آخر أخبار الرياضة

بعد مونديال 2026 .. القيمة السوقية لأسود الأطلس تحطم حاجز نصف مليار أورو

تواصل كرة القدم المغربية تسجيل قفزات نوعية وغير مسبوقة على كافة المستويات، لتبلغ القيمة السوقية للمنتخب الوطني الأول مستوى قياسيا تاريخيا استقر في حدود 512.7 مليون أورو، مع توقعات ببلوغ ذروة تقدر بنحو 634 مليون أورو وفقا لآخر تحديثات منصة “ترانسفير ماركت” العالمية، وذلك عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026.

وتأتي هذه الطفرة المالية والفنية الكبرى مدفوعة بتألق جيل ذهبي يمارس في أعرق وأقوى الدوريات الأوروبية؛ حيث شكلت المشاركة المتميزة في المونديال الأخير منصة استثنائية لنجوم المنتخب المغربي لإبراز مؤهلاتهم أمام كشافي الأندية العالمية، وامتدت الانعكاسات الإيجابية لتشمل سوق الانتقالات واهتمام كبار القارة العجوز بضم المواهب المغربية التي باتت تسيل لعاب أقطاب الكرة الأوروبية.

على صعيد الأفراد، تصدر الشاب الموهوب أيوب بوعدي (18 عاما) قائمة اللاعبين المغاربة الأكثر ارتفاعا في القيمة السوقية؛ إذ شهدت قيمته صعودا صاروخيا بمقدار 30 مليون أورو لتصل إلى 80 مليون أورو، متقاسما بذلك صدارة أغلى اللاعبين المغاربة عبر التاريخ مع النجم أشرف حكيمي، وأكثرهم استفادة من العرس المونديالي على المستوى المالي والفني.

ولم تقتصر هذه الحركية التصاعدية على بوعدي وحدها، بل امتدت لتشمل أسماء بارزة أخرى بصمت على مستويات استثنائية؛ إذ جاء صانع اللعب إسماعيل صيباري في المركز الثاني بعدما قفزت قيمته السوقية من 40 إلى 55 مليون أورو إثر موسم فريد ومشاركة موفقة في المونديال، مواصلا ترسيخ مكانته كأحد أبرز ركائز خط الوسط.

وفي السياق ذاته، استعاد عز الدين أوناحي جزءا كبيرا من بريقه بارتفاع قيمته بمقدار 8 ملايين أورو لتصل إلى 18 مليون أورو، وسجل نائل العيناوي زيادة نوعية بلغت 7 ملايين أورو لترتفع قيمته إلى 30 مليون أورو بفضل الأداء الثابت الذي قدمه بالقميص الوطني، فيما اختتم المدافع شادي رياض القائمة بارتفاع قيمته بنحو 5 ملايين أورو لتبلغ 20 مليون أورو.

وتجسد هذه الأرقام القياسية والتحديثات المتلاحقة ثمرة استراتيجية وطنية متكاملة ومستدامة قامت على قطاع التكوين والاستثمار البنيوي وتصدير المواهب للتألق في الأندية الكبرى، بارتفاع القيمة السوقية لـ”أسود الأطلس” إلى مستويات فلكية تجاوزت 512 مليون أورو مقارنة بنحو 300 مليون أورو عقب مونديال قطر 2022، وهو ما يعكس تحولا جذريا وضع المنتخب المغربي على قمة هرم الكرة الإفريقية وقوة كروية عالمية، بارزا نجاح المنظومة في تقديم أسماء شابة ذات إمكانات هائلة واستمرارية تجعل من تقييمها المالي معيارا حقيقيا للأداء والانضباط المستقبلي.

ومع استمرار توهج هذه الكفاءات في مختلف الملاعب الأوروبية وتزايد اهتمام الأندية الكبرى بخدماتهم استعدادا للميركاتو المقبل، تبدو الفرصة سانحة أمام هذا الجيل الفذ لمواصلة رفع سقوف الطموحات، وتأكيد حضور الكرة المغربية كثابت راسخ وقوة ضاربة ضمن أقوى المدارس والكشافة على الساحة الدولية.