أظهرت المؤشرات الرئيسية لقطاع الصيد البحري خلال الولاية الحكومية 2021-2026 استمرار دينامية القطاع، رغم التحديات المناخية وتقلبات الأسواق، مع تسجيل تطور في القيمة المضافة والإنتاج والصادرات والاستثمارات الصناعية.
واصل قطاع الصيد البحري تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني خلال الولاية الحكومية الممتدة من 2021 إلى 2026، مستفيداً من الإصلاحات والسياسات المعتمدة في إطار استراتيجية «أليوتيس» وخارطة الطريق الجديدة، مع الحفاظ على ديناميته وقدرته على التأقلم رغم التحديات المناخية وتقلبات الأسواق. وتعكس المؤشرات المسجلة قدرة القطاع على مواصلة التنمية والمحافظة على دوره الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تعزيز مساهمته في خلق القيمة ودعم تنافسية المنتجات البحرية المغربية داخل الأسواق الوطنية والدولية.
وسجل قطاع الصيد البحري قيمة مضافة تجاوزت 16 مليار درهم خلال سنة 2024، بارتفاع بلغ 13 في المائة مقارنة بسنة 2022، وهو ما يعكس تطور مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة. وبلغت قيمة إنتاج المنتجات البحرية 15.5 مليار درهم سنة 2025، مسجلة زيادة قدرها 1.75 مليار درهم مقارنة بسنة 2022، في وقت وصل فيه رقم معاملات صادرات منتجات البحر إلى 26.6 مليار درهم، بما يعكس الأداء القوي للقطاع في الأسواق الدولية. وعلى مستوى التثمين الصناعي، شهدت الولاية الحكومية إحداث 165 وحدة صناعية جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للوحدات إلى 553 وحدة خلال سنة 2025.
ورغم التحديات الكبيرة والظرفية الصعبة التي واجهها قطاع الصيد البحري، حافظ حجم الإنتاج على استقراره، وهو ما يعكس قدرة القطاع على الصمود ومواصلة نشاطه في سياق اتسم بتقلبات مناخية واقتصادية متواصلة. وساهمت هذه الدينامية في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للقطاع، ورفع القيمة المضافة للمنتجات البحرية، وتحسين تنافسية الصادرات المغربية، فضلاً عن تعزيز جاذبية الاستثمار في الصناعات البحرية.
وفي ضوء هذه النتائج، يواصل قطاع الصيد البحري ترسيخ موقعه ضمن القطاعات المساهمة في الاقتصاد الوطني، من خلال دعم الاستثمار والتصنيع والتصدير والمحافظة على استقراره الاقتصادي والاجتماعي، رغم التحديات المناخية والظرفية التي ميزت السنوات الأخيرة.