أخبار الساعة

حقوقيون يطالبون بوقف تثبيت لاقط هوائي قرب داخلية مؤسسة تعليمية بمراكش

استنكر فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تثبيت لاقط هوائي بمحاذاة ثانوية محمد السادس التقنية بحي آزلي، وبالقرب من القسم الداخلي للمؤسسة، معتبرا أن اختيار هذا الموقع يثير مخاوف بشأن سلامة التلميذات والتلاميذ المقيمين بالداخلية.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ استنكاري اطلعت عليه جريدة “العمق”، أن عملية تثبيت اللاقط تمت خلال فترة العطلة الصيفية، في غياب أي إشعار أو تشاور، بحسبها، مع إدارة المؤسسة والأطر التربوية وأمهات وآباء وأولياء التلاميذ، فضلا عن نزيلات ونزلاء القسم الداخلي والساكنة المجاورة.

وأثار التنظيم الحقوقي تساؤلات بشأن اختيار موقع اللاقط، بالنظر إلى قربه من مؤسسة تعليمية تضم تلميذات وتلاميذ يتابعون دراستهم بالسلك التقني العالي، معتبرا أن تثبيته بمحاذاة القسم الداخلي يستدعي التأكد من احترام شروط ومعايير السلامة والصحة وحماية البيئة.

واستندت الجمعية في موقفها إلى عدد من المرجعيات الدولية والوطنية المؤطرة للحق في الصحة والعيش في بيئة سليمة، إلى جانب حق المواطنين في المشاركة والتشاور بشأن القضايا التي تمس محيطهم وظروف عيشهم.

وفي هذا السياق، استحضرت الجمعية مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن المقتضيات ذات الصلة الواردة في الدستور المغربي.

كما أشارت إلى وجود أحكام قضائية سابقة قالت إنها شكلت اجتهادات مرجعية في قضايا مرتبطة بتثبيت لواقط هوائية وسط الأحياء السكنية أو فوق المنازل، مضيفة أن بعض هذه الأحكام استند إلى مبدأ الحيطة والحذر وحماية الأطفال من المخاطر المحتملة.

وحمّل فرع الجمعية الجهات التي قال إنها ساهمت في الترخيص أو السماح بتثبيت اللاقط مسؤولية الوضع، مطالبا بتحديد مسؤولية كل طرف في حدود اختصاصاته، وخاصة السلطات العمومية والمجلس الجماعي والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والشركات المعنية.

وطالبت الجمعية بوقف الأشغال وسحب الترخيص الذي وصفته بـ”غير المشروع”، إلى جانب فتح تحقيق في ظروف إصداره، والتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية والمعايير المعمول بها، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي خرق للقانون.