طالب الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثون العاملون بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة وزارة الاقتصاد والمالية بالتعجيل باستكمال دراسة ملف تسوية وضعيتهم النظامية والإفراج عن القرار المتعلق به، مؤكدين أن الملف استوفى أهم مراحله القانونية والإدارية قبل أن يتوقف على مستوى الوزارة.
وأوضح المعنيون، في بلاغ صحفي صدر اليوم الاثنين 7 شتنبر 2026، أن الملف يهم فئة محدودة لا يتجاوز عددها، بحسب البلاغ، 28 أستاذا على الصعيد الوطني، مشيرين إلى أنه عرف خلال الفترة الأخيرة تقدما مهما بعد سنوات من الانتظار والترافع من أجل تسوية وضعيتهم.
وحسب المصدر ذاته، حظي الملف بموافقة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حيث تم إعداد قرار وزاري لتسوية الوضعية النظامية، قبل توقيعه وإحالته إلى وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة قصد إخضاعه للدراسة القانونية.
وأضاف البلاغ أن هذه المرحلة استكملت دون تسجيل أي اعتراض قانوني، ليحال الملف بعد ذلك إلى وزارة الاقتصاد والمالية من أجل استكمال المسطرة المتعلقة بالتأشير المالي، قبل أن يتوقف مساره، بحسب الأساتذة الباحثين، “منذ مدة غير قصيرة”، من دون صدور توضيح رسمي بشأن أسباب التأخر أو مآله.
واعتبر الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثون أن محدودية عدد المستفيدين تجعل الأثر المالي للتسوية محدودا، مشددين على أن مطلبهم لا يتعلق، وفق تعبيرهم، بامتياز فئوي، وإنما بـ”تصحيح اختلال نظامي قائم” ورد الاعتبار للطبيب البيطري الأستاذ الباحث بالنظر إلى مساره العلمي ومسؤولياته المهنية.
وسجل البلاغ أن هذه الفئة تضطلع بتكوين الأطباء البياطرة في المغرب، إلى جانب تأطير البحوث وأطروحات الدكتوراه، وتطوير المعرفة العلمية، والقيام بأنشطة سريرية واستشفائية وتدخلات ميدانية، فضلا عن مساهمتها في الوقاية من الأمراض الحيوانية والمشتركة بين الإنسان والحيوان وحماية الصحة العامة والأمن الغذائي.
وأشار المصدر إلى أن الأساتذة المعنيين يزاولون مهامهم في ظروف تنطوي على مخاطر بيولوجية وصحية داخل المختبرات والمستشفيات البيطرية وخلال التدخلات الميدانية، غير أنهم، بحسب البلاغ، لا يستفيدون من التعويض عن المخاطر أو التخصص، ولا من التعويضات المرتبطة بالأنشطة الاستشفائية والسريرية وشبه السريرية وما قبل السريرية.
وحذر الأساتذة الباحثون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر في جاذبية مسار التعليم والبحث البيطري وفي تجدد كفاءاته، لاسيما في ظل ما وصفوه بالتراجع الملحوظ في عدد الأساتذة الباحثين، معتبرين أن أي إضعاف لهذه الفئة سينعكس على جودة تكوين الأطباء البياطرة وقدرة البحث العلمي على مواكبة حاجيات القطاع الفلاحي والتحديات الصحية والمناخية والبيئية.
وتساءل أصحاب البلاغ عما إذا كان توقف الملف يعود إلى مجرد تأخر إداري أو مالي، أم أنه أصبح، بحسب تساؤلهم، “ضحية تجاذبات سياسية بين جهات أو مكونات حكومية مختلفة”، داعين مختلف القطاعات الحكومية المعنية إلى ضمان استمرارية المسطرة بعيدا عن أي اعتبارات لا ترتبط بالاستحقاق القانوني والمهني للمطلب.
وأكد الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثون أن تسوية وضعيتهم تمثل، بالنسبة إليهم، اعترافا بالدور الذي تؤديه هذه الكفاءات في مجالات التكوين والبحث والصحة الحيوانية والصحة العامة والأمن الغذائي، معتبرين أنه “لم يعد مفهوما” استمرار تعليق الملف بعدما استوفى أهم مراحله القانونية والمؤسساتية.
تعليقات الزوار
هؤلاء ليسوا ابدا أطباء...؟؟؟ هؤلاء بذاكرة الفرق واضح medecin و vétérinaire هؤلاء يبحثون فقط عن الريع