تعيش ساكنة دوار أولاد عمر، التابع لجماعة كتاوة بإقليم زاكورة، على وقع مخاوف متزايدة بسبب الوضعية المتدهورة لقنطرة يعتمد عليها السكان في تنقلاتهم اليومية، وسط تحذيرات من خطرها على مستعمليها، خصوصا التلاميذ وكبار السن.
وكشفت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عن تآكل أجزاء من الهيكل الحديدي للقنطرة بفعل الصدأ، فضلا عن ظهور تشققات وعلامات تدهور واضحة في بنيتها، ما أثار قلق السكان من احتمال انهيارها أو تسببها في حوادث قد تكون لها عواقب وخيمة.
وبحسب إفادات من المنطقة، تشكل القنطرة ممرا رئيسيا يربط الدوار بمحيطه، إذ يعبرها المواطنون يوميا للوصول إلى المؤسسات التعليمية وقضاء أغراضهم والاستفادة من الخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل استمرار وضعها الحالي مصدر تهديد لسلامة مستعمليها.
وأكد سكان أن الخطر يزداد بالنسبة إلى الأطفال المتمدرسين وكبار السن، مطالبين بعدم انتظار وقوع حادث قبل التحرك لمعالجة الاختلالات التي تعرفها القنطرة.
ووجهت الساكنة نداء إلى السلطات المحلية والمصالح التقنية والجهات المنتخبة من أجل التدخل العاجل، عبر إجراء خبرة تقنية دقيقة لتحديد مستوى الضرر ومدى قدرة المنشأة على الاستمرار في تحمل حركة العبور.
كما طالبت باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة إلى حين إصلاح القنطرة أو إعادة تأهيلها، بما في ذلك تأمين محيطها وتنبيه المواطنين إلى المخاطر المحتملة، مع توفير ممر بديل إذا أثبتت الخبرة التقنية أنها لم تعد صالحة للاستعمال.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن وضعية القنطرة تعيد إلى الواجهة إشكالية صيانة المنشآت الطرقية بالعالم القروي، خصوصا البنيات التي تشكل منفذا أساسيا للسكان نحو المدارس والمرافق الصحية والإدارية.
وشدد هؤلاء على أن المراقبة الدورية والتدخل الاستباقي يظلان أقل كلفة من معالجة تداعيات الحوادث بعد وقوعها، داعين إلى إيلاء الأولوية للمنشآت التي ظهرت عليها علامات التآكل والتصدع.
وفي انتظار تحرك الجهات المختصة، يواصل سكان دوار أولاد عمر التعبير عن قلقهم من استمرار استعمال القنطرة في وضعها الحالي، متسائلين عما إذا كان الأمر يتطلب وقوع كارثة حتى تتحرك المصالح المسؤولة لحماية أرواح المواطنين.