أخبار الساعة

3 قتلى و4 مصابين في إطلاق نار خلال مهرجان بسياتل الأمريكية

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث إطلاق النار الذي هز مدينة سياتل الأمريكية، مساء الأحد، إلى ثلاثة قتلى وأربعة مصابين، بعدما توفي أحد الجرحى متأثراً بإصاباته، في حادث دموي وقع خلال فعاليات مهرجان “Bite of Seattle” الشهير، الذي يستقطب سنوياً مئات الآلاف من الزوار، وحوّل أجواء الاحتفال إلى حالة من الذعر والفوضى.

وأكد مساعد قائد شرطة سياتل، تايرون ديفيس، أن شخصين فارقا الحياة في مكان الحادث متأثرين بإصاباتهما، بينما توفي الضحية الثالث لاحقاً داخل مركز “هاربورفيو” الطبي، بعدما نُقل إليه في حالة حرجة لتلقي العلاج، لترتفع بذلك الحصيلة النهائية إلى ثلاثة قتلى وأربعة مصابين.

ووقع إطلاق النار داخل مجمع الفعاليات في مركز سياتل، بالقرب من برج “سبيس نيدل”، أحد أشهر المعالم السياحية في الولايات المتحدة، وذلك في الوقت الذي كان آلاف الزوار يستمتعون باليوم الأخير من مهرجان الطعام الذي يُنظم سنوياً منذ عام 1982 ويستقطب نحو 350 ألف زائر على مدى ثلاثة أيام.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حالة الهلع التي اجتاحت المكان، حيث هرع المئات إلى الفرار بحثاً عن ملاذ آمن، بينما اضطر آخرون إلى الاحتماء داخل ردهة برج “سبيس نيدل”. كما وثقت المشاهد أشخاصاً منبطحين على الأرض خلف الأعمدة ورفوف المحال التجارية، في حين تجاوزت حشود من الزوار الأسوار المحيطة بالموقع للهروب من مصدر إطلاق النار.

وروى عدد من شهود العيان تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، مؤكدين أنهم فوجئوا بأصوات طلقات نارية متتالية تسببت في تدافع جماعي. وقال أحد الشهود إنه شاهد الناس يركضون في كل الاتجاهات، فيما انقلبت عربات الأطفال وسقط عدد من الأشخاص أرضاً وسط حالة من الفوضى، قبل أن يشاهد مصابين ممددين على الأرض بعد توقف إطلاق النار.

وبعد السيطرة على الوضع، باشرت فرق الإسعاف عمليات إجلاء المصابين إلى المستشفيات، حيث أعلن مركز “هاربورفيو” الطبي استقباله أربعة مصابين، بينهم طفل صغير ورجل يبلغ من العمر 23 عاماً وامرأتان، فيما كانت حالة أحدهم حرجة قبل أن يفارق الحياة لاحقاً.

وعلى المستوى الأمني، سارعت شرطة سياتل إلى فرض طوق أمني واسع حول موقع الحادث، مطالبة السكان والزوار بتجنب المنطقة إلى حين انتهاء التحقيقات. وكانت عمدة المدينة، كاتي ويلسون، قد أعلنت في البداية توقيف مشتبه بهما، قبل أن تعود وتوضح أن شخصاً واحداً فقط يوجد رهن الاحتجاز على خلفية الحادث، دون الكشف عن هويته أو الدوافع المحتملة وراء إطلاق النار.

وأدانت ويلسون الحادث، واصفة إياه بأنه “عمل مروع من أعمال العنف”، معتبرة أن ما وقع حوّل مناسبة كانت مخصصة للاحتفاء بالثقافة والطعام والتواصل بين الناس إلى مأساة إنسانية، معربة عن تضامنها مع أسر الضحايا والمصابين، ومؤكدة أن المدينة ستقف إلى جانبهم خلال هذه المحنة.

من جهته، أعرب حاكم ولاية واشنطن، بوب فيرغسون، عن تعازيه لأسر الضحايا، مشيراً إلى أنه يتابع تطورات التحقيقات بشكل مستمر، وموجهاً نداءً إلى المواطنين للابتعاد عن محيط مركز سياتل والالتزام بتعليمات أجهزة الأمن.

وامتدت تداعيات الحادث إلى عدد من المرافق المجاورة، حيث أعلن مركز علوم المحيط الهادئ إغلاق أبوابه وإلغاء جميع برامجه المقررة، مع إعادة قيمة التذاكر إلى أصحابها، في خطوة تعكس حجم الصدمة التي خلفها إطلاق النار.

وتواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لتحديد ملابسات الحادث وكشف دوافعه، في وقت تعيش فيه مدينة سياتل حالة من الحزن والصدمة إثر واحدة من أكثر حوادث العنف دموية التي شهدتها خلال فعالية جماهيرية هذا العام.