غيب الموت، أمس الاثنين، المعلم عزيز باقبو، أحد الأسماء البارزة في فن كناوة بالمغرب، بعد مسار فني ارتبط بالحفاظ على هذا الموروث الموسيقي والتعريف به داخل المغرب وخارجه.
وترعرع عزيز باقبو في كنف إحدى الزوايا الصوفية الكناوية، حيث تلقى أبجديات “تاكناويت” على يد والده المعلم العياشي باقبو.
ومنذ سنواته الأولى، انخرط في أجواء هذا الفن، قبل أن يواصل مساره كمعلم كناوي، متشبثا بقواعده الموسيقية وإيقاعاته وطقوسه المتوارثة.
وينحدر الراحل من عائلة مراكشية ارتبط اسمها بفن كناوة عبر أجيال، فهو نجل المعلم العياشي باقبو وشقيق المعلمين أحمد باقبو ومصطفى باقبو، الذي غيبه الموت في شتنبر 2025.
وشكل الإخوة حضورا لافتا داخل المشهد الكناوي، سواء عبر الممارسة الفنية أو من خلال مشاركاتهم في أبرز التظاهرات التي احتفت بهذا التراث.
وعُرف عزيز باقبو بمهارته في العزف على آلة “الهجهوج” أو “الكمبري”، إلى جانب إتقانه للإيقاعات والأداءات المرتبطة بالتقاليد الكناوية.
وامتد حضوره إلى عدد من المهرجانات والتظاهرات الفنية داخل المغرب وخارجه، من بينها مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، الذي شكل على مدى سنوات إحدى أهم المنصات التي منحت فن “تاكناويت” امتدادا وطنيا ودوليا.
وبرحيله، تفقد الساحة الكناوية اسما آخر من أبناء المدرسة التي ساهمت في نقل هذا الفن من فضاءاته التقليدية إلى المسارح والمهرجانات، ليترك الراحل وراءه مسارا مرتبطا بعائلة جعلت من “تاكناويت” جزءا أصيلا من هويتها وذاكرتها، في وقت يواصل فيه هذا التراث امتداده وحضوره الدولي.