تجدد، مساء أمس، شبح عرقلة حركة السير بالطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين ورزازات وقلعة مكونة، بفعل التساقطات المطرية الغزيرة والسيول الجارفة التي شهدتها المنطقة، لتعود معاناة السكان ومستعملي هذا المحور الحيوي إلى الواجهة، وسط مطالب بتسريع معالجة النقاط السوداء التي تشهد اختناقات في تصريف مياه السيول.
وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” بأن حركة المرور شهدت صعوبات كبيرة على مستوى المقطع الطرقي الرابط بين ورزازات وإدلسان، بعدما غمرت مياه السيول عباب الطريق، ولاسيما على مستوى “واد أناتيم”، ما عرقل عبور السيارات والعربات وفرض على المسافرين مواجهة ظروف تنقل معقدة.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من تسجيل صعوبات مماثلة بالمقطع الرابط بين إماسين وسكورة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية بالطريق الوطنية رقم 10 أثناء التساقطات المطرية القوية، وتأثيرها المباشر على الشريان الشرطية للجنوب الشرقي التي تشهد حركة حركة دؤوبة للشاحنات ووسائل النقل العمومي.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات مدنية وسكان من المنطقة المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء بورزازات بتقديم توضيحات كتابية حول آجال استكمال المنشآت الفنية ومدى نجاعتها، داعين عامل إقليم ورزازات إلى القيام بزيارة ميدانية للوقوف على أسباب تكرار هذه المعاناة، خاصة بالنسبة للحالات الصحية الاستعجالية.
ورداً على هذه المخاوف، أوضحت المديرية الإقليمية للتجهيز بورزازات، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أنه لم يتم تسجيل أي انقطاع تام لحركة السير على مستوى القناطر الممتدة بين سكورة وقلعة مكونة، مشيرة إلى أن العربات تمكنت من المرور مؤقتاً فوق المنشآت الفنية الجديدة التي أدت دورها بنجاح رغم عدم انتهاء الأشغال بها نهائيا.
وبخصوص منشأة “واد أناتيم”، أكدت المديرية أن نسبة تقدم الأشغال بها تجاوزت 40 في المائة، مرجحة الانتهاء الكلي منها قبل منتصف السنة المقبلة، وهو ما يُنتظر منه أن يضع حداً نهائياً لاضطرابات حركة السير ويكفل سلامة مستعملي هذا المحور الطرقي خلال المواسم المطرية المقبلة.