رصدت الجهات المسؤولة غلافا ماليا يناهز 1.8 مليار سنتيم لتهيئة خط الربط الطرقي بين دواوير بوشهاب وعين مشالو التابعة للجماعة الترابية أسجن بإقليم وزان، في خطوة تهدف إلى إنهاء عزلة طرقية عمرت لسنوات طويلة وتحسين ظروف التنقل بالمنطقة.
وأعلنت الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة طنجة تطوان الحسيمة عن إطلاق طلب عروض مفتوح دولي لإنجاز أشغال تهيئة هذا المحور الطرقي، تحت مرجع 34/AREP/TTA/OZ/2026، استجابة للمطالب المتكررة بفك العزلة.
وكشفت المعطيات الرسمية أن الكلفة التقديرية للأشغال حددت في 18.179.356,56 درهما مع احتساب الرسوم، كما جرى تحديد مبلغ الضمان المؤقت في 350 ألف درهم، فيما تم وضع ملف الصفقة رهن إشارة المقاولات عبر بوابة الصفقات العمومية.
وحددت الوكالة الجهوية يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 موعدا لفتح أظرفة طلب العروض، وذلك على الساعة العاشرة والنصف صباحا بمقرها في مدينة طنجة.
وأكدت مطالب سكان المنطقة أن وضعية المسالك الحالية ظلت تشكل عائقا حقيقيا أمام التنقل اليومي، خاصة خلال فصل الشتاء وفترات التساقطات المطرية، حيث تتفاقم صعوبة المرور وتتزايد معاناة الأسر في الوصول إلى وجهاتها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن انعكاسات العزلة الطرقية لا تقتصر على التنقل فقط، بل تمتد إلى عدد من مناحي الحياة اليومية، من بينها وصول التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، وتمكين المرضى من الولوج إلى المراكز الصحية، فضلا عن صعوبة قضاء الأغراض الإدارية والتجارية.
وأضافت الإفادات أن الفلاحين والكسابة بالمنطقة يواجهون صعوبات بالغة في نقل المنتجات والمواشي وتسويقها نحو الأسواق والمراكز المجاورة، وهو ما يرفع كلفة النقل ويؤثر على مردودية الأنشطة الفلاحية التي تشكل موردا أساسيا لعدد من الأسر.
وكانت جريدة العمق المغربي قد سلطت الضوء في مناسبات سابقة على وضعية البنية التحتية بعدد من دواوير جماعة أسجن، ونقلت المطالب المتكررة للساكنة بضرورة تحسين المسالك الطرقية وفك العزلة عن المناطق القروية.
واعتبرت الساكنة وصول مشروع تهيئة الطريق إلى مرحلة طلب العروض محطة مهمة طال انتظارها، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه الإنجاز من تحسين لظروف التنقل، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وشددت الفعاليات المحلية على أن الانتقال إلى مرحلة طلب العروض لا يعني نهاية المسار، إذ يظل الرهان الأساسي مرتبطا بإنجاز المشروع على أرض الواقع، واحترام المعايير التقنية والآجال المحددة، وضمان جودة الأشغال بما ينسجم مع حجم الاعتمادات المرصودة.
وثمنت ساكنة المنطقة مختلف المبادرات والمساعي التي ساهمت في الدفع بملف الطريق وإيصاله إلى هذه المرحلة، معربة عن تقديرها لكل من حمل هذا المطلب ودافع عنه لدى الجهات المعنية.