أخبار الساعة

تأخر إنجاز طريق النيميرو–أسرير يفاقم معاناة الساكنة.. مطالب بالتحقيق وتسريع الأشغال

تتصاعد شكاوى ساكنة قصور أسرير التابعة لجماعة فركلة العليا بإقليم الرشيدية، بسبب التأخر الكبير الذي يعرفه مشروع تهيئة الطريق الرابطة بين مركز النيميرو وقصور أسرير، بعدما تجاوزت الأشغال سنة كاملة دون استكمالها، في وقت تحولت فيه الورش إلى مصدر معاناة يومية ومخاطر تهدد مستعملي الطريق.

وكان المشروع، الذي يهدف إلى إنجاز منشآت لتصريف مياه الأمطار وتعبيد هذا المحور الطرقي، يعول عليه لفك العزلة وتحسين ظروف التنقل، غير أن بطء الأشغال، وما خلفته من حفر وأكوام ترابية وغبار كثيف، أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة.

وأكد عدد من السكان أن الأتربة المتطايرة أصبحت تغطي المنازل بشكل يومي، متسببة في متاعب صحية وبيئية، ومضاعفة أعباء الأسر، خاصة ربات البيوت، اللواتي يجدن أنفسهن مضطرات إلى تنظيف المنازل بشكل متكرر بسبب الغبار المتواصل.

ولا تتوقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، إذ يشتكي المواطنون من غياب إجراءات السلامة داخل ورش الأشغال، مؤكدين أن الطريق تفتقر إلى التشوير الكافي، كما توجد بها حفر وبالوعات مفتوحة تشكل خطراً على مستعمليها، خصوصا خلال الليل.

وتداول سكان المنطقة حادثة سقوط سيارة تعود لأحد الأساتذة في إحدى الحفر المفتوحة، في واقعة أعادت إلى الواجهة مطالب تعزيز تدابير السلامة وتأمين الورش، تفاديا لوقوع حوادث أكثر خطورة.

كما أثار غياب اللوحة التعريفية الخاصة بالمشروع استغراب الساكنة، معتبرين أن الأمر يتنافى مع مبادئ الشفافية، إذ يفترض أن تتضمن هذه اللوحة معطيات أساسية حول طبيعة الأشغال، وكلفتها، وآجال إنجازها، والجهة المشرفة عليها، والشركة المكلفة بتنفيذها.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، وجهت ساكنة قصور أسرير نداء إلى السلطات الإقليمية والجهات المختصة من أجل التدخل العاجل لمراقبة سير الأشغال، وإلزام المقاولة باحترام معايير السلامة، والحد من أضرار الغبار والأتربة، مع تسريع وتيرة الإنجاز حتى يرى هذا المشروع الحيوي النور في أقرب الآجال.

ويعيد هذا التأخر إلى الواجهة إشكالية تعثر إنجاز عدد من مشاريع البنيات التحتية بالمناطق القروية، وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين، الذين يطالبون بربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان إنجاز المشاريع العمومية وفق الآجال والمعايير المحددة.