تشهد عدد من أحياء ودواوير جماعة تسلطانت ضواحي مراكش تراكمات للنفايات المنزلية بعدد من النقط، في وضعية تثير انتقادات من فعاليات محلية، وسط مطالب بتحسين خدمات جمع النفايات وتعزيز وسائل التدخل، خاصة بالمناطق التي تعرف صعوبات في ولوج آليات الجمع.
وتعليقا على هذه الوضعية، أكد الفاعل الجمعوي حفيظ بنكرباش في تصريح لجريدة “العمق”، أن الإشكال لا يرتبط فقط بعملية رفع النفايات، وإنما يشمل أيضا ضرورة ضمان استفادة مختلف الأحياء والدواوير من الخدمة، مشيرا إلى أن طبيعة بعض الأزقة الضيقة تفرض اعتماد وسائل وتجهيزات مناسبة حتى لا تبقى هذه المناطق خارج التغطية المنتظمة.
وأوضح بنكرباش أن استمرار تراكم النفايات ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من النقط التي تعرف تكدسا للنفايات، إلى جانب انتشار الحشرات، معتبرا أن ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة يزيد من حدة الوضع، ويجعل الروائح أكثر إزعاجا للساكنة، خاصة القاطنين بالقرب من أماكن تجمع النفايات.
وأضاف أن بعض الأسر تجد نفسها مضطرة إلى إغلاق نوافذ منازلها تفاديا للروائح المنبعثة من النفايات، خصوصا عندما تكون نقاط التجميع قريبة من المساكن، مشيرا إلى أن استمرار هذه الوضعية يؤثر على راحة السكان وظروف عيشهم اليومية، ويزيد من انزعاجهم داخل محيطهم السكني.
وأكد الفاعل الجمعوي أن توفير الحاويات بالنقط التي تعرف خصاصا، إلى جانب انتظام عمليات الجمع، من شأنه أن يساهم في الحد من تراكم النفايات وانتشارها بمحيط التجمعات السكنية، داعيا إلى الوقوف ميدانيا على النقط التي تعرف هذه الوضعية ومعالجة الإكراهات المرتبطة بها.
وشدد بنكرباش على أهمية المراقبة والتتبع المستمرين لخدمات النظافة، معتبرا أن الجماعة مطالبة بالوقوف على مستوى تنفيذ الخدمات المقدمة ورصد النقاط التي تعرف اختلالات، والعمل على تصحيحها بما يضمن خدمة أكثر انتظاما لفائدة الساكنة.
وأشار الفاعل الجمعوي إلى ضرورة تعزيز عدد الحاويات بحسب حاجيات كل منطقة، واعتماد برنامج واضح للمراقبة والتدخل، إلى جانب توفير وسائل مناسبة للأزقة الضيقة التي يصعب على شاحنات الجمع الكبيرة الوصول إليها.
كما دعا إلى إشراك فعاليات المجتمع المدني في عمليات التحسيس بأهمية المحافظة على نظافة المحيط واحترام أماكن وضع النفايات، معتبرا أن معالجة الظاهرة تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، إلى جانب انتظام عمليات الجمع والمراقبة.
ودعا الفاعل الجمعوي وابن المنطقة حفيظ بنكرباش في ختام تصريحه إلى تدخل الجهات المعنية لمعالجة النقط التي تعرف تراكمات، والوقوف على الإكراهات التي تواجه خدمات النظافة، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة تساهم في تحسين مستوى الخدمة والحفاظ على نظافة الأحياء والدواوير.