كشف الدولي المغربي نائل العيناوي كواليس انتقاله إلى نادي لايبزيغ الألماني، والأسباب التي دفعته إلى خوض تجربة جديدة في الدوري الألماني، متحدثا في الوقت نفسه عن خصائصه داخل الملعب وعلاقته بمواطنيه أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري، إلى جانب أبرز اللحظات التي عاشها بقميص المنتخب المغربي.
وكان لايبزيغ قد تعاقد، في فاتح شتنبر الجاري، مع العيناوي قادما من روما الإيطالي على سبيل الإعارة خلال الموسم الرياضي 2026-2027، مع احتفاظ النادي الألماني بخيار شراء عقده، فيما سيرتدي الدولي المغربي القميص رقم 21.
وقال العيناوي، في أول حوار له بعد انضمامه إلى لايبزيغ، إن اللعب في البوندسليغا بقميص ناد كبير كان “حلما” بالنسبة إليه، موضحا أن محادثاته الأولى مع مسؤولي النادي تركت لديه شعورا إيجابيا، وأنه كان معجبا بالمشروع الرياضي للفريق الألماني.
وكشف الدولي المغربي عن سر اختياره الرقم 21، موضحا أن الأمر يرتبط بشقيقه الأصغر الذي ولد يوم 21 غشت، لذلك قرر حمل هذا الرقم تكريما له.
وعن خصائصه الفنية، وصف العيناوي نفسه بأنه لاعب “متعدد الأدوار”، وقادر على شغل عدة مراكز في وسط الميدان، مشيرا إلى أنه يحب المساهمة في العمل الهجومي والدفاعي، إلى جانب الاعتماد على الجهد البدني والتحرك المستمر من أجل خدمة الفريق.
وتوقف اللاعب المغربي عند الدور الذي لعبه مواطناه أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري في اختياره خوض تجربة البوندسليغا، مؤكدا أنه تحدث معهما كثيرا قبل انتقاله إلى ألمانيا، وأنهما نقلا إليه انطباعات إيجابية عن الدوري الألماني والحياة في البلاد.
وقال العيناوي إن حكيمي والصيباري كانا من بين العوامل التي ساعدته على اتخاذ قراره بالانضمام إلى لايبزيغ، مبرزا أنه قضى جزءا من عطلته الصيفية رفقة الصيباري في جنوب فرنسا، حيث دار بينهما حديث مطول عن كرة القدم.
وتكتسي المواجهات المنتظرة بين لايبزيغ وبايرن ميونيخ طابعا خاصا بالنسبة إلى العيناوي، بالنظر إلى الصداقة التي تجمعه بالصيباري، الذي انتقل بدوره خلال الصيف الجاري من أيندهوفن الهولندي إلى النادي البافاري بعقد يمتد إلى غاية سنة 2031.
وأكد العيناوي أنه تحدث بالفعل مع الصيباري عن المواجهات التي ستجمعهما في الدوري الألماني، معربا عن حماسه لخوضها، بعدما أصبح الدوليان المغربيان منافسين على أرضية الملعب.
وبخصوص اندماجه في محيطه الجديد، أوضح لاعب لايبزيغ أنه يتحدث الفرنسية والإسبانية والإنجليزية بطلاقة، إلى جانب معرفته ببعض الإيطالية، مؤكدا استعداده لبدء تعلم الألمانية خلال الفترة المقبلة.
كما كشف الدولي المغربي أن الإسباني أندريس إنييستا يعد أحد أبرز قدواته الكروية، موضحا أنه نشأ في برشلونة خلال الفترة التي كان فيها نجم المنتخب الإسباني يتألق بقميص النادي الكتالوني، وكان يتابع مبارياته ومقاطع الفيديو الخاصة به باستمرار ويراقب تحركاته داخل الملعب للاستفادة منها.
وعلى المستوى الدولي، اعتبر العيناوي المشاركة مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك أبرز محطة في مسيرته حتى الآن، واصفا تمثيل “أسود الأطلس” في المونديال بـ”الحلم الذي تحقق”.
واختار لاعب وسط لايبزيغ مواجهة هولندا ضمن أبرز ذكرياته في المونديال، بعدما نجح المنتخب المغربي في حسم مباراة دور الـ32 بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله.
وأوضح العيناوي أن الفوز على منتخب بحجم هولندا بركلات الترجيح في الأدوار الإقصائية كان لحظة استثنائية بالنسبة إليه، لاسيما أن عددا من لاعبي المنتخب المغربي تربطهم جذور ومسارات كروية بهولندا، مؤكدا أنه لن ينسى تلك اللحظة.
وأنهى المنتخب المغربي مشاركته في مونديال 2026 عند دور ربع النهائي، عقب خسارته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، بعدما خاض العيناوي المباريات الست لـ”أسود الأطلس” في البطولة.
وفي ختام حديثه، وجه العيناوي رسالة إلى جماهير لايبزيغ، أعرب فيها عن سعادته بالانضمام إلى النادي، مؤكدا تطلعه لبدء تجربته الجديدة ولقاء أنصار الفريق في ملعب “ريد بول أرينا”.