يشهد حي واد الذهب، خلال الآونة الأخيرة، حالة من القلق والاستياء في صفوف عدد من السكان، بسبب تجمعات ليلية متكررة يقول السكان إنها تتم بشكل شبه يومي، خصوصا ابتداء من الساعة الثامنة مساء وتستمر إلى ساعات متأخرة من الليل.
وحسب مصادر مطلعة من الحي لجريدة “العمق”، فإن هذه التجمعات تعرف حضور عدد من الشباب والرجال، وأحيانا فتيات وشابات مراهقات، وسط أجواء تثير مخاوف الساكنة، التي تقول إنها باتت تعاني من انعكاسات هذه الوضعية على أمنها وراحتها، خاصة خلال الفترة الليلية.
وأضافت المصادر ذاتها أن من بين المظاهر التي تثير استياء السكان، تعاطي المشروبات الكحولية بشكل علني وفي الشارع العام، خصوصا خلال الفترة المسائية التي تعرف خروج عدد من الأسر والأطفال إلى الفضاءات المحيطة بالحي، الأمر الذي تعتبره الساكنة سلوكا غير ملائم للفضاء العام، ومصدرا للقلق بالنسبة للأسر.
وتقول المصادر إن الأطفال والمراهقين قد يكونون عرضة لمشاهدة مثل هذه السلوكيات بشكل متكرر، وهو ما يزيد، بحسب إفادات السكان، من مخاوف الأسر بشأن تأثير هذه المشاهد على الناشئة، وما قد تتركه من انعكاسات على سلوكهم وتصوراتهم.
كما تتحدث المصادر ذاتها عن اشتباه في ترويج واستهلاك المخدرات بالشارع العام، في وقت يطالب فيه عدد من السكان بضرورة التحقق من هذه المعطيات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوتها، مؤكدين أن استمرار مثل هذه المظاهر يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الأسر والأطفال القاطنين بالحي.
وتضع هذه الشكاوى المصالح الأمنية والسلطات المحلية أمام مسؤولية التدخل للتحقق من الوضع، وتعزيز المراقبة بالمنطقة، خصوصا خلال الساعات التي تعرف فيها هذه التجمعات، بحسب إفادات السكان، توافدا متكررا.
وفي هذا السياق، تناشد ساكنة حي واد الذهب مصالح الأمن الوطني والسلطات المحلية، وكل الجهات المختصة، التدخل العاجل لفرض النظام العام والتصدي لأي ممارسات مخالفة للقانون، مع اتخاذ المتعين في حق كل من يثبت تورطه، وفقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتؤكد الساكنة أن مطلبها الأساسي يتمثل في العيش في بيئة آمنة وهادئة، بعيدا عن مظاهر الفوضى والتجمعات التي قد تهدد راحة الأسر وسلامة القاطنين، داعية في الوقت نفسه إلى تكثيف الدوريات والمراقبة الميدانية بالحي، خاصة خلال الفترة الليلية.