الجزائر تقدم رابع ضحايا رصاص العسكر بالسعيدية للعدالة وفرنسا تدخل على الخط
منوعات

سبحوا عبر «ليروشي».. أمن السعيدية يوقف 3 جزائريين بعد دخولهم المغرب

عادت محاولات الهجرة غير النظامية عبر الشريط الساحلي الحدودي بين المغرب والجزائر إلى الواجهة، بعدما أوقفت المصالح الأمنية بمدينة السعيدية ثلاثة مواطنين جزائريين تمكنوا، خلال الأيام الأخيرة، من الوصول سباحة إلى السواحل المغربية.

وأفادت مصادر مطلعة، في تصريح لجريدة «العمق»، بأن المعنيين بالأمر اجتازوا المنطقة البحرية الفاصلة بين البلدين، على مستوى المنطقة المعروفة محليا  باسم «ليروشي»، قبل أن تتمكن المصالح التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالسعيدية من رصد تحركاتهم وتوقيفهم.

وأضافت المصادر ذاتها أن الموقوفين أخضعوا لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل التحقق من هوياتهم وتحديد ظروف وملابسات دخولهم التراب الوطني بطريقة غير نظامية.

ولا تزال الأبحاث متواصلة للكشف عن مختلف التفاصيل المحيطة بالواقعة، في وقت لم تتضح فيه، إلى حدود الساعة، الوجهة التي كان الموقوفون يعتزمون التوجه إليها بعد وصولهم إلى المغرب، ولا الدوافع المرتبطة بمحاولة العبور سباحة.

وتأتي هذه العملية بعد أسابيع من حادث مماثل شهدته المنطقة نفسها، عندما تمكن مهاجران جزائريان، خلال يونيو الماضي، من دخول التراب المغربي بطريقة غير قانونية عبر المسلك البحري المعروف بـ«ليروشي»، ما استنفر مختلف المصالح الأمنية.

وبحسب معطيات سبق أن حصلت عليها «العمق»، وصل الشخصان حينها إلى السواحل المغربية سباحة انطلاقا  من الجانب الجزائري، مستعملين معدات خاصة بالغوص، قبل أن يبلغا شاطئ السعيدية بعيدا  عن المراقبة المباشرة.

وتوجه المعنيان بالأمر، مباشرة بعد وصولهما، إلى محيط أحد المقاهي الشاطئية، حيث عمدا إلى تغيير ملابسهما قبل مغادرة المكان في اتجاه وسط المدينة، وهو ما صعّب عملية تعقبهما خلال الساعات الأولى التي أعقبت دخولهما الأراضي المغربية.

وعقب إشعارها بالواقعة، باشرت القوات العمومية عمليات تمشيط ميدانية واسعة شملت الشريط الساحلي وعددا  من الأحياء المجاورة، بالتوازي مع إجراء تحريات لتحديد هوية الشخصين ومسار تنقلهما والظروف المحيطة بعملية التسلل.

وفي مثل هذه الحالات، تعتمد السلطات المختصة الإجراءات القانونية المعمول بها، والتي تشمل التحقق من هوية الأشخاص الموقوفين وإجراء التنقيطات الأمنية الضرورية، قبل اتخاذ التدابير القضائية والإدارية المناسبة بناء  على نتائج الأبحاث.

وفي سياق متصل، شهدت المنطقة الحدودية بين السعيدية ومرسى بن مهيدي، نهاية يونيو الماضي، حالة استنفار عقب رصد جثة تطفو فوق سطح البحر على مستوى «ليروشي».

واستدعت الواقعة تدخل مختلف المصالح المختصة، التي باشرت عمليات المعاينة والبحث قبل انتشال الجثة بالقرب من كورنيش مدينة السعيدية، في حادث أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تحيط بمحاولات العبور عبر هذا المسلك البحري.

ولا تعد الوقائع الأخيرة معزولة، إذ سجلت المنطقة الساحلية ذاتها، خلال غشت من السنة الماضية، عدة محاولات مماثلة. ففي إحدى العمليات، أوقفت القوات العمومية ثلاثة مواطنين جزائريين أثناء محاولتهم دخول التراب المغربي سباحة، بعد رصد تحركاتهم قرب الشريط الفاصل بين البلدين.

كما تمكنت عناصر القوات المساعدة، خلال الفترة نفسها، من توقيف أربعة جزائريين آخرين أثناء محاولتهم اجتياز المسلك البحري ذاته، ما يعكس تكرار هذه المحاولات رغم المخاطر المرتبطة بالسباحة في المنطقة والتيارات البحرية.

وتشير معطيات مرتبطة بوقائع سابقة إلى أن بعض الأشخاص الذين يتمكنون من بلوغ السواحل المغربية يحاولون لاحقا  مواصلة تنقلهم نحو مناطق أخرى، فيما تظل وجهاتهم ودوافعهم مرتبطة بكل حالة على حدة، وخاضعة لما تسفر عنه الأبحاث الأمنية والقضائية.

وتواصل السلطات المغربية تشديد المراقبة على مستوى الشريط الساحلي الحدودي، مع مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة عند تسجيل أي محاولة تسلل، في ظل تكرار عمليات العبور غير النظامي وما تحمله من مخاطر على حياة الراغبين في اجتياز المنطقة سباحة.