منوعات

المحرشي: مفاوضات انضمام لقجع لـ”البام” استمرت لسنتين وقادتها المنصوري شخصيا (فيديو)

كشف العربي المحرشي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى الحزب لم يكن قرارا مفاجئا أو وليد الظرفية السياسية، بل جاء بعد مشاورات امتدت لسنتين قادتها القيادة الجماعية للحزب، وعلى رأسها فاطمة الزهراء المنصوري، بهدف إقناعه بالالتحاق بـ”البام” وتعزيز صفوفه استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وقال المحرشي، في حوار مع جريدة “العمق المغربي”، إن النقاش مع لقجع “ليس وليد اليوم”، موضحا أن التواصل معه بدأ منذ سنتين تقريبا، قبل أن يتطور إلى قناعة مشتركة بينه وبين القيادة الجماعية للحزب بضرورة التحاقه لتعزيز صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.

وأضاف أن المنصوري كانت صاحبة المبادرة في هذا المسار، إذ رحبت بفكرة انضمام لقجع، وفتحت معه باب الحوار، قبل أن تقترح انضمامه إلى المكتب السياسي للحزب، معتبرا أن الأمر يدخل في إطار استراتيجية الحزب لاستقطاب الكفاءات الوطنية استعدادا لانتخابات 2026.

وأكد أن هذه المشاورات استمرت ما بين سنة وسنتين مع القيادة الجماعية، نافيا ما يروج بشأن فرض لقجع على الحزب أو وجود ضغوط داخلية لتمرير انضمامه، ومشددا على أن القرار جاء نتيجة “عمل سياسي كبير” وحوار طويل انتهى إلى توافق بين الطرفين.

وأوضح المحرشي أن العلاقة بين لقجع وحزب الأصالة والمعاصرة لم تبدأ مع إعلان التحاقه، مبرزا أن زوجته، هدى المغاري، تشغل عضوية المكتب السياسي للحزب لولايتين متتاليتين، وهو ما يجعل، بحسب تعبيره، ارتباطه بالحزب سابقا لإعلان انضمامه الرسمي.

وفي رده على الانتقادات التي صاحبت التحاق لقجع، قال المحرشي إن استقطاب الكفاءات ممارسة سياسية عادية تقوم بها جميع الأحزاب، مضيفا أن غير الطبيعي هو تحويل هذا الأمر إلى موضوع للمزايدات السياسية.

وأشار إلى أن فوزي لقجع لا يمثل فقط اسما بارزا في تدبير الشأن الرياضي، بل يعد أيضا مسؤولا سياسيا ووزيرا يمارس العمل الحكومي والبرلماني، ومن حقه اختيار الحزب الذي يرى أنه يعبر عن قناعاته السياسية.

واعتبر عضو المكتب السياسي أن نجاح القيادة الجماعية، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، هو الذي مكن الحزب من استقطاب شخصيات وازنة، مؤكدا أن الأحزاب التي تحقق نجاحا تنظيميا وسياسيا هي وحدها القادرة على جذب الكفاءات الوطنية.

وكشف المحرشي أن حزب الأصالة والمعاصرة أنهى تقريبا تغطية جميع الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني، وأن اللجنة الوطنية للانتخابات تتابع بشكل يومي أوضاع كل دائرة استعدادا للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، مؤكدا أن الحزب يراهن على تصدر نتائج الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة.

كما اعتبر أن الجدل الذي رافق انضمام لقجع يعكس، في نظره، تخوف بعض الخصوم السياسيين من القوة التنظيمية التي بات يتمتع بها الحزب، مشيرا إلى أن الانتقادات الموجهة لـ”البام” ما كانت لتثار، بحسب تعبيره، لولا نجاح الحزب في استقطاب شخصية بحجم فوزي لقجع.