لم تمض سوى أيام قليلة على تدشين المسلك الطرقي المؤدي إلى دوار تاورة بجماعة وقيادة أمرزكان بإقليم ورزازات، حتى أعادت زخات مطرية صيفية، مرفوقة بارتفاع منسوب واد بالمنطقة، طرح علامات استفهام حول جودة البنية التحتية القروية ومدى قدرتها على الصمود أمام العوامل الطبيعية.
وكان العامل عبد الله جاحظ قد دشن هذا الطريق يوم 23 يوليوز 2026، رفقة وفد مسؤول بالإقليم، ضمن حزمة من المشاريع التنموية أُطلقت بمناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد، بهدف فك العزلة عن الساكنة المحلية. غير أن دخول المشروع حيز الاستغلال بشكل سريع كشف عن اختلالات شابت إنجازه، عقب ظهور حفر وتآكل واضحين في عدد من المقاطع والجوانب، تداولها أهالي المنطقة عبر صور ومقاطع فيديو أثارت موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي.
وعزت فعاليات جمعوية ومحلية سرعة تضرر المسلك الطرقي إلى غياب أو محدودية القنوات الإسمنتية الجانبية المخصصة لتصريف مياه الأمطار (Fossé bétonné)، متسائلة عن مدى استحضار الدراسة التقنية لطبيعة التضاريس والسيول الجارفة التي تتكرر بالمنطقة.
وأكدت مصادر محلية لجريدة “العمق” أنه، مع ارتفاع منسوب “واد تاورة”، قطعت مياه السيول الطريق بشكل كامل بين ضفتي القرية، متسببة في شلل تام لحركة سير المركبات وعزل قاطني الضفة الأخرى.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الآلية التابعة لجماعة أمرزكان فشلت في إزاحة الجرف وفتح المسلك الطرقي المار عبر الوادي، ما تعذر معه تنقل المواطنين لقضاء أغراضهم اليومية أو الوصول إلى الحالات المستعجلة.
وأمام هذا الوضع، وجهت ساكنة “تاورة” نداء عاجلا إلى السلطات الإقليمية للتدخل السريع وإيجاد حل جذري ومستدام لمعضلة نقطة التقاطعات المائية التي تتكرر مع كل جريان للوادي، محملة الجهات المختصة مسؤولية التقصير في التتبع والمراقبة خلال مراحل التشييد.
وتطرح هذه الحادثة أسئلة حارقة حول مدى فعالية آليات التتبع والمراقبة قبل التسليم النهائي للمشاريع الممولة من المال العام، في انتظار إجراء خبرة تقنية ميدانية لتحديد المسؤوليات بين المقاولة المنفذة ومكتب الدراسات ولجان المراقبة.