أخبار الساعة

توقف تغذية المرضى والأطر المداومة بمستشفيات يفجر احتجاجات بمراكش

المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش

يطرح التوقف المتكرر لخدمة التغذية المخصصة للمرضى والأطر الصحية المداومة بالمؤسسات التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي بمراكش، إشكالا متواصلا دفعها إلى تصعيد لهجتها والمطالبة بالتدخل لمعالجة الوضع، وفق ما أفادت به النقابة الوطنية للصحة العمومية.

وأكدت النقابة، في بلاغ توصلت به جريدة “العمق”، أن توقف هذه الخدمة لم يعد، بحسبها، حالة ظرفية، مشيرة إلى أن تكرارها ينعكس على المرضى المستفيدين من التغذية، كما يؤثر على ظروف اشتغال الأطر الصحية المداومة التي تواصل أداء مهامها وضمان استمرارية الخدمات الصحية على مدار الساعة.

ومن بين الملفات التي أثارتها النقابة أيضا، وضعية الحليب المخصص لتقنيي الأشعة، حيث أوضحت في بلاغها الصادر اليوم الاثنين 14 سبتمبر الجاري، أن الاستفادة منه كانت معمولا بها لسنوات، قبل أن تتغير هذه الوضعية مع دخول صفقة التغذية الجديدة حيز التنفيذ، حيث جرى، وفق المعطيات التي أوردتها، استبدال لتر الحليب بحبة فاكهة.

واعتبرت الهيئة النقابية أن هذا التغيير يمثل تراجعا عن مكتسب مهني، مطالبة بتوضيح الأساس الذي استند إليه هذا الإجراء والجهة التي اتخذته، مع الدعوة إلى استمرار استفادة تقنيي الأشعة من الحليب وفق ما كان معمولا به سابقا.

وطالب المكتب الإقليمي بتوضيح الجهة التي اتخذت هذا القرار والأساس الذي يستند إليه، داعيا إلى الإبقاء على استفادة تقنيي الأشعة من الحليب وفق ما كان معمولا به سابقا، ورافضا ما وصفه بالتراجع عن هذا المكتسب.

وبخصوص التعويضات المالية، وضعت النقابة ملف مستحقات الحراسة والإلزامية والديمومة ضمن أبرز نقاط الخلاف، منتقدة ما وصفته بالتأخر في صرفها، رغم توفر الاعتمادات المالية المخصصة لهذه العملية.

وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ، جرى بعد فترة من الانتظار صرف المستحقات المتبقية عن سنة 2024، فيما كان منتظرا، وفق الهيئة النقابية، أن تتبعها تسوية مستحقات سنة 2025 بشكل كامل، مبرزة أن الصرف اقتصر، على النصف الأول من السنة، قبل أن تتوقف العملية من جديد.

وكشف التنظيم النقابي أن هذه التعويضات ترتبط بحراسات وإلزامات وديمومات أنجزها العاملون فعليا، معتبرا أن استمرار تأخير صرفها يطرح إشكالا بالنسبة للشغيلة الصحية التي تنتظر تسوية باقي المستحقات المرتبطة بالمهام التي أدتها.

وأكد المكتب الإقليمي أن الملفات التي أثارها البلاغ لا تمثل سوى جزء من مجموعة أخرى من المشاكل التي يقول أنها تعرفها المؤسسات التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي بمراكش، معتبرا أن استمرار هذه الوضعية يستدعي تدخلا لمعالجة الملفات العالقة.

وأشار إلى أنه سبق أن وجه مراسلات ونبه إلى عدد من هذه القضايا، كما منح، وفق تعبيره، الوقت الكافي لمعالجة الملفات وإيجاد حلول لها، قبل أن يعتبر أن استمرار الوضع دفعه إلى الانتقال من مرحلة التنبيه والمراسلة إلى الاحتجاج الميداني.

وفي هذا السياق، أعلن التنظيم النقابي عن تنظيم وقفة احتجاجية بمستشفى ابن زهر، تليها مسيرة في اتجاه المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة مراكش آسفي.

ولم تحدد النقابة موعد وتوقيت هذه المحطة الاحتجاجية، موضحة أنه سيتم الإعلان عنهما لاحقا، فيما دعت عموم الشغيلة الصحية بالمؤسسات التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي بمراكش إلى التعبئة والمشاركة في الوقفة والمسيرة المرتقبتين.