كشفت الجمعية المغربية لحماية المستهلك عن استياء زبناء الوكالات البنكية من تدني جودة الخدمات المقدمة لهم، انطلاقا من متابعتها المستمرة لأوضاع هذه الخدمات واستنادا إلى مقتضيات قانون حماية المستهلك.
وأوضحت الهيئة ذاتها في مراسلة وجهتها إلى المدير الجهوي لبنك المغرب بمدينة العيون، بناء على اتصالات عديدة ومتواترة تلقتها من طرف زبناء هذه المؤسسات، أن الاختلالات التي تمس حقوق المستهلكين تتمثل أساسا في تعطل شبابيك مالية آلية بشارع طانطان ومحج محمد السادس، مبرزة أن الأمر يصل إلى شلل شبه كامل للخدمة خلال أوقات الذروة، مما يؤشر على وجود أزمة هيكلية تعاني منها بعض الوكالات وليس مجرد وضع طارئ.
وأضافت المراسلة أن هذه الأزمة تتجلى بوضوح في الاكتظاظ الشديد للزبائن وطول فترات الانتظار، مما يضيع أوقات المواطنين ويعرقل مصالحهم، مسجلة نقصا حادا في عدد الموظفين يثقل كاهل الطواقم العاملة ويؤدي إلى تأخير إنجاز المعاملات البنكية، إلى جانب تعطل الشبابيك دون توفير حلول بديلة لا سيما في الأوقات الحيوية، فضلا عن ضعف جودة الاستقبال الذي ينعكس سلبا على صورة القطاع المصرفي.
وأكدت الجمعية المدافعة عن حقوق المستهلكين أن هذه الممارسات تتنافى مع مقتضيات القانون رقم 31.08، والذي ينص على حق المستهلك في الحصول على خدمات ذات جودة وشفافية، مطالبة بنك المغرب، بصفته السلطة الوصية والمنظمة للقطاع، بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الاختلالات وحماية حقوق المستهلكين، وإلزام المؤسسات البنكية بتوفير خدمات لائقة تحفظ كرامة المواطن وتحترم وقته.
وأشارت الوثيقة إلى استعداد الهيئة التام للتعاون مع جميع الجهات المعنية من أجل الوصول إلى حلول جذرية تضمن تحسين جودة الخدمات البنكية بالعيون، وتكريس مبدأ الثقة بين الزبناء ومؤسساتهم المالية، معربة عن أملها في تفاعل الإدارة مع هذه المطالب وإعلامها بالإجراءات المتخذة في هذا الشأن.