تلف اللحظات القاسية أحيانا مسيرة النجوم، فتحول الملاعب التي طالما شهدت تألقهم إلى مسارح لصدمات موجعة تعصف بطموحاتهم وتفرض عليهم التوقف لفترات طويلة.
وفي ظرف وجيز، وجدت كرة القدم المغربية نفسها أمام موجة من الإصابات الخطيرة التي ضربت أربعة من نجوم “أسود الأطلس” في ملاعب عربية وأوروبية، مخلفة حالة من القلق في أوساط الجماهير ومسؤولي الأندية، في وقت يترقب فيه المنتخب الوطني استحقاقات كروية مهمة خلال المرحلة المقبلة.
وكان يوسف بلعمري، لاعب النادي الأهلي المصري، أول الأسماء التي تعرضت للإصابة، بعدما كشفت الفحوصات الطبية عن إصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة.
وكان بلعمري، البالغ من العمر 27 عاما، قد التحق بالنادي الأهلي في يناير 2026 قادما من الرجاء الرياضي، وخاض 12 مباراة مع الفريق في مختلف المسابقات، قبل أن يتعرض للإصابة خلال المباراة الودية التي جمعت فريقه ببادالونا الإسباني، استعدادا للموسم الجديد.
ومن المنتظر أن يخضع اللاعب لبرنامج علاجي وتأهيلي طويل، قد تمتد مدته، وفق طبيعة إصابة الرباط الصليبي، إلى ما بين 6 و9 أشهر.
وفي قطر، تعرض المغربي محمد ربيع حريمات، لاعب نادي الشمال، للإصابة خلال مباراة فريقه أمام الغرافة، ضمن منافسات دوري نجوم بنك الدوحة للموسم الرياضي 2026-2027.
وأصيب حريمات، البالغ من العمر 32 عاما، في الدقيقة 24 من المباراة التي احتضنها ملعب خليفة الدولي، قبل أن يغادر أرضية الملعب، حيث أظهرت الفحوصات الطبية تعرضه لقطع كامل في الرباط الصليبي.
وكان حريمات قد انضم إلى صفوف نادي الشمال خلال فترة الانتقالات الصيفية قادما من الجيش الملكي، ليشكل غيابه ضربة قوية للفريق القطري، الذي كان يعول على خبرته في خط الوسط.
وفي إنجلترا، تعرض المدافع المغربي شادي رياض لإصابة جديدة على مستوى الرباط الصليبي الأمامي، خلال مباراة فريقه كريستال بالاس أمام إيفرتون.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن اللاعب، البالغ من العمر 23 عاما، سيغيب عن الملاعب لفترة طويلة، بعدما غادر مباراة إيفرتون في الدقيقة السبعين متأثرا بالإصابة.
وتعد هذه الإصابة الثانية من نوعها لشادي رياض، بعدما سبق أن أبعدته إصابة مماثلة خلال الموسم الماضي عن الملاعب، ما يزيد من صعوبة المرحلة التي يمر بها اللاعب على المستوى البدني.
وفي اليونان، تعرض المهاجم المغربي أيوب الكعبي لإصابة قوية خلال مباراة فريقه أولمبياكوس أمام فولوس، ضمن منافسات الدوري اليوناني.
وتعرض الكعبي، البالغ من العمر 33 عاما، للإصابة عقب التحام مع حارس مرمى الفريق المنافس، وسط حالة من القلق داخل الملعب، في انتظار استكمال الفحوصات الطبية وتحديد طبيعة الإصابة وفترة الغياب بشكل رسمي.
وعبر نادي أولمبياكوس عن دعمه للاعب المغربي، مؤكدا وقوفه إلى جانبه خلال فترة العلاج والتعافي، ومشيدا بما وصفها بقوته وشغفه وروحه القتالية.
وتأتي هذه الإصابات في وقت يستعد فيه المنتخب المغربي للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، ما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة متابعة الوضع الصحي للاعبين المصابين، وتقييم مدى إمكانية عودتهم إلى المنافسة في الوقت المناسب.
وتبقى مدة غياب كل لاعب مرتبطة بتطور حالته واستجابته للعلاج والتأهيل، في انتظار صدور معطيات طبية رسمية ونهائية بشأن بعض الحالات.