقل، وعدم السماح بتحويل القرائن إلى أحكام نهائية.
فالمغرب ليس مطالبا بإثبات براءته من كل رواية مجهولة المصدر. عبء الإثبات يقع أولا على من يوجه الاتهام.
وإلى أن تعرض سلسلة أدلة مباشرة تثبت الاقتناء والتشغيل والأمر والاستهداف، ستظل المعطيات المنشورة ادعاءات صحافية خطيرة تستوجب الفحص، لكنها لا ترقى وحدها إلى حقيقة قضائية أو تقنية نهائية.
أما الأجهزة الأمنية المغربية، فإن تقييمها لا يمكن اختزاله في رواية «سفير»، بل ينبغي أن يستحضر أيضا حصيلتها المثبتة في التعاون الدولي، ومساهمتها في حماية أرواح داخل المغرب وخارجه، والاعتراف العلني الذي حظيت به من شركاء أوروبيين يدركون، ربما أكثر من غيرهم، قيمة المعلومة الأمنية المغربية في زمن تتجاوز فيه التهديدات كل الحدود.