كشفت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض بمدينة الفقيه بن صالح، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تعرض عدد من عمال قطاع النظافة التابعين لشركة “إس إن جي إتش 1” لاعتداء خطير أثناء مزاولتهم لمهامهم المهنية بشارع أولاد سيدي شنان.
وأوضحت الهيئة النقابية ذاتها، في بيان استنكاري، أن العمال تعرضوا للرشق بالحجارة من طرف شخص يعاني من اضطرابات عقلية، وذلك بناء على المعطيات المتوفرة، مما أسفر عن إصابة مستخدمين وسائق بجروح بليغة استدعت نقلهم على وجه السرعة صوب المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فضلا عن تسجيل أضرار مادية لحقت بشاحنة العمل إثر تكسير زجاجها.
وأعلنت الجهة المصدرة للبيان عن تضامنها المطلق واللامشروط مع العمال المصابين، متمنية لهم الشفاء العاجل والعودة السليمة لاستئناف عملهم في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم، مع إدانتها الشديدة لهذا الاعتداء ولكافة أشكال العنف التي تستهدف هذه الفئة أثناء تأدية واجبها المهني وخدمة الساكنة.
واعتبرت النقابة أن عمال النظافة يضطلعون بمهام أساسية وشاقة تتطلب توفير الحماية والأمن والسلامة المهنية، رافضة أن يتحول أداء واجبهم إلى مصدر تهديد لسلامتهم الجسدية، وموجهة دعوة صريحة للسلطات والجهات المختصة من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة لظاهرة الأشخاص الذين يعيشون في وضعية اضطراب أو هشاشة نفسية وعقلية بالشارع العام.
وأضافت الهيئة نفسها أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب توفير الرعاية الصحية والنفسية المتخصصة والإيواء والتكفل المناسب، بما يضمن حفظ كرامة هؤلاء الأشخاص ويحمي في الوقت ذاته سلامة وأمن المواطنين والعاملين، محذرة من أن تنامي هذه الظاهرة في الفضاء العام أضحى يثير قلق الساكنة بعد تسجيل سلوكات خطيرة تشكل تهديدا مباشرا، مما يستوجب تدخلا مسؤولا ومنسقا بين مختلف المؤسسات المعنية.
وطالبت النقابة في ختام وثيقتها الشركة المشغلة والجهات المفوضة بتحمل مسؤولياتها كاملة في مجال السلامة والحماية المهنية، مشددة على ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بتأمين العاملين، ومؤكدة أن كرامة وسلامة عامل النظافة تعتبر خطا أحمر، وأن هؤلاء العمال الذين يتفانون يوميا في خدمة المدينة يستحقون التقدير والحماية عوض أن يكونوا عرضة للعنف.