أخبار الساعة

مراكش.. مطالب بتعزيز تدبير مخلفات سوق بوعكاز وتنظيف حاويات النفايات بالمحاميد

تثير وضعية عدد من حاويات النفايات المتواجدة بمنطقة بوعكاز بالمحاميد بمدينة مراكش، والقريبة من السوق، ملاحظات مرتبطة بظروف تدبير المخلفات الناتجة عن الأنشطة التجارية، خاصة في ظل التخلص من كميات من النفايات العضوية داخل هذه الحاويات.

وفي هذا السياق، أوضح الفاعل الحقوقي يوسف أوفقير أن طبيعة النفايات التي يتم التخلص منها بهذه الحاويات ترتبط بشكل أساسي بمخلفات السوق القريب منها، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بنفايات منزلية عادية، وإنما بمخلفات عضوية من بينها بقايا الأسماك والدجاج، وهي مواد سرعان ما تبدأ في التحلل، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح أوفقير أن هذه المخلفات تفرز سوائل قد تتسرب إلى داخل الحاويات وتمتد إلى محيطها، ما يساهم، بحسبه، في انتشار روائح كريهة بالقرب من أماكن وضعها، ويزيد من حدة الإزعاج بالنسبة للسكان ومستعملي الفضاءات المحيطة.

وأضاف المتحدث ذاته أن الإشكال لا يرتبط فقط بعملية جمع هذه المخلفات ورفعها، وإنما يشمل أيضا وضعية الحاويات بعد تفريغها، موضحا أن بقاء آثار السوائل وبقايا المواد العضوية داخلها أو على جوانبها يمكن أن يؤدي إلى استمرار الروائح، حتى بعد إزالة النفايات.

وأشار إلى أن عدم غسل الحاويات وتنظيفها بشكل منتظم يزيد من حدة الوضع، خصوصا بالنسبة للحاويات التي تستقبل بشكل متكرر مخلفات الأسماك والدجاج، بالنظر إلى طبيعة هذه المواد وما تفرزه من سوائل وروائح خلال عملية التحلل.

ويرى الفاعل الحقوقي أن عملية غسل الحاويات وتنظيف محيطها ينبغي أن تواكب عملية جمع النفايات، معتبرا أن الاكتفاء بتفريغها ونقل محتوياتها لا يعالج بشكل كامل الآثار الناتجة عن السوائل وبقايا المواد العضوية، التي قد تظل عالقة بالحاويات أو تتسرب إلى الأرضية المحيطة بها.

كما لفت إلى أن استمرار تراكم بقايا هذه المواد قد يساهم في جذب الحشرات والقوارض والحيوانات الضالة إلى محيط الحاويات، فضلا عن اتساخ الأرضية نتيجة تسرب السوائل، وهو ما يزيد من حدة الإشكالات المرتبطة بنظافة هذه النقاط.

وبحسب المتحدث ذاته، فإن وضعية هذه الحاويات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها بالقرب من السوق، حيث تعرف المنطقة حركة متواصلة للباعة والزبائن والسكان، ما يجعل نظافة محيطها جزءا من جودة الفضاء العام وظروف تدبير النفايات الناتجة عن الأنشطة التجارية.

وأمام هذا الوضع، دعا يوسف أوفقير إلى إيلاء مخلفات الأسماك والدجاج الناتجة عن السوق عناية خاصة، بالنظر إلى طبيعتها العضوية وسرعة تحللها، وما قد يترتب عن بقائها لفترات طويلة داخل الحاويات من روائح وتسرب سوائل، مشددا على أهمية نقلها في ظروف ملائمة للحد من آثارها على المحيط.

كما طالب بالتعامل مع هذه النقاط ضمن منظومة تدبير النفايات بالمنطقة، من خلال ضمان الرفع المنتظم لمخلفات السوق، إلى جانب غسل الحاويات وتعقيمها وتنظيف محيطها، مع اعتماد تدابير ملائمة للتعامل مع النفايات العضوية التي تتطلب عناية خاصة بالنظر إلى طبيعتها.