أعلن المخرج والسيناريست المغربي إدريس شويكة قراره مغادرة المغرب، بالتزامن مع عرضه شركته المتخصصة في الإنتاج السينمائي “D&R Productions SARL” للبيع، في خطوة تأتي بعد مسار مهني طويل في المجال السينمائي، وعلى وقع الجدل الذي أثاره مؤخرا بشأن نتائج دعم الأعمال السينمائية برسم سنة 2026.
وكشف شويكة، في إعلان نشره عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أنه “قرر مغادرة البلاد”، معلنا عرض شركة الإنتاج التي يملكها للبيع، موضحا أنها تتوفر على رأسمال قدره 300 ألف درهم، إلى جانب ترخيص مزاولة النشاط والاعتماد، وأن وضعيتها الإدارية والمالية محينة لدى مصالح الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من توجيه شويكة رسالة مفتوحة إلى أعضاء لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية، على خلفية رفض طلب دعم مشروع فيلمه الروائي الطويل “سراب رمال”، انتقد فيها بشدة التعليل الذي استندت إليه اللجنة، إلى جانب منهجية تقييم المشاريع وتركيبتها.
وكانت لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية قد درست مشروع “سراب رمال” خلال اجتماعاتها المنعقدة ما بين 4 و12 يوليوز 2026، قبل أن تقرر رفض طلب الدعم، معللة قرارها بأن “البناء الدرامي غير قوي بما يكفي، والأحداث تحتاج إلى مصداقية أكثر دراميا”.
وبحسب رسالته، لم يعترض شويكة على حق اللجنة في رفض المشروع، بقدر ما اعترض على طبيعة التعليل المقدم، واصفا إياه بأنه يعكس “المستوى المهني الواهي لهذا التعليل الذي يخلو من أي قيمة تحليلية أو علمية أو موضوعية”، ومعتبرا أن العبارات الواردة في التقرير لا تتجاوز، وفق تعبيره، “جملا فضفاضة تفتقر إلى أدنى معايير الدقة والموضوعية والعقلانية”.
وأشار المخرج المغربي إلى أن مشروعه قوبل بالرفض للمرة الرابعة على التوالي، معتبرا أن تكرار الرفض عزز لديه قناعة بأن الأمر لا يرتبط، من وجهة نظره، بتقييم فني محض، قائلا في هذا الصدد: “لقد تأكدت، وللمرة الرابعة على التوالي، أن هذا الرفض لم يصدر عن قناعة فنية نابعة من دراسة وتحليل نقديين موضوعيين وعقلانيين، بل صدر عن قصور معرفي وتبعية نفعية”.
وركز شويكة جانبا مهما من انتقاداته على وصف البناء الدرامي للمشروع بأنه “غير قوي”، معتبرا أن هذا التوصيف لا يقدم معطيات دقيقة بشأن مكامن الضعف التي رصدتها اللجنة، واصفا الحكم القائل إن “البناء الدرامي غير قوي بما يكفي” بأنه “حكم انطباعي لا منهجي”، موضحا أن تقييم البناء الدرامي يفترض، بحسب تصوره، الاحتكام إلى مؤشرات محددة، من بينها تكامل الحبكة الرئيسية، ووضوح الصراع الأساسي، ووجود العقدة والذروة والحل، فضلا عن تحديد الوظائف الدرامية للشخصيات، ومدى خضوع تسلسل الأحداث لمنطق السببية.
وانتقد شويكة عدم تطرق تقرير اللجنة، وفق قوله، إلى أي من هذه العناصر، متسائلا عن الجزء الذي اعتبرته اللجنة ضعيفا تحديدا، وما إذا كان الخلل يتعلق ببداية العمل أو تطوره أو تعقيده أو نهايته، معتبرا أن هذا الغموض لا يسمح لأصحاب المشروع بمعرفة العناصر التي تحتاج إلى المراجعة والتطوير، معتبرا أن وصف البناء الدرامي بأنه “غير قوي” يظل حكما قيميا مجردا ما لم يكن مصحوبا بتحديد واضح لموضع الخلل وأسبابه.
وتوقف شويكة أيضا عند الجزء الثاني من تعليل اللجنة، المتعلق بحاجة الأحداث إلى “مصداقية أكثر دراميا”، معتبرا أن هذا الحكم كان بدوره يحتاج إلى تحديد المشاهد أو الوقائع التي استند إليها التقييم، مبرزا أن “الدراما في جوهرها لا تعني المحاكاة الحرفية للواقع”، وإنما تقوم على “المنطق الداخلي” للعالم الذي يبنيه الكاتب ويعالجه المخرج فنيا وجماليا وتقنيا.
وبحسب شويكة، فإن المصداقية الدرامية تتحقق عندما تنسجم دوافع الشخصيات مع أفعالها، وتكون النتائج مترتبة منطقيا عن المقدمات داخل عالم الحكاية وسياقها الموضوعاتي والإنساني، مسجلا أن التقرير، حسب قوله، لم يحدد “ولو مشهدا واحدا أو حدثا بعينه” اعتبرته اللجنة غير منطقي أو مفتقرا إلى المصداقية، كما لم يقدم مؤشرات توضح الكيفية التي يمكن بها تطوير هذه الجوانب.
واعتبر أن مثل هذا التعليل لا يوفر أساسا عمليا يمكن الاستناد إليه لتطوير المشروع، واصفا العبارة بأنها “مجرد حشو إنشائي يدل على عجز المحلل عن تفكيك النص إلى وحداته البنائية الأساسية”، معتبرا أن تقييم عمل سينمائي يفترض تفكيك مختلف مكوناته ومناقشتها بشكل أكثر تفصيلا، مشيرا إلى أن النقد السينمائي التحليلي يستند إلى أدوات ومقاربات قابلة للتوثيق والنقاش، من بينها تحليل البنية الدرامية ومسار الشخصيات الرئيسية وأنواع الصراع المادي والنفسي، منتقدا غياب مثل هذه العناصر عن التعليل الذي توصل به.
كما سجل، وفق رسالته، غياب تحليل كاف للحوار وتطور الشخصيات والإيقاع السردي والنسق البصري المقترح، معتبرا أن التعليل المقدم “يشبه تلك الانطباعات التي يطلقها مشاهد عابر بعد مشاهدة فيلم، وليس خبيرا مطالبا بدراسة جدوى مشروع فني عالي المستوى”. ولم تقف انتقادات شويكة عند مضمون تقرير التقييم، بل امتدت إلى تركيبة لجنة الدعم نفسها، إذ اعتبر أن غالبية أعضائها يفتقرون، بحسب تقديره، إلى الخبرة والتجربة الكافيتين لدراسة جدوى المشاريع السينمائية.
ووجه المخرج الذي تمتد تجربته في المجال السينمائي لأكثر من خمسين سنة، انتقادا مباشرا إلى رئيس اللجنة، قائلا إنه “لم يشارك خلال مساره الفني كله، بأي صفة من الصفات، في إنتاج ولو دقيقة سينمائية واحدة”، كما تحدث عن وجود أعضاء إداريين قال إنهم لا يتوفرون على “دراية فنية وجمالية وموضوعاتية وتقنية تسمح لهم بدراسة مشروع عمل سينمائي”، فيما وصف تجربة باقي الأعضاء في المجال بأنها “محدودة”.
وربط شويكة بين وظيفة لجنة الدعم وما يفترض أن توفره ملاحظاتها من إمكانية لتطوير المشاريع المعروضة عليها، معتبرا أن التعليل الذي تلقاه لا يسمح له ولا لكاتب السيناريو بتحديد التعديلات المطلوبة، قائلا: “لا يمكننا، ككاتب للسيناريو ومخرج، أن نعزز قوة البناء الدرامي في أفق تطويره، لأننا لا ندري ما هو القوي في قاموسكم، ولا يمكننا رفع المصداقية انطلاقا من تعبير مبني على كلام فارغ، لأنه لا علم لنا بأي الأحداث التي اعتبرتموها تفتقر إلى المصداقية”.
وأضاف أن التعليل، في تقديره، “ليس تحليلا ولا نقدا، بل هو هروب وهمي من عجز بيّن عن تحمل مسؤولية تقديم أي تحليل أو نقد للمشروع السينمائي موضوع الدراسة”، مؤكدا رفضه “هذه التبريرات جملة وتفصيلا”، موضحا في الوقت ذاته أنه لا يطالب اللجنة بإعادة النظر في قرارها أو بإعداد تقرير أكثر تفصيلا، لكونه يشكك أساسا، وفق موقفه، في قدرتها على تقديم تقييم مهني من هذا النوع.
تعليقات الزوار
الصهیونیۃ المخزنیۃ المواضیع التي تقدم لها الدعم مواضیع حول الشواد العاهرات المأخرات المخدرات العري أماالمواضیع التي تعالج مواضیع عمیقۃدیال المجتمع فهذاك صداع الراس
مشيا بلا رجعة . اش كينتجو لينا هاد الزنادقة ؟ . قلة الحياء . وكأن المغرب ما خاصو غا الافلام . هاد العالم عندهوه موسخ بكل ما في الكلمة من معنى . عندو شركة لاسامير غا تساهم فخفظ ثمان المحروقات . الدعم لي نتا باغيه ، محتاجينو ابناء الشعب لي ما لقيين ما يديرو . هدا مال الشعب كتدوروه بيناتكم وتخدمو المنظومة المتسخة ديالكم . الى غادرتي البلاد ، المغرب غا يوقف . باااااز