تعيش محطات الوقوف المخصصة لسيارات الأجرة الصغيرة بمدينة مراكش على وقع نقص متزايد في الفضاءات المخصصة للركن، وسط شكاوى المهنيين من اختفاء عدد من المواقع المعتمدة سابقا أو تأثرها بأشغال التهيئة وإعادة تنظيم عدد من المحاور، دون تعويضها، بحسبهم، بمحطات بديلة.
وفي هذا السياق، وجهت التنسيقية النقابية لقطاع سيارات الأجرة الصغيرة بمراكش مراسلة إلى رئيسة المجلس الجماعي للمدينة، طالبت فيها بتدخل عاجل لمعالجة ما وصفته بالتضييق المتزايد على محطات الوقوف، وإعادة تنظيمها بما يضمن للمهنيين فضاءات واضحة ومخصصة لممارسة نشاطهم.
وأشارت التنسيقية إلى أن عددا من المواقع التي سبق للمجلس الجماعي أن وافق على تخصيصها لإحداث محطات لسيارات الأجرة الصغيرة، جرى لاحقا تفويتها، بحسب المراسلة، في إطار كراء الملك البلدي والصفقات العمومية، معتبرة أن هذه الوضعية تكشف عن إشكال في التنسيق بين المصالح المتدخلة.
وتوقفت المراسلة بشكل خاص عند وضعية محطتين بشارع علال الفاسي، بجوار اتصالات المغرب، وبشارع الأمير مولاي عبد الله، موضحة أن أشغال التهيئة التي عرفتها المنطقتان أدت إلى إزالة العلامات الخاصة بمحطات سيارات الأجرة، دون أن تتم إعادتها بعد انتهاء الأشغال.
وبحسب التنسيقية، سبق للمهنيين أن أثاروا الموضوع لدى عدد من المسؤولين وممثلي المجلس الجماعي داخل لجنة السير والجولان، غير أن وضعية المحطتين لم تعرف، وفق روايتها، المعالجة المطلوبة إلى حدود الآن.
كما أثارت النقابات إشكالية محطة سيارات الأجرة بمحيط فندق المامونية، التي تم إلغاؤها، معتبرة أن القرار زاد من صعوبة تدبير حركة سيارات الأجرة بالمنطقة، خصوصا في ظل عدم إشراك ممثلي المهنيين، بحسب المراسلة، في البحث عن موقع بديل.
ويرى مهنيو القطاع أن استمرار هذه الوضعية يطرح إشكالا إضافيا بالنسبة إليهم، بالنظر إلى أدائهم رسوما وضرائب مرتبطة بالمحطات، دون أن يستفيدوا، وفق تعبيرهم، من فضاءات كافية ومهيأة لوقوف سيارات الأجرة.
ولتجاوز الوضع القائم، اقترحت التنسيقية تخصيص فضاء بالقرب من فندق المامونية لوقوف أربع سيارات أجرة، اثنتان من الصنف الصغير واثنتان من الصنف الكبير، على أن تلتحق باقي السيارات ببارك باب الجديد، مع اعتماد تنظيم واضح للموقف وتكليف شخص بصديرية مميزة لتدبير حركة السيارات والتنسيق بين الموقف الثانوي والمحطة الرئيسية.
كما طالبت بإعادة تثبيت علامات الوقوف الخاصة بمحطتي شارع علال الفاسي وشارع الأمير مولاي عبد الله، إلى جانب دراسة إمكانية تمديد محطة أو إحداث محطة جديدة بالمنطقة الواقعة بين فندق المامونية وفندق السعدي.
وبررت التنسيقية هذا المقترح بخصوصية المنطقة التي تعرف حركة مهمة، بالنظر إلى وجود عدد من المرافق والمؤسسات التي تستقطب المواطنين والزوار، فضلا عن وجود مرافق سياحية وترفيهية، ما يجعل الحاجة إلى توفير محطة قريبة لسيارات الأجرة، بحسبها، أمرا ضروريا لتسهيل تنقل المرتفقين وضمان توفر وسائل النقل بالقرب من هذه الفضاءات.
وختمت التنسيقية مراسلتها بالدعوة إلى تدخل المجلس الجماعي بشكل عاجل من أجل إيجاد حلول لهذه الإشكالات، محذرة من أن استمرار ما وصفته بـ”ظروف التضييق” على القطاع، في ظل النقص المسجل في محطات الوقوف، قد يدفع المهنيين إلى اتخاذ مواقف قالت إنها ستكون مفروضة عليهم بفعل الظروف التي يعيشها القطاع.