رفع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، من حدة الموقف الإسباني بشأن سباق استضافة نهائي كأس العالم 2030، بعدما أكد أن حكومته ستعمل بكل ما في وسعها من أجل إقامة المباراة النهائية في إسبانيا، رغم أن البطولة ستنظم بشكل مشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب، في وقت لم يتم فيه الحسم رسمياً في مكان إقامة المباراة الأهم في البطولة.
وقال سانشيز، خلال مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، إن الحكومة الإسبانية ستعمل من أجل أن يكون النهائي في إسبانيا، وذلك رداً على سؤال بشأن إمكانية إقامة المباراة النهائية في المغرب.
ولم يكتف رئيس الحكومة الإسبانية بالتعبير عن رغبة بلاده في استضافة اللقاء، بل ربط ذلك أيضاً بطموح المنتخب الإسباني في التتويج بكأس العالم على أرضه، معتبراً أن الوقت قد حان لكي تحقق إسبانيا هذا الهدف.
واستند سانشيز في حديثه إلى سجل المنتخب الإسباني، مذكراً بتتويجه بكأس العالم في جنوب إفريقيا سنة 2010، قبل أن يحرز لقبه العالمي الثاني هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، معتبراً أن هذه المعطيات تجعل من استضافة النهائي في إسبانيا فرصة لتحقيق التتويج على أرضها.
غير أن اللافت في تصريحات سانشيز هو تعامله مع معركة النهائي باعتبارها هدفاً واضحاً للحكومة الإسبانية، في وقت أن المغرب ليس مجرد بلد مشارك في تنظيم البطولة، وإنما شريك في استضافة مونديال 2030.
ويأتي ذلك بينما لا يزال مكان إقامة المباراة النهائية مفتوحاً، بعدما تحدثت تقارير عن إمكانية إسنادها إلى المغرب، وهي المعلومات التي نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم علمها بوجود عرض من «فيفا» بهذا الخصوص، كما لم يصدر أي إعلان رسمي يحسم هوية مستضيف النهائي.
ويكشف موقف رئيس الحكومة الإسبانية أن السباق على النهائي يتجاوز في أهميته مجرد توزيع مباريات البطولة، خصوصاً أن إسبانيا تبدو مصممة على الدفع بملفها إلى أقصى حد من أجل احتضان المباراة الختامية. وفي المقابل، يبقى المغرب طرفاً في هذا السباق بحكم استضافته للبطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ما يجعل حسم مكان النهائي من أبرز الملفات التي سترافق التحضيرات لمونديال 2030 خلال الفترة المقبلة.
وبينما يرفع سانشيز شعار أن «الوقت قد حان» لتتوج إسبانيا بكأس العالم على أرضها، فإن السؤال الذي يفرض نفسه يبقى متعلقاً بمكان إقامة النهائي نفسه: هل ستكون إسبانيا هي من تحتضن المباراة الختامية، أم أن المغرب سيتمكن من الظفر بشرف استضافة المواجهة التي ستسدل الستار على أول مونديال ينظم بشكل مشترك بين البلدين؟
وفي الجانب المغربي، نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وجود أي وعود أو اتفاق مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، بشأن منح المغرب حق استضافة نهائي كأس العالم 2030، وذلك عقب التقارير التي تحدثت عن إمكانية إقامة المباراة النهائية في المغرب، وذلك في إطار الضغط الذي يتم وضعه على المملكة.
تعليقات الزوار
من حقه أن يناضل لحصول بلاده على حق إقامة المباراة النهائية بإسبانيا،كما المغرب الحق بالمطالبة بذلك