لا تزال مياه الوادي، التي أُطلقت من سد أكدز يوم 20 يوليوز الماضي في إطار طلقة مائية بلغت نحو 45 مليون متر مكعب، لم تصل إلى واحة امحاميد الغزلان، ما أثار حالة من القلق والاستياء في صفوف الفلاحين وسكان المنطقة، في ظل استمرار تداعيات الجفاف وندرة الموارد المائية.
وأفادت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي”*بأن الطلقة المائية انطلقت في الموعد المحدد، غير أن المياه لم تبلغ، إلى حدود اليوم، واحة امحاميد الغزلان، وهو ما زاد من مخاوف الفلاحين بشأن حرمانهم من الاستفادة من حصتهم المائية، خاصة في ظل محدودية الكمية المفرج عنها مقارنة بحجم الخصاص الذي تعرفه المنطقة.
وأعرب عدد من الفلاحين عن قلقهم من استمرار تأخر وصول المياه، معتبرين أن هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن تدبير عملية توزيع الموارد المائية. كما أبدوا تخوفهم من استغلال كميات مهمة من المياه في ملء الصهاريج والأحواض الفلاحية بالمناطق الواقعة قبل المصب، بما قد يؤثر على وصول المياه إلى واحة امحاميد الغزلان ويقلص من حصتها.
وطالب المتضررون السلطات الإقليمية ووكالة الحوض المائي والجهات المعنية بالتدخل العاجل لتتبع مسار الطلقة المائية ميدانيا، وضمان وصولها إلى جميع المناطق المستفيدة وفق مبدأ الإنصاف، مع التصدي لأي استغلال غير مشروع أو مفرط للمياه.
وأكد الفلاحون ضرورة اعتماد العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في توزيع الموارد المائية بين مختلف الواحات، مشددين على أن الماء حق جماعي ينبغي أن يستفيد منه الجميع دون تمييز، خصوصا في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة.
من جهتهم، اعتبر فاعلون محليون أن نجاح هذه الطلقة المائية لا يقاس فقط بحجم المياه التي تم إطلاقها من السد، وإنما بمدى وصولها إلى مستحقيها الفعليين، بما يضمن استفادة جميع الفلاحين على قدم المساواة، ويحافظ على الحقوق المائية، ويدعم صمود الواحات، ويعزز مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير هذا المورد الحيوي.