يعقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، اليوم الأربعاء بالعاصمة المغربية الرباط، اجتماعا طارئا مع كبار مسؤولي الاتحاد، في وقت يواجه فيه ضغوطا متزايدة عقب التخلي عن مشروع إنشاء شركة لإدارة الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات “فيفا” بالشراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص.
وذكرت شبكة “سكاي سبورتس” أن الاجتماع يأتي في ظل تداعيات الأزمة التي أثارها المشروع، بعدما كان يقضي ببيع حصة تبلغ 20 في المائة من الشركة المزمع إنشاؤها إلى مستثمرين، قبل أن يعلن “فيفا” رسميا التراجع عنه بشكل نهائي، عقب معارضة واسعة من عدد من الاتحادات القارية والوطنية.
وتزايدت الضغوط على إنفانتينو خلال الساعات الأخيرة، بعدما وصف الفرنسي أرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في “فيفا”، قرار التخلي عن المشروع بأنه “خطوة ضرورية”، مشددا على أن الحفاظ على استقلالية الاتحاد الدولي يمثل أولوية، وأن إدارة كرة القدم العالمية يجب أن تتم في إطار من الشفافية والنزاهة.
وفي السياق نفسه، وجّه الأمين العام لـ”فيفا”، ماتياس جرافستروم، رسالة داخلية إلى موظفي الاتحاد، اعتبر فيها أن الأحداث الأخيرة كانت “مؤسفة ومستنكرة”، مؤكدا أن المؤسسة ستواصل أداء مهامها وخدمة كرة القدم العالمية رغم الجدل الذي رافق المشروع.
ولم تتوقف الأزمة عند حدود الانتقادات الداخلية، إذ اتهم رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، الاتحاد الدولي بمحاولة ربط تسوية مستحقات مالية تخص الاتحاد الأردني بدعمه لإنفانتينو في الانتخابات المقبلة، واصفا ذلك بـ”الابتزاز”، ومعلنا رفض الاتحاد الأردني تأييد الرئيس الحالي في أي ولاية جديدة.
في المقابل، يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” دراسة الخيارات القانونية المتاحة ردا على المشروع الذي تم إلغاؤه، بعدما أعلن فقدانه الثقة في إنفانتينو بسبب طريقة إدارة الملف، في تصعيد يعكس حجم الخلاف بين المؤسستين بشأن مستقبل الحقوق التجارية للمسابقات الدولية.
كما دخل الرئيس السابق لـ”فيفا”، السويسري جوزيف بلاتر، على خط الجدل، داعيا إلى انتخاب النرويجية ليز كلافينيس رئيسة جديدة للاتحاد الدولي، معتبرا أن الوقت قد حان لقيادة نسائية على رأس أعلى هيئة كروية في العالم.
ويأتي الاجتماع المرتقب في الرباط وسط ترقب لما قد يصدر عنه من قرارات أو مواقف، خاصة في ظل اتساع دائرة الانتقادات الموجهة إلى قيادة “فيفا”، وتزايد الدعوات إلى مراجعة آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، بما يعيد الثقة إلى مختلف مكونات كرة القدم العالمية.