كشف القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد غياث، أن حزبه اختار مواجهة الفقر والهشاشة كخصم رئيسي له في مختلف مناطق البلاد، مبرزا فخر التنظيم السياسي بالانخراط في تنزيل أكبر ورش مجتمعي أطلقه الملك محمد السادس منذ توليه العرش، والمتمثل في إرساء دعائم الدولة الاجتماعية.
وأوضح عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، خلال لقاء تواصلي، أن الهندسة الحكومية الحالية شهدت اختيار الحزب للقطاعات الوزارية الحساسة التي تخدم الشعب والمواطن المغربي بشكل مباشر، مشيرا إلى أن التنظيم تجنب القطاعات السهلة وفضل تحمل مسؤولية قطاعات ذات تكلفة سياسية باهظة في حال الفشل، على غرار التعليم والصحة والاستثمار والسياحة.
وأضاف المسؤول الحزبي، في معرض حديثه عن قطاع السياحة بحضور الوزيرة فاطمة الزهراء عمور، أن المجهودات الحكومية والمتابعة الدقيقة لرئيس الحكومة مكنت من إنقاذ القطاع إبان أزمة كوفيد، مؤكدا أنه تم الحفاظ على مناصب شغل ما يقارب تسعمائة وخمسين ألف مستخدم كانوا مهددين بفقدان عملهم بسبب تداعيات الجائحة، حيث لزموا بيوتهم مع استمرار دعمهم.
وتابع غياث استعراضه للوضعية التي ورثتها الحكومة، خاصة في قطاع التعليم، حيث لفت إلى أن المنظومة كانت تعاني من إرث ثقيل يتجلى في وجود مائة وثلاثين ألف مدرس متعاقد في الشوارع، وشبه توقف للمدارس، كاشفا أن اثني عشر ألف مؤسسة تعليمية عمومية كانت تعاني من اختلالات، من بينها خمسة آلاف مدرسة غير مرتبطة بشبكات الصرف الصحي، قبل أن تتدخل حكومة عزيز أخنوش لتقوم بأكبر عملية إنصاف لقطاع التعليم وأطر التدريس في تاريخ البلاد، من خلال إصلاح مهيكل سيستمر إلى نهاية الولاية الحكومية مهما بلغت تكلفته المالية.
وأشار القيادي التجمعي إلى واقع قطاع الصحة الذي كان يفتقر للمستشفيات والأطر الطبية الكافية، مؤكدا أن الحكومة اتخذت قرارات جريئة وشجاعة ومكلفة لإصلاح المنظومة، وهو ما أثمر عن إحداث كلية للطب ومستشفى جامعي في كل جهة، فضلا عن تأهيل ألف وأربعمائة مستوصف ومركز صحي، في خطوة غير مسبوقة تطلبت مجهودا كبيرا.
واختتم المتدخل كلمته بتوجيه الشكر لرئيس الحكومة على تتبعه المستمر لنجاح هذه القطاعات، مشددا على أن من يعمل لصالح البلاد لا ينتظر التصفيق بل يستحق كلمة حق وإنصاف.