أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، قرارها في ملف رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، عبد الإله طاطوش، بتشديد العقوبة المحكوم بها ابتدائيا، حيث رفعت مدة الحبس النافذ إلى سنتين ونصف، مع مضاعفة الغرامة المالية إلى 60 ألف درهم، وإقرار مصادرة ممتلكات وحسابات بنكية مرتبطة بالملف.
وقضت الهيئة القضائية بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله، وذلك برفع العقوبة الحبسية من سنة ونصف إلى سنتين ونصف حبسا نافذا، مع الرفع من قيمة الغرامة المالية من 20 ألف درهم إلى 60 ألف درهم.
كما قررت المحكمة مصادرة جميع الحسابات البنكية الخاصة بالمتهم، وكافة الممتلكات التي شملها أمر الحجز الصادر عن قاضي التحقيق في إطار هذا الملف، إضافة إلى العائدات المتحصلة منها أو ما يعادل قيمتها، مع تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى.
وتعود فصول القضية إلى شهر فبراير الماضي، عندما باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش أبحاثها على خلفية شكاية تقدم بها مستثمر، يتهم فيها المعني بالأمر بالحصول على مبالغ مالية مقابل عدم نشر معطيات تمس بسمعته، وهي المعطيات التي فتحت بشأنها تحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأسفرت الأبحاث المنجزة عن توقيف عبد الإله طاطوش، قبل تقديمه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال من أجل النصب وغسل الأموال والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة.
وأثار هذا الملف اهتماما واسعا داخل الأوساط الحقوقية والمحلية، بالنظر إلى أن المتهم كان يرأس جمعية تقدم نفسها كإطار يعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة الفساد، كما عرف خلال السنوات الأخيرة بتقديم عدد من الشكايات والتبليغات المرتبطة بملفات مالية وعقارية.