مجتمع

سيدي إفني.. احتجاجات بدوار “دارات وفا” للمطالبة بالماء والكهرباء وفك العزلة

خرج عشرات من سكان دوار “دارات وفا”، التابع للنفوذ الترابي لإقليم سيدي إفني بجهة كلميم وادنون، في وقفات احتجاجية سلمية خلال الأيام الأخيرة، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وتوفير الخدمات الأساسية، بعد سنوات مما يصفونه بالتهميش والعزلة وغياب الاستجابة لمراسلاتهم المتكررة.

ورفع المشاركون في الوقفات شعارات تطالب السلطات الإقليمية والمنتخبة بالتدخل العاجل من أجل تزويد الدوار بالماء الصالح للشرب، وربطه بالشبكة الكهربائية، وتأهيل المسالك الطرقية المؤدية إليه، فضلا عن توفير الخدمات الصحية وباقي المرافق الضرورية.

وقال عدد من المحتجين إن غياب الكهرباء يحرم الأسر من استعمال وسائل التبريد وحفظ المواد الغذائية، ما يؤدي إلى تلفها خلال مدة قصيرة، خاصة في فترات ارتفاع درجات الحرارة. وأضافوا أن صعوبة الحصول على الماء الصالح للشرب تزيد من معاناتهم اليومية، وتجبرهم على بذل مجهود كبير لتأمين حاجاتهم الأساسية.

وأكد السكان أن الطرق والمسالك غير المعبدة تكرس عزلة الدوار، وتعرقل تنقلهم نحو المراكز المجاورة لقضاء أغراضهم الإدارية أو الاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية، مشيرين إلى أن الوضع يصبح أكثر صعوبة في الحالات المستعجلة وفي الظروف المناخية القاسية.

وبحسب إفادات المحتجين، فقد سبق للساكنة أن وجهت، على مدى سنوات، عددا من الطلبات والمراسلات إلى السلطات الإقليمية والجماعة الترابية والمجلس الإقليمي، غير أن مطالبها لم تترجم، وفق تعبيرها، إلى مشاريع ملموسة تنهي معاناة السكان وتحسن ظروف عيشهم.

وشدد المشاركون في الاحتجاجات على أن تحركاتهم اتسمت بالسلمية، وأن هدفهم ليس الدخول في مواجهة مع أي جهة، وإنما لفت الانتباه إلى الأوضاع التي يعيشها الدوار، بعد استنفاد قنوات الحوار وانتظار تنفيذ وعود قالوا إنها ظلت مؤجلة.

وقال أحد المحتجين إن السكان “لا يطالبون سوى بحقوقهم الأساسية في الماء والكهرباء والطريق والخدمات الصحية”، مؤكدا أن خروجهم للاحتجاج جاء بعد سنوات من الانتظار ومن تقديم الشكايات إلى الجهات المعنية دون التوصل إلى حلول عملية.

وجددت الساكنة دعوتها المسؤولين إلى زيارة الدوار والوقوف ميدانيا على حجم الخصاص الذي يعانيه، معتبرة أن الأوضاع القائمة لا تتعلق باختلالات ظرفية، وإنما بمعاناة متراكمة انعكست على مختلف جوانب الحياة اليومية للسكان.

وطالب المحتجون بوضع برنامج استعجالي لمعالجة الخصاص في التجهيزات الأساسية، يبدأ بتوفير الماء الصالح للشرب بصورة منتظمة وربط المنازل بالكهرباء، إلى جانب تعبيد المسالك وفك العزلة عن الدوار وتقريب الخدمات الصحية والإدارية من السكان.

واعتبرت الساكنة أن الاستجابة لهذه المطالب من شأنها إعادة الثقة في المؤسسات وتحقيق قدر من العدالة المجالية، مؤكدة عزمها مواصلة المطالبة بحقها في التنمية والعيش الكريم بالوسائل السلمية والقانونية.