مجتمع

اختلاسات بنك “UBM تطوان”.. متضررة تراسل وسيط المملكة وتتساءل: لماذا عُوّض آخرون وبقيت أموالي عالقة؟

ملف الاختلاسات المالية التي هزت فرع بنك الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان

عاد ملف الاختلاسات المالية التي هزت فرع بنك الاتحاد المغربي للأبناك (UBM) بمدينة تطوان إلى الواجهة من جديد، بعد أن قررت إحدى المتضررات تصعيد مسارها إلى مؤسسة وسيط المملكة، عقب مرور أكثر من عامين على بداية محاولاتها لاسترجاع باقي أموالها، دون أن تتمكن من الوصول إلى تسوية نهائية مع المؤسسة البنكية، مشككة في معايير تعويض الزبناء.

وتفجرت سنة 2024 قضية اختلاسات مالية ضخمة داخل فرع UBM بتطوان، عقب اكتشاف “اختفاء” الملايير من أموال زبناء البنك، لتسفر المرحلة الأولى من الملف القضائي عن أحكام سجنية ثقيلة وغرامات باهضة في حق المسؤول الجهوي للبنك، وموظف آخر، قبل أن يُفتح ملف ثان في القضية لا زال رائجا أمام غرفة “جرائم الأموال” بالرباط.

وتقول المتضررة، وهي مغربية مقيمة بالخارج، إن محاولاتها المتكررة لدى إدارة البنك وعدد من الجهات والمؤسسات المعنية لم تفض، إلى حدود نهاية غشت 2026، إلى حل نهائي لملفها، رغم حصولها في وقت سابق على جزء من الأموال التي تقول إنها فقدتها في سياق القضية، ورغم ما تؤكد أنه وعود متكررة من جانب البنك بتسوية ما تبقى من مستحقاتها.

ويتركز اعتراض المعنية، في آخر مراسلاتها، على سؤال تعتبره جوهريا في تدبير هذا الملف، وهو “على أي أساس تمت تسوية ملفات بعض المتضررين، في حين لا تزال ملفات متضررين آخرين عالقة، من بينهم ملفها”، وفق تصريحها لجريدة “العمق”.

وفي مراسلة وجهتها إلى إدارة البنك بتاريخ 28 غشت 2026، أفادت المتضررة بأنها كانت قد تلقت تأكيدا بأن المبلغ المتبقي من أموالها سيتم إرجاعه خلال شهر غشت، غير أنها تقول إن ذلك لم يتم إلى تاريخ توجيه المراسلة.

وتشير المعنية إلى أن هذه الوعود ليست الأولى، إذ تؤكد أن ملفها عرف، منذ ماي 2024، سلسلة من التأجيلات والمواعيد التي لم تفض، بحسب روايتها، إلى تنفيذ فعلي، الأمر الذي جعلها تعتبر أن الأمر يتجاوز مجرد التأخر الإداري إلى ما تصفه بـ”المماطلة والشكوك حول معايير تعويض الزبناء”.

وتقول المتضررة إنها لم تعد مستعدة لقبول وعود جديدة دون آجال واضحة، مطالبة البنك، في حال وجود قرار فعلي بتسوية ملفها، بتمكينها كتابة من تاريخ محدد لتحويل المبلغ المتبقي، مع التشديد على أن الأموال موضوع النزاع تعود إليها بشكل مشروع، وأنها جمعتها خلال سنوات عملها بالخارج وحولتها إلى المغرب على أساس الثقة في المؤسسة البنكية.

كما تشير، وفق روايتها، إلى أن أحد مسؤولي البنك سبق أن طلب منها الإدلاء بوثائق مرتبطة بمصاريفها الصحية، في إطار المساعي الرامية إلى تمكينها من استرجاع أموالها، وهو ما تعتبره سببا إضافيا لطرح أسئلة حول طبيعة المعايير المعتمدة في معالجة ملفات المتضررين.

لماذا عُوّض البعض دون الآخر؟

غير أن جوهر التصعيد الجديد لا يتعلق فقط بالمبلغ الذي تقول المتضررة إنه لا يزال عالقا، وإنما أيضا بما تعتبره “تفاوتا في طريقة التعامل مع ملفات المتضررين”.

وتقول المعنية إنها وقفت، خلال مسار متابعتها للملف، على حالات تمكن فيها أصحابها من استرجاع مبالغ مالية أكبر دون أن يسلكوا أي مسار إداري أو قضائي، بينما بقيت هي في انتظار تسوية وضعيتها رغم لجوئها إلى مختلف المساطر المتاحة، سواء أمام البنك أو الجهات القضائية والإدارية المختصة، وفق تعبيرها.

وتتساءل في حديثها للجريدة عن المعايير التي اعتُمدت لتحديد الملفات التي تمت تسويتها، وما إذا كانت هناك شروط أو معايير قانونية وتقنية موحدة تنطبق على جميع المتضررين، أم أن لكل ملف خصوصيات تفسر اختلاف مآله.

وتطالب في هذا الصدد بتوضيح الأساس الذي تمت بموجبه إعادة مبالغ لبعض الأشخاص دون آخرين، خصوصا في الحالات التي تقول إنها لم تكن مرتبطة، وفق ما اطلعت عليه، بشكايات أو مساطر قضائية مماثلة.

وتقول المتضررة إن هذه المعطيات تجعلها تشكك في معايير تسوية ملفات المتضررين، مشددة على ضرورة اطلاعها على المعايير الحقيقية التي حكمت عملية معالجة الملفات، حتى يكون بإمكان المتضررين فهم أسباب اختلاف النتائج بين الحالات.

مراسلة وسيط المملكة

وفي خطوة جديدة، لجأت المعنية إلى مؤسسة وسيط المملكة، ملتمسة التدخل من أجل فحص ملفها ومراسلاتها والوقوف على أسباب عدم تسوية وضعيتها بشكل نهائي.

وتوضح في شكايتها إلى وسيط المملكة، تتوفر “العمق” على نسخة منها، أنها سبق أن راسلت مجموعة من الجهات، من بينها البنك والجهات القضائية والإدارية المعنية، كما تشير إلى مراسلاتها مع بنك المغرب، دون أن تتمكن من الوصول إلى نتيجة نهائية تنهي النزاع، بحسب إفادتها.

وتطلب من مؤسسة الوسيط، على الخصوص، دراسة ملفها بشكل مستعجل، والتدخل لدى الجهات والمؤسسات المعنية من أجل الاطلاع على الوثائق والمعطيات الكاملة المرتبطة بحساباتها وملفها لدى البنك، وتحديد أسباب عدم صرف باقي المبالغ التي تعتبرها مستحقة لها.

كما تلتمس المعنية حث الجهات المعنية على الوصول إلى تسوية نهائية، وتمكينها من المبالغ التي تثبت الوثائق أحقيتها فيها، مع ترتيب الآثار القانونية والمالية المترتبة عن التأخير في معالجة الملف.

وتطالب كذلك بجواب كتابي ومعلل حول مآل شكايتها، موضحة أنها وضعت رهن إشارة الجهات المعنية الوثائق والمراسلات التي تقول إنها تثبت مختلف الخطوات التي قامت بها منذ بداية النزاع.

عامان من المسار

وتعود بداية الملف، وفق المعطيات التي سبق أن عرضتها “العمق المغربي”، إلى سنة 2024، عندما تفجرت قضية اختلاسات مالية داخل فرع UBM بتطوان، وأسفرت المرحلة الأولى من الملف القضائي عن أحكام ثقيلة في حق المسؤول الجهوي السابق للبنك، وموظف آخر، قضت بسجن كل واحد منهما لمدة 12 سنة، وغرامة قدرها 100 ألف درهم، إلى جانب تعويض مدني مشترك لفائدة البنك حدد في 320 مليون سنتيم، وذلك على خلفية تهم شملت اختلاس وتبديد أموال والتزوير في وثائق بنكية والتدخل في نظم المعالجة الآلية للمعطيات.

وفي مرحلة لاحقة، فتح ملف قضائي ثان أمام غرفة الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط، يضم عددا من المتابعين والمتضررين والمصرحين، ويرتبط بدوره بأفعال تتعلق بالاختلاس والتبديد والتزوير واستعمال وثائق بنكية مزورة والمشاركة فيها، بحسب المعطيات التي سبق أن نشرتها الجريدة.

وكشفت المتضررة أنها وجدت نفسها خارج الملف الذي انتهى بإدانة المدير الجهوي السابق للبنك وتعويض عدد من الضحايا، رغم أنها تقدمت بشكايتها منذ بداية التحقيقات واستمعت إليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، متهمة إدارة البنك بمواصلة المماطلة في معالجة ملفها منذ أكثر من سنتين، مقابل ما تعتبره تسوية ملفات زبناء آخرين واسترجاع بعضهم كامل أموالهم في ظروف تثير لديها الكثير من التساؤلات.

وتذهب السيدة المغربية المقيمة بالخارج أبعد من ذلك، إذ تعبر عن شعورها بأن أفراد الجالية المغربية لا يحظون بالمعاملة نفسها التي يستفيد منها بعض الزبناء الآخرين، معتبرة أن ما تعرضت له من تأخير وإهمال وعدم إدراج ملفها ضمن القضية الأولى عزز لديها الإحساس بأنها تعامل كمواطنة من درجة ثانية، رغم لجوئها إلى القضاء ومراسلتها عددا من المؤسسات المعنية أملا في استرجاع حقوقها المالية.

وتعتبر المتحدثة أن استبعاد ملفها من المسطرة الأولى أثار لديها تساؤلات عديدة، خاصة بعد انتقالها إلى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط للاستفسار عن وضعيتها، حيث أكدت أنها أُبلغت بأن ملفها يوجد ضمن قضية ثانية فُتحت في إطار نفس ملف الاختلاسات البنكية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الملف الثاني سُجل لدى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 10 يوليوز 2025 تحت رقم محضر 14/3223/2025، ويتابع فيه 12 متهما، مقابل 20 ضحية و15 مصرحا، في قضية تتعلق بشبهات اختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير في محررات بنكية واستعمالها والمشاركة، وهو الملف الذي قررت على إثره المحكمة، في نونبر الماضي، سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود في حق 5 متابعين.

وأوضحت الضحية في حديثها لجريدة “العمق” أنها فوجئت بكون البنك نفسه طرف مدني في الملف الثاني باعتباره متضررا بدوره، وهو ما دفعها إلى التساؤل عن الجهة التي ستتحمل مسؤولية إعادة أموال الزبناء الذين لم تشملهم الأحكام الأولى إذا كان البنك بدوره يعتبر ضحية وليس طرفا متابعا.

وكشفت المتحدثة أنها توصلت يوم 2 أبريل المنصرم، يجزء من مستحقاتها المالية من البنك، لا يتجاوز ثلث المبلغ الذي تؤكد أنه اختفى من حسابها، وذلك بعد عامين من المعاناة والتحركات التي قامت بها بين المحاكم وإدارات البنك مركزيا وجهويا.

وأشارت إلى أنه عقب تسلمها المبلغ، طالبتها إدارة البنك بتطوان بتوقيع وثيقة، اطلعت عليها جريدة “العمق”، تتعهد بموجبها بعدم متابعة المؤسسة البنكية بخصوص المبلغ المذكور، مضيفة أن مسؤولي البنك أبلغوها بأنها لن تتمكن من تسلم المبلغ في حال رفضت التوقيع على الوثيقة.

وترى المشتكية أن هذا الإجراء يطرح علامات استفهام حول خلفيات اشتراط التوقيع مقابل صرف جزء من الأموال، خاصة في ظل استمرار النزاع بشأن الجزء الأكبر من المبلغ الذي تقول إنه ما يزال مفقودا.

شكايات بالجملة.. دون جدوى

وبالرجوع إلى وثائق الملف، فقد تقدمت المشتكية عبر محاميها بشكاية إلى المحكمة الابتدائية بتطوان، بتاريخ 16 أكتوبر 2025، أكدت فيه أنها حاولت مرارا سحب ودائعها دون جدوى، قبل أن يسلمها المدير ست أذنيات للصندوق بالمبلغ نفسه، غير أنها لم تُؤد رغم حلول أجل استحقاقها وعدم وجود رصيد فعلي يغطيها.

وأشار المشتكية إلى أنها تقدمت بشكاية داخلية للوكالة بتاريخ 24 يونيو 2024، بعد فشل المحاولات الودية مع المدير، ثم وجهت شكاية ثانية إلى بنك المغرب بتطوان بتاريخ 8 ماي 2025 باعتباره الجهة الوصية على القطاع البنكي، دون أن يتم التجاوب مع أي منهما إلى حدود اليوم.

وقبل ذلك، تقدمت المتضررة بشكاية إلى مدير الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان بتاريخ 23 ماي 2024، وإنذار موجه إلى إدارة البنك بتطوان بتاريخ 3 يوليوز 2025، وشكاية إلى بنك المغرب بتطوان بتاريخ 8 ماي 2025، ثم شكاية ثانية إلى بنك المغرب بتاريخ 16 فبراير 2026.

وبحسب محامي المتضررة، فإن جميع هذه الشكايات لم تتلق أي جواب إلى حدود الساعة، رغم أن المشتكية تعاني وضعا صحيا حرجا وتحتاج إلى سيولة مالية عاجلة لتغطية مصاريف العلاج والتنقل، محذرا من أن الملف يُدار بطريقة تدفع المعنية بالأمر إلى اليأس أو التخلي عن المطالبة بحقوقها.

وفي معرض حديثها عن علاقتها بإدارة البنك بعد تفجر القضية، وجهت المتحدثة انتقادات حادة لما وصفته بـ”المماطلة المستمرة” في معالجة ملفها، موضحة أن المدير الحالي للوكالة ظل، منذ يونيو 2024، يؤكد لها أن ملفها يوجد ضمن الأولويات وأن البنك يعمل على إيجاد حل له، غير أنها تؤكد أن ذلك لم ينعكس عمليا على أرض الواقع.

وأضافت أن بعض الطلبات التي تلقتها خلال هذه الفترة بدت لها “غريبة وغير مفهومة”، مشيرة إلى أنه يُطلب منها، وفق روايتها، إرسال ملفها الصحي من أجل تسريع الإجراءات، كما طُلب منها إرسال تسجيل صوتي عبر تطبيق “واتساب” تعبر فيه عن وضعها النفسي وتأثرها بالقضية.

وتابعت قائلة إن هذه الممارسات زادت من شكوكها بشأن طريقة تدبير الملف، معتبرة أن التأخير المستمر في معالجة قضيتها بات يطرح أكثر من علامة استفهام.

كما أفادت بأن البنك يطلب منها بشكل متكرر التنقل إلى المقر المركزي للمؤسسة بالدار البيضاء، رغم علم المسؤولين، بحسب قولها، بوضعها الصحي المتدهور وحاجتها الملحة إلى أموالها من أجل تغطية مصاريف مرتبطة بالعلاج.

وتقول المتحدثة إن تكرار هذه الطلبات جعلها تشك في أن الغاية منها هي إرهاقها ودفعها إلى اليأس والتخلي عن متابعة الملف، وفرض الأمر الواقع عليها مع مرور الوقت، خاصة وأنها تواجه ظروفا صحية صعبة تجعل التنقل المتكرر أمرا بالغ المشقة.

كما عبرت عن استغرابها من عرض البنك ملفات ومعطيات تخص زبناء آخرين عليها خلال لقاءات مع مسؤولي البنك بهدف إقناعها بأن التأخير لا يخصها وحدها، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تثير تساؤلات مرتبطة بحماية المعطيات الشخصية والسرية البنكية، وفق قولها.

رواية البنك

وكان بنك الاتحاد المغربي للأبناك قد رد، في أعقاب نشر “العمق المغربي” لتقرير سابق حول الموضوع، موضحا أنه التزم بتسوية الوضعيات البنكية للزبناء المعنيين “في حدود ما تسمح به مراكزهم القانونية وعلى ضوء الوثائق المثبتة للحقوق”، نافيا وجود أي تأخير أو انتقائية في معالجة الملفات.

وأوضح البنك حينها أن عمليات التسوية تمت، رغم استمرار التحقيق القضائي، بالاعتماد على تصريحات كتابية بمثابة إبراءات في حدود المبالغ المؤداة، مشيرا إلى أن التحقيقات الداخلية استمرت، سواء بمبادرة منه أو في إطار الأبحاث الموجهة من طرف السلطات المختصة، بهدف التحقق من مشروعية الملفات المتبقية.

كما أفاد بأن لجنة داخلية اعتمدت مقاربة قانونية وتقنية صارمة لجمع المعطيات والتحقق منها والتأكد من انسجامها، وأن كل ملف تتم معالجته، بحسب المؤسسة، على أساس موضوعي وبعيدا عن أي “تماطل أو انتقائية”.

وأشار البنك كذلك إلى أن بعض الزبناء اختاروا سلوك مساطر مدنية أو تجارية مستقلة، عوض الانتصاب كطرف مدني في الملف الجنائي، مؤكدا في الوقت نفسه انفتاحه على تلقي أي أسئلة إضافية من الأشخاص المعنيين.

غير أن المتضررة تعتبر أن هذا الرد لم يجب، بحسب تقييمها، عن السؤال الأساسي الذي تطرحه منذ مدة: ما هي المعايير الدقيقة التي تحدد سبب تسوية ملف متضرر دون آخر، وما الذي يفسر استمرار وضعيتها رغم استكمالها، وفق قولها، مختلف الإجراءات والمراسلات.

معايير التعويض

وبينما تصر المتضررة على أن أموالها لا تزال عالقة رغم مرور أكثر من عامين على بداية النزاع، فإن جوهر الملف لم يعد، في نظرها، مقتصرا على استرجاع المبلغ المتبقي، وإنما أصبح مرتبطا أيضا بكيفية تدبير ملفات المتضررين ومعايير التسوية المعتمدة بينهم.

وتطرح في هذا السياق أسئلة حول ما إذا كانت الملفات تخضع فعلا لمعايير موحدة ومعلنة، وما هي طبيعة الوثائق والمعطيات التي يتم اعتمادها للحسم في أحقية كل متضرر، وما إذا كانت الاختلافات بين الحالات تعود إلى وضعيات قانونية مختلفة أم إلى عناصر أخرى.

كما تثير، في مراسلتها الأخيرة، تساؤلات بشأن ما تعتبره تفاوتا في سرعة معالجة الملفات، وتتساءل عن ظروف تسوية بعض الحالات التي تقول إنها كانت مرتبطة بأشخاص لهم علاقات سابقة بمسؤولي البنك، وهي نقطة تطرحها المعنية باعتبارها ادعاء يستوجب، في حال ثبوت وجود معطيات داعمة له، التحقق من الجهات المختصة، وليس باعتبارها واقعة محسومة.

وتقول المتضررة إنها لم تعد ترغب في الاكتفاء بإجابات عامة، مطالبة بتوضيحات مكتوبة ومحددة تمكنها من معرفة الأسباب الفعلية التي تحول دون تسوية باقي مستحقاتها.

ويأتي تصعيد المتضررة إلى مؤسسة وسيط المملكة في سياق مسار طويل من المراسلات والشكايات، شمل، وفق الوثائق التي سبق أن عرضتها، إدارة البنك، وبنك المغرب، والجهات القضائية، إلى جانب مراسلة مؤسسات تعنى بقضايا المغاربة المقيمين بالخارج.

وتؤكد المعنية أن استمرار الوضع دون تسوية نهائية ألحق بها، بحسب قولها، أضرارا مالية ومادية ومعنوية، فضلا عن تكاليف التنقل والمراسلات والإجراءات التي تقول إنها اضطرت إلى تحملها لمتابعة ملفها.