اعتبر مصدر مسؤول من المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء، أن ما وصفته الجامعة الوطنية لقطاع الصحة في بيان لها بـ “السيبة” في تنزيل المجموعة هو في الحقيقة “جهود ترمي إلى الحد من الفوضى وقطع الطريق على الأشباح في المنظومة الصحية بالجهة”.
وأفاد مصدر جريدة “العمق” أن الشأن الصحي يعرف دينامية مهمة وتسريع لمختلف الأوراش التي ظلت عالقة لأعوام، وذلك منذ تولي البروفيسور إبراهيم الأحمدي منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالعيون الساقية الحمراء بعد الثقة الملكية وتعيينه في المجلس الوزاري لـ9 أبريل.
وتابع “تشهد الجهة تسريع لوتيرة الإصلاحات وإتمام مختلف الأوراش التي فتحت منذ أعوام وظلت تتعثر”، مردفا “كما أن الفلسفة الجديدة للتعيين في مناصب المسؤولية تقتضي الكفاءة ووضوح الرؤية وليس سنوات الأقدمية وفقط”.
وأبرز مصدر جريدة “العمق” الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن كل عملية إصلاح تجد أمامها مقاومة عنيفة دائما، إما بسبب فقدان مكاسب غير قانونية أو في بعض الأحيان بسبب عدم الاستعداد للواقع الجديد أو الخوف منه إثر عدم استيعاب تفاصيل الإصلاح.
وشدد على أن جميع المناصب موضوع الخلاف أعطى القانون الحق لمدير المنطقة الصحية التعيين فيها ضمانا لسير المرفق العام، وأنها تعيينها بالنيابة وسيتم فتح المباريات بخصوصها.
مصدر آخر كشف لجريدة “العمق” أن المناصب التي شهدت تغييرات كلها مناصب توصلت فيها الإدارات بشكايات متتالية من طرف المواطنين.
معطيات ميدانية
إلى ذلك، أعطى مصدر جريدة “العمق” مثالا بتوسعة مستشفى مولاي الحسن بن المهدي والتي تم إطلاقها منذ أعوام خلت، مبرزا أن التتبع الميداني للمدير العام وزياراته آخرها هذا الأسبوع، ستسفر عن تسليم التوسعة الجديدة بمواصفات حديثة خلال شهر نونبر القادم.
وأضاف “العيون أصبحت تتميز بتقديم خدمات صحية في اليوم ذاته لوصول المريض، في حين تتطلب في عدة أقاليم أخرى طلب موعد بعد أسابيع وربما شهور”.
وأوضح أن هذه الخدمات من قبيل “إجراء الفحوصات الطبية المتقدمة، والتصوير بالرنين المغناطيسي IRM والتصوير المقطعي “سكانير” وغيرها.
مصدر جريدة “العمق” شدد على أن أبرز الإصلاحات التي شهدتها جهة العيون الساقية الحمراء تتعلق باستباق أي اختلالات ممكنة، وذلك بتشديد تعزيز مراقبة أداء شركات المناولة المكلفة بخدمات الحراسة والنظافة والطبخ، والصرامة في الفصل بين مهام المستخدمين في هذه الخدمات والمهام الطبية والاستشفائية، مع تعزيز الاستعانة بالموارد البشرية المختصة في توجيه المرضى ومواكبة الزوار، بما يسهم في تحسين جودة الاستقبال وإضفاء مزيد من المهنية والإنسانية على الفضاء الاستشفائي.
وفي موضوع متصل، أكد المصدر أن التنقلات من مؤسسة إلى أخرى ومن وإلى جهة العيون الساقية الحمراء، ستعرف أيضا ضبطا قانونيا وإداريا يراعي التوزيع العادل للموارد البشرية والأطر الصحية، ولم يخف بروز شبهات إلى العلن في هذا الملف.
ولم يخف مصدر الجريدة “العمق” أن هذه الإصلاحات انطلقت منذ شهور طويلة، حيث أشرف مدير المنطقة الصحية العيون محمد فاضل الدحمي، الذي يشغل أيضا منصب المدير بالنيابة لمستشفى مولاي الحسن بن المهدي، على إطلاق مجموعة من الأوراش بعضها عرف شدا وجذبا مع نقابة واحدة بدون سبب وجيه.
وتابع أن إعادة تنظيم الشأن الصحي بالعيون والمستشفى المذكور في عهد تولي الدحمي للمسؤولية الإقليمية، مهد للجهة لتكون من بين الجهات الأولى في المملكة التي تم إطلاق المجموعة الصحة الترابية فيها، رغم صعوبات التجربة الجديدة، كما أكد أن المسؤول المذكور “يقود حملة شرسة ضد الموظفين الأشباح وضد المتخلفين عن مهامهم”، وهو “ما يفسر الحرب الشرسة ضد المنطقة الصحية دون إرجاع المسؤولية إلى إدارة المجموعة الصحية الترابية” يضيف مصدر جريدة “العمق”.