أدب وفنون

بعد حملة تخوين في الجزائر.. الشاب خالد يحذف صور حفل الرباط ويوضح: لن أكون يوما ضد بلدي

بعد الجدل الذي أثاره نشره صورا ومقاطع فيديو من حفله ضمن فعاليات مهرجان “رابأفريكا” في الرباط، حذف الشاب خالد المنشورات من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ليخرج في مقطع فيديو لتوضيح موقفه والرد على الانتقادات التي طالته في الجزائر.

وقال الشاب خالد، إنه لم ولن يكون يوما في موقف يمكن أن يضر ببلاده أو يتعارض مع مصالحها، مؤكدا اعتزازه بالجزائر ورفضه للاتهامات التي رافقت ظهوره في الحفل.

وشدد “ملك الراي” على موقفه بالقول: “أنا عمري ما نكون ضد بلادي، ولا نكون في مخطط يمس ولا يضر بلادي ولو كان بكلمة”، في رسالة مباشرة إلى منتقديه الذين اتهموه بعدم مراعاة الظروف التي تمر بها الجزائر.

وطالب المغني الجزائري بوقف تداول تسجيلات وتصريحات سابقة له، داعيا إلى التركيز على ما وصفها بـ”المشاكل الحقيقية” التي تعيشها البلاد، خصوصا ما يتعلق بالضحايا والحرائق التي ضربت عددا من المناطق الجزائرية.

وأوضح الشاب خالد أن ما يجري على مواقع التواصل الاجتماعي أضر به، متهما بعض رواد هذه المنصات وبعض صناع المحتوى بالعمل على “وضع المشاكل” بينه وبين الشعب الجزائري، في إشارة إلى ما يعتبره حملة تستهدف علاقته بجمهوره وبلده.

وجاءت تصريحات الشاب خالد بعد موجة انتقادات واسعة أعقبت نشره صورا ومقاطع من حفل الرباط، حيث اعتبر عدد من الجزائريين أن توقيت ظهوره في أجواء احتفالية لم يكن مناسبا، بالتزامن مع الحرائق التي أوقعت ضحايا وأعلنت السلطات الجزائرية على إثرها الحداد.

ولم تتوقف الانتقادات عند توقيت الحفل، إذ أعاد الجدل فتح ملف علاقة الشاب خالد بالمغرب، وهي العلاقة التي ظلت تثير مواقف متباينة في الجزائر منذ سنوات، خصوصا بعد حصوله على الجنسية المغربية واستقراره بالمملكة وظهوره المتكرر في مناسبات فنية فيها.

ويتعرض الشاب خالد، الذي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية، منذ سنوات لانتقادات من بعض وسائل الإعلام الجزائرية وجزء من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب علاقته بالمغرب، فيما تحولت تصريحاته الإيجابية عن المملكة وشكره لها إلى مادة متكررة في حملات انتقاده.

وتأتي هذه الحملة في سياق سياسي متوتر بين الجزائر والمغرب، جعل مواقف الفنانين الجزائريين من المملكة موضوعا حساسا، خصوصا بالنسبة إلى الأسماء التي حافظت على علاقات فنية وشخصية معها.

خالد والجنسية المغربية.. جدل يتجدد

ولا يعود الجدل حول علاقة الشاب خالد بالمغرب إلى حفله الأخير، إذ ظل نجم الراي منذ سنوات حاضرا في النقاش الجزائري بسبب مواقفه من المملكة وعلاقته بها.

وتصاعد هذا الجدل بشكل خاص بعد حصوله على الجنسية المغربية بمرسوم ملكي سنة 2013. ومنذ ذلك الحين، أصبح ارتباطه بالمغرب موضوعا متكررا في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية الجزائرية، خصوصا مع ارتفاع مستوى التوتر السياسي بين الرباط والجزائر.

وتعرض الشاب خالد خلال السنوات الماضية لانتقادات من أصوات جزائرية اتهمته بالتخلي عن بلده أو الانحياز إلى المغرب، بينما واصل هو نشاطه الفني في المملكة واحتفظ بعلاقته بها، من دون أن يتخلى عن تقديم نفسه باعتباره فنانا جزائريا.

كما تكررت خلال السنوات الماضية شائعات بشأن منعه من دخول الجزائر وسحب جنسيته الجزائرية، عززها غيابه عن المهرجانات والحفلات الرسمية في الجزائر منذ 9 سنوات، في وقت حافظ فيه على حضور فني في المغرب وخارجه.

اتهامات بالتجسس.. رواية إعلامية لم تثبت قضائيا

وفي 2024، عاد اسم الشاب خالد إلى الواجهة في الجزائر على خلفية مزاعم نشرها الصحافي الجزائري عبدو السمار، مدير موقع “ألجيري بارت”، تحدث فيها عن متابعة الفنان في قضية تجسس لصالح المغرب.

وقال السمار، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على “يوتيوب”، إن محامي شركة التسجيلات الصوتية الخاصة بالشاب خالد في فرنسا توصل بإخطار من المحكمة العسكرية في البليدة، يتضمن اتهامات مرتبطة بـ”التجسس وتسريب معلومات حساسة ضد الجزائر لصالح دولة معادية”.

وبحسب الرواية التي قدمها الصحافي، فقد اتهم القضاء الجزائري الشاب خالد بنقل معلومات سرية عن الجزائر إلى المغرب، بالتزامن مع قضية طالت أفرادا من عائلة بن ناصر، وهي القضية التي قال السمار إنها مرتبطة باتهامات تمس أمن الدولة وعمل الأجهزة الأمنية.

العلاقة مع المغرب.. “الود والتقارب” تهمة يلاحقها التوتر السياسي

ولا يقتصر هذا النوع من الجدل على الشاب خالد، إذ واجه عدد من الفنانين الجزائريين انتقادات مماثلة بسبب علاقاتهم بالمغرب أو إقامتهم فيه.

ويبرز في هذا السياق الشاب فوضيل، الذي اختار الاستقرار في المغرب وحصل بدوره على الجنسية المغربية، كما تحدث في مناسبات عدة عن علاقته بالمملكة. وأثارت هذه المواقف انتقادات في الجزائر، خاصة مع استمرار القطيعة السياسية بين البلدين.

والأمر نفسه طال المغني رضا الطلياني، الذي أعلن في أكثر من مناسبة ارتباطه بالمغرب، وسبق أن قال إن “الجزائر ولدته والمغرب رباه”، في تصريح عكس طبيعة العلاقة التي يحتفظ بها مع البلدين.

وتعرض قدير الجابوني بدوره لانتقادات بسبب مواقفه وعلاقته بالمغرب، في وقت أصبحت فيه مواقف الفنانين الجزائريين تجاه المملكة أكثر حساسية مع استمرار الخلاف السياسي بين الرباط والجزائر.

تعليقات الزوار