أدب وفنون

“اختطاف” يعيد حسن فولان إلى السينما.. دراما كوميدية تطرح هشاشة العمال

يستعد الممثل المغربي حسن فولان للعودة إلى الشاشة السينمائية من خلال فيلم جديد يحمل عنوان “اختطاف”، من إخراج حكيم البيضاوي، وذلك بعدما أنهى تصوير مشاهده في فضاءات مختلفة بمدينة الدار البيضاء، في تجربة تجمع بين الكوميديا والتشويق والدراما الاجتماعية.

ويقدم الفيلم قصة تنطلق من حياة مجموعة من العمال الذين يستقلون، بشكل يومي، حافلة مخصصة لنقل المستخدمين إلى مقرات عملهم، قبل أن ينقلب هذا الروتين بشكل مفاجئ بعد تعرض الحافلة للاختطاف من طرف عصابة مجهولة.

وتضع عملية الاختطاف ركاب الحافلة أمام وضع غير مألوف، بعدما يجدون أنفسهم داخل فضاء مغلق وتحت ضغط مستمر، في وقت يحاول كل واحد منهم فهم خلفيات ما حدث والعثور على طريقة للخروج من المأزق.

وتتطور الأحداث من خلال سلسلة من المواقف التي تجمع بين التشويق والكوميديا، مع انتقال الشخصيات بين لحظات التوتر ومحطات ساخرة تفرضها طبيعة الموقف والاختلاف بين تركيبة الركاب وخلفياتهم الاجتماعية.

ولا تقتصر قصة “اختطاف” على الجانب الترفيهي، إذ يتناول الفيلم، من خلال شخصياته ومسار الأحداث، عددا من القضايا المرتبطة بواقع العمال، من بينها الهشاشة المهنية والتهميش الاجتماعي والضغوط التي ترافق الحياة اليومية لهذه الفئة.

ويعتمد العمل على تعدد الشخصيات وتباين مواقفها داخل الحافلة، بما يسمح بتطور العلاقات والصراعات بينها تدريجيا، في وقت يشكل الاختطاف الإطار الذي تتقاطع داخله حكايات مختلفة وتنكشف من خلاله جوانب من حياة الشخصيات.

ويشارك في الفيلم إلى جانب حسن فولان كل من محمد خيي، رفيق بوبكر، جلال قريوا، نبيل عطيف، صويلح، مراد العشابي، سكينة درابيل، زهيرة صديق، هاجر كنعان، محمد حراكة وأحمد الشركي، إلى جانب أسماء أخرى.

ويأتي “اختطاف” في سياق عودة حسن فولان إلى المشاريع السينمائية، بعد آخر ظهور فني له من خلال الفيلم التلفزي “الحب المر”، الذي خاض فيه أيضا تجربة الإنتاج، إلى جانب مشاركته في السباق الرمضاني.

وكان “الحب المر”، من إخراج ياسين فنان، وبطولة مهدي فولان وخديجة زروال، قد تناول العلاقات العاطفية المعقدة من خلال شخصيات تواجه تحولات نفسية وصراعات داخلية مرتبطة بتجربة الحب، في ظل ضغوط اجتماعية واختيارات تؤثر في مساراتها.

وفي تجربته الإنتاجية، أوضح حسن فولان، في تصرح لـ”العمق”، أن دخوله هذا المجال لم يكن مرتبطا بهدف تحقيق الربح، وإنما جاء بدافع الرغبة في إنتاج أعمال تتوافق مع اختياراته وقناعاته الفنية، مؤكدا أن القيمة الأساسية بالنسبة إليه تتمثل في تقديم عمل يقتنع به ويشعر بأنه قريب من الجمهور.

كما تحدث فولان عن مشاركة ابنه مهدي فولان في الأعمال التي يشرف على إنتاجها، معتبرا أن العمل مع الابن داخل المجال الفني يفرض تحديات خاصة، سواء في فترات النجاح أو عند مواجهة الإخفاق، لكنه أكد في المقابل ثقته في تجربة نجله وقدرته على مواصلة مساره الفني.