المغرب العميق

نقابة تعليمية تقاطع اجتماعا لأكاديمية درعة تافيلالت وتلوح ببرنامج نضالي

انتقدت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة درعة تافيلالت، ما وصفته بـ”الاختلالات والمشاكل المتراكمة” التي يشهدها قطاع التربية والتعليم بالجهة، محملة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مسؤولية ما قالت إنه “احتقان متزايد وانعدام للثقة” بسبب طريقة تدبير عدد من الملفات المطلبية والمهنية.

وأوضحت الجامعة، في بيان توصلت به جريدة “العمق”، أنها تتابع “عن كثب وبقلق شديد” وضعية قطاع التربية والتعليم بالجهة، معتبرة أن الأكاديمية الجهوية تواصل، وفق تعبيرها، نهج “سياسة التسويف والمماطلة، ولغة الآذان الصماء” تجاه عدد من القضايا التي تهم نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم.

وسجل المكتب الجهوي للجامعة، حسب البيان ذاته، وجود خصاص متزايد في الموارد البشرية، واكتظاظ داخل الأقسام، إلى جانب ما اعتبره تعثرا في تنزيل مشروع الريادة بسبب “رداءة المساليط ونقص الوسائل”، فضلاً عن تعثر عمليات تأهيل عدد من المؤسسات التعليمية.

وانتقدت النقابة كذلك لجوء الأكاديمية الجهوية ومديرياتها الإقليمية إلى ما وصفته بـ”سياسة الضم في الأقسام” لتنزيل ما سمي “أستاذ الدعم الممتد”، معتبرة أن ذلك يتم، وفق تقديرها، دون رؤية واضحة، بما يؤثر على الاستقرار المهني لنساء ورجال التعليم.

كما أثار البيان عددا من الملفات المالية والإدارية، من بينها عدم صرف التعويضات عن الدعم الممتد للأساتذة، وتعويضات تصحيح الامتحانات الإشهادية، والتعويضات المرتبطة بالأعباء الإضافية لأطر الإدارة التربوية، فضلا عن تعويضات المكلفين بالإدارة التربوية.

واتهمت الجامعة الأكاديمية أيضا باستمرار ما وصفته بـ”مصادرة منحة الريادة للسنوات السابقة” لفائدة عدد من نساء ورجال التعليم، إلى جانب عدم تسوية تعويضات المدير المساعد بالوحدات المدرسية بالنسبة للأساتذة المنتمين إلى أفواج 2016 فما فوق، والتملص، بحسب البيان، من التزامات مرتبطة بالرفع من قيمة التعويضات العينية لمسيري المصالح المادية والمالية.

وفي السياق ذاته، أشارت الجامعة إلى ما اعتبرته تأخرا في تسوية ملف أساتذة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، فضلاً عن ملف أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، الذي وصفته بـ”الشائك”، معتبرة أن هذه الفئة تواجه ظروف اشتغال غير لائقة في ظل استمرار العمل عبر جمعيات الوساطة.

كما سلط البيان الضوء على ما وصفه بـ”حجم الإحباط” الذي أصاب موظفي ورؤساء المصالح بالمديريات الإقليمية بالجهة، بسبب ثقل المهام وهزالة التعويضات، إضافة إلى ملفات مطلبية أخرى.

وانتقدت الجامعة كذلك طريقة تدبير الحركات الانتقالية، متحدثة عن “حجب مجموعة من المناصب الشاغرة”، وما اعتبرته حرمانا لنساء ورجال التعليم من الاستقرار المهني والأسري، مشيرة إلى أن عدم تسوية الرتب العالقة لفائدة عدد من الأساتذة والأساتذات يظل، حسب تعبيرها، من أبرز الملفات التي لم تجد طريقها إلى الحل.

وفي مواجهة هذه الوضعية، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم/الاتحاد المغربي للشغل بجهة درعة تافيلالت رفضها لما وصفته بـ”المخططات الطبقية” التي تضرب، وفق تعبيرها، في عمق المدرسة والوظيفة العموميتين، مؤكدة اصطفافها إلى جانب المطالب التي تعتبرها عادلة ومشروعة لنساء ورجال التعليم بالجهة.

كما استنكرت النقابة ما وصفته بـ”التدبير الانفرادي” الذي أصبحت تتميز به أكاديمية درعة تافيلالت، وأدانت ما اعتبرته التفافاً على مطالب مختلف فئات الشغيلة التعليمية، محملة الأكاديمية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع من احتقان وانعدام للثقة.

وفي خطوة احتجاجية، أعلنت الجامعة مقاطعتها لاجتماع التتبع والتنسيق المقرر عقده يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، معتبرة أن القرار يأتي “كرد فعل طبيعي” على ما وصفته بحجم التماطل والتسويف الذي تنتهجه الأكاديمية، وعلى ما اعتبرته نمطية في أشغالها.

وأعلنت الجامعة، في المقابل، دعمها للمعركة التي يخوضها المتصرفون التربويون جهويا ووطنيا، إلى جانب دعمها لحق المتدربين في مسلك الإدارة التربوية في اختيار المؤسسات التي سيتحملون بها المسؤولية خلال السنة التكوينية الثانية.

وختمت الجامعة بيانها بالإعلان عن عزمها تسطير برنامج نضالي للدفاع عن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم، داعية الشغيلة التعليمية بالجهة إلى الالتفاف حول الجامعة الوطنية للتعليم/الاتحاد المغربي للشغل، مؤكدة في ختام بيانها أن “التماطل والتسويف يجابهان بالنضال والوحدة ورص الصفوف”.