News

الركراكي يكشف سِر “الدارجة” في ملحمة المونديال: هكذا وحدت “العامية” نجوم أسود الأطلس

تحدّث مدرب المنتخب الوطني المغربي السابق، وليد الركراكي، عن الفلسفة التواصلية التي اعتمدها عند تولي مهمته في سنة 2022 داخل صفوف “أسود الأطلس”، مؤكداً أن كل الخطابات الموجهة إلى اللاعبين وكذلك التواصل داخل كل العناصر ظل بواسطة “العامّية المغربية”.

وقال الناخب الوطني السابق، في حديث إلى منصة “VESTIAIRES coaching”: “ما حرصت عليه عند قدومي للمنتخب الوطني هو اعتماد اللغة العامّية ‘الدّارجة’ كلغة تواصل بيننا في المجموعة، نستعملها في كل الخطابات مع اللاعبين على هامش المباريات، وحتى اللاعبين الذين لا يفهمونها يستعينون بزملائهم”.

وتابع الركراكي قائلا: “الكلمات مهمة للغاية في الخطابات، كان هدفنا هو دمج كل أبناء المهجر في مشروع واحد وجعلهم يندمجون جميعا تحت شعارات وفلسفة موحدة”.

وأشرف الركراكي على تدريب المنتخب الوطني لثلاث سنوات ونصف، ما بين 2022 و2026، حقّق فيها إنجاز الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم التي أُجريت بقطر، علاوة على التتويج بكأس أمم إفريقيا 2025.

وأعاد الإطار الوطني ترتيب الأوراق البشرية لـ”أسود الأطلس” عند استلام مهمته شهر غشت من سنة 2022، بعد استعادة خدمات حكيم زياش وكذلك المهاجم عبد الرزاق حمد الله، مما منح النخبة الوطنية دُفعة جديدة ساعدتها على بلوغ المربع الذهبي للمونديال.

وتضمّ تركيبة المنتخب المغربي مزيجا من لاعبي المهجر الذين ترعرعوا في أوروبا وبعض الأسماء المُمارسة في البطولة الاحترافية – القسم الأول، وقد ظلّت لغة التواصل إشكالا منذ سنوات داخل المجموعة في وقت سابق.

وفي المجموعة التي تواجد فيها المنتخب الوطني بمونديال 2022، استطاع التفوق على بلجيكا وكندا مقابل التعادل أمام كرواتيا، بينما تجاوز المنتخب الإسباني في ثمن النهائي بالركلات الترجيحية ثم تغلب على البرتغال في دور الثمانية بهدف نظيف، قبل السقوط في النصف أمام فرنسا بثنائية نظيفة.

وحقّقت الكرة المغربية إنجازا قاريا غير مسبوق، بالوصول إلى نصف النهائي للمرة الأولى بالنسبة لمنتخب إفريقي، في حين كانت أبعد نقطة في السابق هي محطة ربع النهائي التي بلغتها غانا سنة 2010 والسنغال عام 2002.

جدير بالذكر أن الركراكي لم يخض أي تجربة تدريبية منذ رحيله عن منصبه داخل المنتخب الوطني المغربي، شهر مارس الفارط.