استنكرت السكرتارية الجهوية لأساتذة اللغة الأمازيغية بجهة بني ملال خنيفرة، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، استبعاد تدريس اللغة الأمازيغية و أساتذتها من برنامج الدعم المكثف “TaRL” بمدارس الريادة العمومية، معتبرة أن هذا الوضع يتعارض مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 والقانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية، وكذا خارطة الطريق 2030.2022 لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وأكدت السكرتارية، في بيان استنكاري صادر ببني ملال بتاريخ 5 شتنبر 2026، رفضها استمرار إقصاء أساتذة اللغة الأمازيغية من منظومة التكوين والتأطير المرتبطة بمقاربة الدعم المكثف “TaRL” معتبرة أن ذلك يؤثر على مسار تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية داخل المدرسة العمومية.
وأوضحت أن مشروع “مدارس الريادة” كان من المفترض أن يساهم في الارتقاء بجودة التعلمات وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، إلى جانب إدماج اللغة الأمازيغية واللغة العربية ضمن التعلمات الأساس، غير أنها سجلت، وفق البيان، عدم إدراج الأمازيغية ضمن منظومة التكوين المرتبطة بالمشروع.
وشددت السكرتارية على أن إدراج اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية ضمن التعلمات الأساس بمدارس الريادة يمثل، من وجهة نظرها، حقا للمتعلمات والمتعلمين، وانسجاما مع ما نص عليه دستور المملكة لسنة 2011.
كما انتقدت ما وصفته بتنظيم تكوينات لفئة من نساء ورجال التعليم دون أخرى، خارج إطار التخصص ودون مراعاة خصوصية تدريس اللغة الأمازيغية والحاجيات المهنية والبيداغوجية لأساتذتها.
وسجلت السكرتارية، بحسب البيان، “بقلق بالغ” استبعاد اللغة الأمازيغية من هيكلة التدريس بالتخصص بمدارس الريادة، وعدم برمجة تكوينات لفائدة أساتذتها في إطار مقاربة TaRL معتبرة أن ذلك يشكل إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص وتراجعا عن المقتضيات المرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.
وفي هذا السياق، طالبت الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية والمديريات الإقليمية المعنية بضمان استفادة أساتذة اللغة الأمازيغية من التكوين والتأطير والمواكبة، معتبرة أن هذه الاستفادة من الحقوق المهنية التي لا ينبغي أن تخضع للانتقائية.
كما دعت إلى إشراك أساتذة اللغة الأمازيغية وممثليهم النقابيين في القرارات والتدابير المتعلقة بتنزيل برامج ومشاريع تدريس اللغة الأمازيغية، واعتماد مقاربة تشاركية في هذا المجال.
وطالبت السكرتارية أيضا بوضع حد لما اعتبرته ممارسات قد تكرس الحيف أو التمييز بين مكونات الأسرة التعليمية، وإقرار سياسة تكوينية تراعي خصوصية كل مادة وتخصص.
وأكدت أن حق أساتذة اللغة الأمازيغية في التكوين والتأطير المهني، إلى جانب كرامتهم المهنية، لا يمثل امتيازا، بل حقا مهنيا وشرطا من شروط الارتقاء بجودة التعليم العمومي، وفق تعبيرها.
وختمت السكرتارية بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة”، بتنسيق مع الأجهزة النقابية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابات الأخرى، دفاعا عن حقوق أساتذة اللغة الأمازيغية وضمان حق المتعلمين في الاستفادة من تعليم ذي جودة.
تعليقات الزوار
هؤلاء يريدون فقط الحصول على التعويضات...منهم من هو متفرغ للعمل النقابي ولا يدخل القسم....لكنه اذا وجد ريعا اضافيا للراتب سيدخله ...مؤقتا