منوعات

نقابيو الشرق يحذرون من ارتدادات تقسيم كليات الناظور وينتقدون تجاهل رئاسة الجامعة لمطالبهم

دعت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، بجهة الشرق، إلى اعتماد مقاربة تشاركية في تنزيل قرار تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور إلى أربع مؤسسات جامعية، مؤكدة ضرورة إشراك ممثلي الموظفين والتنظيمات النقابية في مختلف مراحل تنفيذ المشروع، وضمان حماية الحقوق الإدارية والمهنية للموظفين، وذلك خلال لقاء تواصلي نظمته بالكلية متعددة التخصصات بالناظور.

وأوضح المكتب الجهوي للنقابة، في بلاغ توصلت “العمق المغربي” بنسخة منه، أن اللقاء، الذي احتضنته الكلية يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، خصص لمناقشة آثار المرسوم رقم 2.25.561، الصادر في 11 يونيو 2026، والقاضي بتقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور إلى أربع مؤسسات جامعية، بحضور عدد من موظفات وموظفي المؤسسة.

ووفق البلاغ، شكل اللقاء مناسبة لطرح مختلف الانشغالات المرتبطة بتنزيل هذا القرار، وتبادل وجهات النظر حول انعكاساته التنظيمية والإدارية والوظيفية، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بضمان حقوق الموظفين وتحقيق حكامة فعالة في تدبير المرحلة الانتقالية.

وعقب العرض الذي قدم خلال اللقاء والنقاش الذي تلاه، شدد المشاركون، بحسب البلاغ، على أن نجاح مشاريع إصلاح قطاع التعليم العالي، سواء على مستوى جامعة محمد الأول أو القطاع بشكل عام، يظل رهينا بإرساء مقاربة تشاركية حقيقية تقوم على إشراك التنظيمات النقابية وممثلي الموظفين داخل مجلس الجامعة ومجالس المؤسسات، باعتبارهم طرفا معنيا بمختلف القرارات المرتبطة بتدبير الجامعة.

كما عبر المكتب الجهوي عن رفضه استمرار تأجيل الانتخابات الجزئية الخاصة بشغل المقاعد الشاغرة لممثلي الموظفين داخل مجلس الجامعة ومجالس المؤسسات، معتبرا أن ذلك يحرم الموظفين من التمثيلية المؤسساتية، خاصة في مرحلة تعرف تحولات تنظيمية وهيكلية تستوجب إشراك مختلف الفاعلين في اتخاذ القرار.

وفي السياق ذاته، دعت النقابة إلى إعداد تصور مؤسساتي متكامل لتنزيل قرار التقسيم، يتضمن تحديد الهيكلة الإدارية والتنظيمية للمؤسسات الجامعية الأربع، واختصاصات كل مؤسسة، مع توفير الموارد البشرية والاعتمادات المالية والوسائل اللوجستيكية الضرورية لضمان انتقال سلس إلى الهيكلة الجديدة.

كما طالبت بوضع معايير واضحة وشفافة لتوزيع الموظفين بين المؤسسات المستحدثة، تراعي، كلما أمكن، رغباتهم وحاجيات المؤسسات، مع تثمين الخبرات التي راكمها موظفو الكلية متعددة التخصصات بالناظور، والإسراع باستكمال الهيكلة الإدارية للمؤسسات الجديدة من خلال فتح باب التباري لشغل مناصب المسؤولية، خاصة مناصب الكتاب العامين ورؤساء المصالح، وفق مبادئ الاستحقاق والكفاءة.

ومن جهة أخرى، انتقد المكتب الجهوي استمرار شغور عدد من مناصب المسؤولية الإدارية بجامعة محمد الأول، من بينها، بحسب البلاغ، منصب مدير قطب الرقمنة وعدد من مناصب رؤساء الأقسام والمصالح، معبرا عن رفضه، في الوقت ذاته، لما وصفه بسياسة الجمع بين المسؤوليات أو إسناد بعض المهام خارج مساطر التباري أو دون استيفاء الشروط القانونية، معتبرا أن ذلك ينعكس على استكمال الهيكلة الإدارية وجودة تدبير المرفق الجامعي.

ودعت النقابة، كذلك، إلى ضمان الاستقرار الإداري والمهني للموظفين، مؤكدة ضرورة ألا تتخذ أي قرارات تتعلق بإعادة الانتشار أو تغيير المهام أو مقرات العمل إلا وفق المقتضيات القانونية وبعد التشاور مع ممثلي الموظفين والتنظيمات النقابية.

وفي سياق متصل، كشف المكتب الجهوي أنه سبق أن وجه، بتاريخ 16 يوليوز 2026، مراسلة إلى رئاسة جامعة محمد الأول تضمنت مخرجات اللقاء وتوصياته، بهدف فتح حوار مؤسساتي حول الإشكالات المرتبطة بتنزيل قرار التقسيم، إلا أنه سجل، بحسب البلاغ، عدم تلقي أي تفاعل مع مضمون تلك المراسلة، معتبراً أن ذلك يؤثر على مناخ الثقة والحوار الاجتماعي داخل الجامعة.

وأعربت النقابة، في المقابل، عن قلقها من افتتاح المؤسسات الجامعية الجديدة بكل من بركان وتاوريرت مع انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، في ظل ما وصفته بعدم استكمال شروط الانطلاقة، وعلى رأسها توفير الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل اللوجستيكية، واستكمال تعيين مسؤولي الإدارة عبر مساطر التباري، معتبرة أن ذلك قد ينعكس على سير المؤسسات والخدمات المقدمة للطلبة.

ولم يتسنّ لـ”العمق المغربي”، إلى حدود إعداد هذا التقرير، الحصول على تعليق من رئاسة جامعة محمد الأول بشأن ما ورد في بلاغ النقابة، خاصة ما يتعلق بمطالبها وانتقاداتها المرتبطة بتنزيل قرار تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور.