تلقى أندريا بيرلو ضربة قوية بعدما خرج رسميًا من سباق تولي تدريب منتخب إيطاليا، رغم أنه كان المرشح الأقرب لخلافة المدرب السابق. وجاء قرار استبعاده بسبب الجدل الواسع الذي أثاره ارتباطه بعقد رعاية مع شركة مراهنات روسية، وهو ما دفع سياسيين وجهات رقابية في إيطاليا إلى المطالبة بعدم تعيينه، معتبرين أن هذه العلاقة لا تتناسب مع قيادة المنتخب الوطني، خاصة في ظل التوترات السياسية المرتبطة بروسيا خلال السنوات الأخيرة. وبعد تصاعد الضغوط، فضّل الاتحاد الإيطالي البحث عن خيارات أخرى لقيادة “الأتزوري”.
فلقد استعانت شركات المراهنات بعدد من مشاهير كرة القدم للترويج لعلاماتها التجارية مثل زيدان من مصر، انيستا من إسبانيا وبيرلو من إيطاليا، ويهتم الكثير من محبي كرة القدم بوضع الرهانات على المباريات الرياضية خاصة من خلال مكافأة برومو كود spinbetter التي تقدم للمشتركين في spinbetter بونص بنسبة 130% بدلا من 100% لوضع الرهانات المجانية.
ويأتي هذا الملف في وقت تعيش فيه الكرة الإيطالية واحدة من أصعب مراحلها خلال العقود الأخيرة، بعدما فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، ليغيب عن البطولة للمرة الثالثة على التوالي، وهو سيناريو غير مسبوق في تاريخ بطل العالم أربع مرات. وأدى الإخفاق إلى حالة من الغضب داخل الشارع الرياضي الإيطالي، دفعت الاتحاد إلى إعادة هيكلة المشروع الفني بالكامل والبحث عن مدرب قادر على إعادة المنتخب إلى مكانته الطبيعية على الساحة الدولية.
وكان اسم بيرلو قد برز بقوة خلال الأيام الماضية، مستفيدًا من مكانته التاريخية كأحد أبرز نجوم الكرة الإيطالية وبطل كأس العالم 2006، إلى جانب تجربته التدريبية مع يوفنتوس ثم سامبدوريا، قبل انتقاله للعمل في الدوري الإماراتي. وتشير التقارير إلى أن مسؤولي الاتحاد الإيطالي كانوا قد أبدوا قناعة بإمكانية منحه الفرصة، إلا أن الأزمة المتعلقة بعقد الرعاية غيّرت مسار المفاوضات بالكامل.
وتتمثل الأزمة في عمل بيرلو سفيرًا عالميًا لإحدى شركات المراهنات الروسية، وهو تعاون بدأ خلال عمله في الإمارات العربية المتحدة. ورغم أن العقد يحمل طابعًا تجاريًا، فإن جهات سياسية وبرلمانية في إيطاليا اعتبرت أن استمرار هذا الارتباط قد يضع الاتحاد الإيطالي في موقف محرج، بل قد يفتح الباب أمام طعون أو إجراءات قانونية إذا تم تعيينه مديرًا فنيًا للمنتخب.
الجدير بالذكر أن هناك عدد كبير من المراهنين يحرصون على تحميل برنامج المراهنات للتسجيل وبدء وضع الرهانات على المباريات الرياضية من الهواتف الذكية، وتسعى شركات المراهنات بالاستعانة بنجوم كرة القدم إلى توسيع قاعدتها الجماهيرية بشكل أكبر من خلال توفير العروض الترويجية المختلفة مثل موقع 1xbet الذي يتعاقد مع زيدان في مصر واندريس انيستا في إسبانيا للترويج لعلامتها التجارية وتوفير ميزة تحميل 1xbt للهواتف الذكية.
وبعد استبعاده، كسر بيرلو صمته عبر رسالة نشرها على حساباته الرسمية، أكد فيها أن التعاون مع الشركة الروسية كان نشاطًا تجاريًا ورياضيًا بحتًا، ولا يحمل أي دلالات سياسية. كما أعرب عن أسفه لتحول قرار رياضي إلى قضية عامة، مشيرًا إلى أن حبه لإيطاليا لا يرتبط بأي منصب، وموجهًا الشكر إلى مسؤولي الاتحاد الذين منحوه ثقتهم خلال المفاوضات.
من هم أبرز المرشحين لتدريب منتخب إيطاليا؟
مع خروج بيرلو من المشهد، بدأ الاتحاد الإيطالي دراسة عدة أسماء تمتلك خبرة كبيرة في الكرة الإيطالية والأوروبية، ويتصدر القائمة:
– أنطونيو كونتي: يعد أبرز المرشحين بفضل سجله التدريبي الحافل، إذ سبق له قيادة منتخب إيطاليا بين عامي 2014 و2016 وحقق نتائج مميزة، كما توج بألقاب الدوري مع يوفنتوس وإنتر ميلان وتشيلسي، ويتميز بأسلوبه الصارم وقدرته على إعادة بناء الفرق بسرعة.
– روبرتو مانشيني: رغم رحيله عن المنتخب في وقت سابق، فإن اسمه عاد بقوة إلى دائرة الترشيحات. ويملك مانشيني أفضلية كبيرة بعد قيادته إيطاليا للفوز بلقب كأس أمم أوروبا 2020، كما يُنظر إليه باعتباره الخيار الأقل تكلفة والأكثر جاهزية للعودة إلى المنصب.
– ستيفانو بيولي: يدخل المنافسة بفضل خبرته الطويلة في الدوري الإيطالي، خاصة بعد نجاحه مع ميلان وتحقيق لقب الدوري الإيطالي، ويُعرف بقدرته على تطوير اللاعبين الشباب وبناء فرق مستقرة على المدى الطويل.
– رافاييلي بالادينو: يمثل خيارًا للمستقبل أكثر منه حلًا فوريًا، بعدما لفت الأنظار بعمله مع مونزا وفيورنتينا، ويعد من المدربين الإيطاليين الصاعدين الذين يحظون بتقدير داخل الاتحاد الإيطالي.
ومن المنتظر أن يحسم الاتحاد الإيطالي قراره خلال الأيام المقبلة، في ظل رغبة الإدارة الجديدة في تعيين مدرب قادر على إعادة بناء المنتخب سريعًا، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس أمم أوروبا، مع هدف واضح يتمثل في إنهاء سلسلة الإخفاقات وإعادة “الأتزوري” إلى المنافسة على البطولات الكبرى.