مجتمع

بعد تنقيل ممرضه الوحيد.. حقوقيون يستنكرون إغلاق مركز صحي قروي بالعيون

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة العيون الساقية الحمراء عن إغلاق المركز الصحي القروي بجماعة بوكراع التابعة لإقليم العيون، معلنة استنكارها لهذا الإجراء الذي أدى إلى حرمان ساكنة المنطقة من حقها الأساسي في العلاج والتطبيب المستمر.

وأوضحت اللجنة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان التابعة للجمعية، في بلاغ لها، أن هذا الإغلاق وتوقف الخدمات الطبية جاء مباشرة بعد انطلاق تنزيل منظومة المجموعات الصحية الترابية بالجهة، مشيرة إلى أن السبب المباشر لهذه الوضعية يعود إلى تنقيل الممرض الوحيد الذي كان يسهر على تأمين استمرارية العمل وتقديم الخدمات داخل هذا المرفق الصحي.

واستغربت الهيئة الحقوقية، وفق المصدر ذاته، قرار تنقيل الممرض المذكور وتعيينه ممرضا رئيسا بالمركز الصحي المسمى “SBBA”، مبرزة أن هذا الأخير يتوفر أصلا، وحسب المعطيات المتوفرة، على حوالي عشرين ممرضا من ذوي الكفاءة والتجربة، وهو المعطى الذي يطرح تساؤلات جدية حول دواعي اتخاذ هذا القرار ومدى مراعاته لمبادئ الإنصاف المجالي وأولويات ضمان استمرار الخدمات بالمناطق القروية.

واعتبرت الجمعية أن هذا الوضع يبعث على القلق، خاصة وأنه يتزامن مع فترة يفترض فيها أن يشكل تنزيل المجموعات الصحية الترابية محطة حقيقية للارتقاء بالخدمات الطبية وتقريبها من المواطنين وتحسين جودتها، مضيفة أن الإصلاح في القطاع لا يقاس فقط بالهياكل والمراسيم، بل بمدى انعكاسه الفعلي على حياة المواطنين، ولا سيما سكان القرى والمناطق النائية الذين لا ينبغي أن يكونوا ضحية لاختيارات تدبيرية أو اختلالات مرتبطة بتنزيل المنظومة الجديدة.

وطالبت الجهة المصدرة للبيان الجهات الصحية المختصة بالتدخل العاجل من أجل إعادة فتح المركز المذكور وضمان استمرارية خدماته، داعية إلى توضيح أسباب تنقيل الممرض الوحيد إلى مرفق يعج بالأطر التمريضية، ومؤكدة على ضرورة اعتماد مقاربة تضمن العدالة المجالية في توزيع الموارد البشرية وتفادي تعميق الفوارق الصارخة بين المجالين القروي والحضري.

وحملت المنظمة الحقوقية الجهات المسؤولة كامل المسؤولية في ضمان حق ساكنة بوكراع في الولوج إلى خدمات صحية قريبة ومنتظمة وذات جودة، مبرزة أنها ستواصل تتبع هذا الملف ورصد كل الاختلالات التي تمس بحق المواطنين في الصحة، ومشددة على أن الحق في الصحة مكفول للجميع ولا يجب أن يتحول إلى امتياز مرتبط بمكان إقامة المواطن.