أعرب العداء المغربي، عماد بوشجدة، عن سروره الغامر بإحراز ذهبية 800 متر لبطولة العالم لألعاب القوى التي أُقيمت ما بين الخامس والتاسع من شهر غشت الجاري بمدينة يوجين في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال بوشجدة، في تصريحات خاصة لجريدة “العمق المغربي”: “تغمرني السعادة بقدرتي على بث الفرح في نفوس المغاربة وسكان مدينة الزمامرة، لقد حظيت باستقبال حار هنا وهذا ما أشعرني بالفرح الغامر”.
وتابع صاحب الـ19 سنة بالقول: “حرصنا على التحضير لهذه المسابقة لمدة سنتيْن كاملتيْن، لم أكن أرى أسرتي إلا لماما وكذلك مدربي عاش نفس الوضع، إنها رحلة صعبة للغاية وتتطلّب منك تضحيات كبرى، ولكن الحمد لله لم يُخبّنا الله في آخر المطاف”.
ووجّه بوشجدة شكره للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى ومدربيه وكل من سانده لحصد هذا الإنجاز العالمي، مُبديا آمله للاستمرار على ذات المنوال في الاستحقاقات الرياضية القادمة.
واستطاع البطل المغربي حسم السباق النهائي لصالحه بزمن قدره دقيقة واحدة و44 ثانية و64 جزءا من المئة، متفوقا على منافسه الأسترالي دانيال ويليامز ثم الإسباني أليخاندرو ريوس الذي جاء في المرتبة الثالثة.
هذا وقد بات بوشجدة أول عداء مغربي يظفر بلقب بطل العالم تحت 20 سنة في سباق 800 متر، ليبعث بذلك إشارات قوية تنبئ بقدومه بقوة في عالم ألعاب القوى مستقبلا.
إلى ذلك، أضحى عماد بوشجدة رابع عداء مغربي يحرز ميدالية ذهبية في تاريخ بطولة العالم لأقل من 20 سنة، بعد عادل الكوش في سباق 1500 متر سنة 1998، وياسين بنصغير في المسافة ذاتها سنة 2002، وعبد العاطي إيكيدير سنة 2004.
ويُنتظر أن يمنح هذا التتويج دفعة معنوية كبيرة لبوشجدة لمواصلة تطوره خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع انتقاله تدريجيا إلى فئة الكبار، إذ ستكون المنافسة أكثر شراسة في الرهانات المقبلة.
وتُمنّي الجماهير المغربية النّفس ببزوغ جيل ذهبي جديد في عالم ألعاب القوى، يربط الماضي المشرق بالحاضر، بعدما كانت “أم الألعاب” في الرياضة الوطنية نقطة مُشرقة وأنتجت أبطالا مثل سعيد عويطة وهشام الكروج نزهة بيدوان.