شهدت مدينة سلا اليوم الثلاثاء، حالة استنفار واسعة، بعدما أقدم رجل على تسلق عمود كهربائي مهددًا بالانتحار احتجاجًا على ما قال إنه حرمانه من الاستفادة من بقعة أرضية إلى جانب تنديده بما وصفه بتهميش قطاع الصناعة التقليدية التي ينتمي إليها باعتباره حرفيًا متخصصًا في الزليج البلدي.
وأوضح المحتج، في تصريحات أدلى بها بعين المكان، أنه قدم من مدينة فاس إلى سلا لإيصال صوته إلى المسؤولين بعدما شعر، بحسب روايته بالإقصاء من الاستفادة من بقعة أرضية في وقت يؤكد أن آخرين استفادوا منها. كما اعتبر أن احتجاجه لا يرتبط فقط بملفه الشخصي بل يعكس أيضًا معاناة شريحة من الصناع التقليديين الذين يطالبون بمزيد من الاهتمام والدعم.
وفور إشعارها بالواقعة انتقلت إلى مكان الحادث السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني، مدعومة بفرق الوقاية المدنية، حيث تم تطويق محيط العمود الكهربائي وتأمين المكان فيما باشرت السلطات حوارًا مع المحتج لإقناعه بالعدول عن خطوته، وسط متابعة عدد من المواطنين الذين تجمعوا لمعاينة الواقعة.
وبعد جهود متواصلة بذلتها السلطات المحلية ومختلف المصالح المتدخلة، استجاب المحتج لنداءات المسؤولين ونزل من أعلى العمود في ظروف آمنة لتنتهي الواقعة دون تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات وسط ارتياح الحاضرين لنجاح التدخل في تجنب مأساة كانت وشيكة.
وتبقى مطالب المحتج المرتبطة بملف الاستفادة من بقعة أرضية ووضعية قطاع الصناعة التقليدية في انتظار ما قد تسفر عنه من تفاعل من الجهات المعنية، بعد أن اختار إيصالها عبر احتجاج كاد أن يتحول إلى مأساة.