قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالصويرة، الاثنين، بإدانة مواطنة فرنسية من أصل جزائري بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، بعد متابعتها من أجل انتحال صفة محامية ومزاولة مهنة ينظمها القانون دون سند، إلى جانب النصب والاحتيال.
وحكمت المحكمة على المتهمة، التي كانت تتابع في حالة اعتقال، بأداء درهم رمزي لفائدة هيئة المحامين المنتصبة طرفا مدنيا في الملف، تعويضا عن الضرر الذي لحق بالمهنة جراء الأفعال موضوع المتابعة. المصدر
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها وكيل عقاري لدى النيابة العامة المختصة، اتهم فيها المعنية بالأمر بانتحال صفة محامية وابتزازه وتهديده، على خلفية خلاف نشب بينهما بشأن ملف عقاري.
وعلى إثر الشكاية، فتحت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الصويرة بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، انتهى بتوقيف المشتبه فيها خلال الشهر الماضي، قبل إخضاعها لإجراءات البحث وإحالتها على المحكمة في حالة اعتقال.
وبحسب معطيات الملف، كانت المتهمة تقدم نفسها للغير على أساس أنها محامية، وتدير مكتبا يعرض خدمات في مجال الاستشارة والمواكبة القانونية، رغم عدم توفرها على الصفة المهنية التي تخول لها ممارسة هذه الأنشطة.
كما أظهرت وثائق القضية استعمال المعنية بالأمر منصات رقمية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للإعلان عن خدمات قانونية واستقطاب أشخاص يرغبون في الحصول على الاستشارة أو المواكبة في ملفاتهم.
واستندت الشكاية، ضمن عناصرها، إلى محاضر معاينة إلكترونية أنجزها مفوض قضائي، وثقت مضامين منشورة عبر الوسائط الرقمية ذات صلة بالخدمات التي كانت المتهمة تعرضها، قبل إدراجها ضمن وثائق الملف المعروض أمام المحكمة.
وبعد مناقشة القضية والاستماع إلى أطرافها، انتهت المحكمة إلى مؤاخذة المتهمة من أجل الأفعال موضوع المتابعة، وقضت في حقها بالعقوبات الحبسية والمالية، فضلا عن التعويض المدني الرمزي لفائدة هيئة المحامين.