تجددت شكاوى عدد من المواطنين بجماعة إزناكن، التابعة لإقليم ورزازات، بسبب غياب توقيع رئيس المجلس الجماعي أو من ينوب عنه على بعض الوثائق الإدارية، ما يضطر المرتفقين، وفق إفادات متطابقة، إلى الانتظار لساعات من أجل استكمال إجراءاتهم، وسط مطالب بتوضيح ملابسات الوضع وضمان استمرارية الخدمات الإدارية.
وحسب مصادر موثوقة في تصريحات متطابقة لـجريدة “العمق”، اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر، فإن عددا من المواطنين تفاجؤوا، خلال توجههم إلى مقر الجماعة لقضاء أغراضهم الإدارية، بتمكنهم من استكمال مختلف مراحل إعداد الوثائق، قبل أن يصطدموا في المرحلة الأخيرة بغياب توقيع الرئيس أو أحد نوابه، وهو ما حال، وفق المصادر ذاتها، دون تسلم بعض الوثائق في الوقت المناسب.
وأكدت المصادر أن هذا الإشكال يطرح نفسه بشكل متكرر، خصوصا بالنسبة للمرتفقين الذين يقصدون الجماعة لقضاء أغراض مرتبطة بمصالحهم اليومية، مطالبين بضمان وجود من ينوب عن الرئيس في الحالات التي يتعذر فيها حضوره، بما يحول دون تعطيل مصالح المواطنين.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر مطلع للجريدة أنه أتم إعداد إحدى الوثائق الإدارية، وكان بصدد التوجه إلى مدينة مراكش، قبل أن يتفاجأ بضرورة الانتظار إلى غاية ساعات العصر من أجل حضور الرئيس والتوقيع عليها.
وعبّر المصدر عن استغرابه من الوضع قائلا: “واش أنا نتسنا تال العصر باش ناخد الوراق؟”، معتبرا أن الانتظار لساعات من أجل توقيع وثيقة إدارية يفرض على المواطنين إضاعة جزء من وقتهم، خاصة بالنسبة للمرتفقين القادمين من مناطق بعيدة عن مركز الجماعة.
وفي إطار الوقوف على حقيقة الوضع، أجرت جريدة “العمق” زيارة ميدانية إلى مركز الجماعة حوالي الساعة الثانية بعد الزوال، حيث عاينت حضور الموظفين ومواصلتهم أداء مهامهم الإدارية، في حين لم يكن رئيس المجلس الجماعي حاضرا بالمقر، كما لم يكن أي من نوابه متواجدا، وفق المعاينة الميدانية، لتوقيع الوثائق التي تستوجب توقيع المسؤول المنتخب.
ومن أجل ضمان حق الرد وتقديم توضيح رسمي حول الموضوع، تواصلت الجريدة مع رئيس المجلس الجماعي لإزناكن عبر تطبيق “واتساب”.
وفي رده، أوضح رئيس الجماعة محمد فيدادي أنه كان قد توجه إلى اجتماع بمقر القيادة حول موضوع الدخول المدرسي، ابتداءً من الساعة الثانية عشرة زوالا، قبل أن يعود إلى مقر الجماعة حوالي الساعة الثانية والنصف بعد الزوال.
وأكد المسؤول الجماعي أن “المرفق الإداري سلس جدا ويسير بشكل عادي”، غير أن رده لم يتضمن توضيحا بشأن النقطة المتعلقة بالتوقيع على الوثائق الإدارية أو وجود نائب يتولى هذه المهمة في حال غيابه.
ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع بداية الموسم الدراسي، وهي الفترة التي تعرف عادة ارتفاعا في عدد المرتفقين المتوجهين إلى الجماعات الترابية لقضاء أغراض إدارية مرتبطة بالتسجيل والوثائق الخاصة بأبنائهم، الأمر الذي يجعل ضمان استمرارية الخدمات الإدارية وتفادي تعطيل مصالح المواطنين أكثر إلحاحاً.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجدد مطالب عدد من المواطنين بضرورة إيجاد آلية واضحة تضمن استمرارية التوقيع على الوثائق الإدارية في الحالات التي يتعذر فيها حضور الرئيس، بما يضمن السير العادي للمرفق العمومي ويحمي مصالح المرتفقين من الانتظار لساعات.
كما دعا عدد من المتحدثين إلى تدخل السلطات الإقليمية من أجل الوقوف على الإشكال ومعرفة ملابساته، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن استمرارية الخدمات الإدارية، خصوصا بالنسبة للمواطنين الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مركز الجماعة.
ويبقى ملف تدبير الخدمات الإدارية بجماعة إزناكن مطروحا أمام المجلس الجماعي والسلطات المختصة، في انتظار مزيد من التوضيحات بشأن آليات ضمان التوقيع على الوثائق الإدارية في حال غياب الرئيس، بما يكفل استمرارية المرفق العمومي وعدم تعطيل مصالح المواطنين.