تستعد الممثلة المغربية ماجدولين الإدريسي لخوض الموسم الدرامي الجديد من خلال مسلسل “الحبيب الغالي”، الذي أنهت تصوير مشاهده بمدينة الدار البيضاء، في تجربة اجتماعية تنفتح على التشويق وتتناول قضية جريمة قتل وما تتركه من تداعيات داخل أسرة الضحية.
ويحمل المسلسل توقيع المخرجة ندى الشرقاوي، فيما كتبت السيناريو جيهان البحار، ويتكون من 30 حلقة، تمتد كل واحدة منها لنحو 42 دقيقة. وتدور أحداثه حول اختفاء الشاب مهدي، قبل أن تتطور الوقائع إلى العثور عليه مقتولا، لتبدأ أسرته رحلة البحث عن الحقيقة وكشف ملابسات الجريمة.
وتتحول قضية مهدي، وفق مسار الأحداث، من مأساة أسرية إلى معركة من أجل العدالة، بعدما تجد والدته وشقيقته نفسيهما أمام سلسلة من الوقائع المتشابكة والضغوط والعراقيل، في وقت تتدخل فيه المصالح الأمنية لمحاولة فك خيوط القضية والوصول إلى المتورطين.
ويرصد العمل كذلك محاولات أسرة المشتبه فيه التأثير في مسار القضية والتستر على ملابسات الجريمة وتغيير بعض معالم الحقيقة، بما يضع الشخصيات أمام صراعات متداخلة تحركها المصالح والخوف والرغبة في الإفلات من المسؤولية.
وتشارك ماجدولين الإدريسي في بطولة المسلسل إلى جانب رفيق بوبكر، وسارة بوعابد، ياسين أحجام، عبد اللطيف شوقي، سلمى صلاح الدين، سعيدة باعدي، مالك أخميس، حفيظة باعدي، زهور السليماني، ندى هداوي، وأيمن عبد الرحيم، إلى جانب عدد من الوجوه الجديدة.
ويأتي “الحبيب الغالي” ضمن سلسلة من المشاريع التي تواصل من خلالها الإدريسي حضورها في الأعمال ذات الصلة بالقضايا الاجتماعية، إذ تخوض في الوقت نفسه تجربة مختلفة في السينما من خلال فيلم “بكالوريا حرة”، الذي شاركت في كتابة سيناريوه إلى جانب حكيم القبابي، بينما يتولى ياسين فنان إخراجه.
ويضع الفيلم تجربة المترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا الحرة في قلب أحداثه، من خلال شخصيات تنتمي إلى أجيال وبيئات اجتماعية مختلفة، تجمعها الرغبة في استكمال الدراسة والحصول على الشهادة رغم المسارات والظروف التي حالت دون ذلك في مراحل سابقة.
ويركز العمل على التحديات التي ترافق هذه التجربة، من ضغوط نفسية وتوتر وقلق، إلى جانب تأثير قرار العودة إلى الدراسة على الحياة الشخصية والعائلية، مقدما التعليم باعتباره فرصة لإعادة ترتيب المسار وفتح إمكانات جديدة أمام الشخصيات.
ويجمع الفيلم، إلى جانب ماجدولين الإدريسي، كلا من راوية، ورفيق بوبكر، وفضيلة بنموسى، ورشيد رفيق، وسارة بوعابد، ومهدي فولان، ومحسن ناشط، وعدداً من الممثلين.
ولم يعد حضور الإدريسي خلال الفترة الأخيرة مقتصرا على التمثيل، إذ وسعت اشتغالها داخل الصناعة السينمائية ليشمل الكتابة والإنتاج. وكانت قد خاضت أولى تجاربها في الإنتاج من خلال فيلم “أقنعة” للمخرج محمد مفتكر، الذي انتهى تصويره بمدينة الدار البيضاء.
ويشارك في بطولة “أقنعة” كل من عزيز داداس، وفهد بنشمسي، وسارة بوعابد، ويوسف أوزلال، إلى جانب ماجدولين الإدريسي، في تجربة أضافت إلى مسارها المهني جانبا إنتاجيا إلى جانب عملها أمام الكاميرا.
وكانت الإدريسي قد أوضحت في تصريح سابق لـ”العمق” أن دخولها مجال الإنتاج جاء باقتراح من المخرج محمد مفتكر، الذي سبق أن جمعها به تعاون فني في أعمال سابقة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تجربة جديدة في مسيرتها وتفتح أمامها مجالا مختلفا داخل الصناعة السينمائية.