خارج الحدود

ترامب يصعّد ضد إيران.. “حرب اقتصادية” وعقوبات قاسية على داعميها

هدد دونالد ترامب بتحميل “أي دولة” تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريّا تبعات اقتصادية “وخيمة”، في خطوة تعكس تصعيدا للضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن على الجمهورية الإسلامية بعد أشهر من الحرب.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة”.

وفي منشوره المطول، أكد ترامب أن طهران “لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة” لإبرام اتفاق”، وكتب “لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!”، مشيرا إلى “حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل”. وتابع موجّها كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها “تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية… كل هذا يجب أن يتوقف الآن”.

ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل بشأن التدابير أو العقوبات التي سيفرضها. والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية “لم يشهد العالم لها مثيلا”. ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة البحرية، وردت واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ إيران.

وهدد بفرض “عواقب اقتصادية هائلة” على أي دولة أو مؤسسة مالية أو شركة أو مطار أو جهة حكومية تقدم لإيران ما وصفه بـ”شريان حياة” يساعدها على تجاوز الضغوط الاقتصادية.

كما دعا إلى الإغلاق الفوري لقنوات يعتبرها أساسية في التفاف طهران على العقوبات، بما في ذلك تهريب النفط، وخطوط مبادلة العملات، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الواجهة، مؤكداً أن إيران “لن يسمح لها أبداً بامتلاك سلاح نووي”.

ويمثل الإعلان امتداداً لحملة الضغط التي تنفذها إدارة ترامب منذ أبريل الماضي تحت اسم “عملية الغضب الاقتصادي”، والتي تستهدف تجفيف مصادر تمويل ما تصفه واشنطن بالإرهاب العالمي وحرمان إيران من إيراداتها الخارجية.

في المقابل، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بتشديد العقوبات بعد فشل جولات سابقة في إخضاع طهران، معتبراً أن هذا النهج يعرقل أي تسوية تفاوضية محتملة للصراع.

وجاء التصعيد الأميركي بعد يوم من إعلان الإمارات، تعليق جميع التعاملات التجارية والمالية مع طهران، عقب اتهامها إيران بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه الدولة الخليجية.

وعلى صعيد الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف عقب إعلان ترامب، إذ صعدت عقود مؤشر S&P 500 بأقل من 0.1%.